الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تسعى لاغتيال الأونروا

إسرائيل تسعى لاغتيال الأونروا

تاريخ النشر: 2025-12-30 | 14:02

لم يعد استهداف “إسرائيل” لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أمرًا عارضًا أو مرتبطًا بادعاءات أمنية ظرفية، بل بات سياسة رسمية ممنهجة تهدف إلى اغتيال قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال ضرب أحد أهم أعمدتها القانونية والإنسانية، في خرق فاضح لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي.
إن ما تشهده الأونروا اليوم من محاولات منع لعملها، ومصادرة لممتلكاتها، والتحريض السياسي والإعلامي عليها، يشكّل انتقالًا خطيرًا في سلوك دولة الاحتلال من انتهاك الحقوق إلى محاربة النظام الدولي نفسه، عبر السعي لإلغاء شاهد أممي حيّ على جريمة النكبة المستمرة منذ عام 1948.
الأونروا: شاهد قانوني على جريمة لم تسقط بالتقادم
تأسست الأونروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، باعتبارها استجابة دولية مباشرة لتهجير الشعب الفلسطيني قسرًا من أرضه. ومنذ ذلك الحين، لم تكن الوكالة مجرد مؤسسة إغاثية، بل كيانًا قانونيًا أمميًا يجسد الاعتراف الدولي بمسؤولية المجتمع الدولي عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين.
وعليه، فإن استهداف الأونروا لا يعني تعطيل خدمات إنسانية فحسب، بل يمثل محاولة منظمة لشطب الصفة القانونية للاجئ الفلسطيني، وتقويض حق العودة المكفول بموجب القرار الأممي 194، والذي أكدت عليه عشرات القرارات اللاحقة.
أدوات إسرائيلية متعددة لتصفية الوكالة
تعتمد “إسرائيل” في حربها على الأونروا سياسة متعددة المستويات، يمكن توصيفها على النحو الآتي:
أولًا: التحريض والتجريم السياسي
من خلال توجيه اتهامات عامة للوكالة وموظفيها دون تقديم أدلة قانونية، في مسعى واضح لضرب مصداقيتها أمام الدول المانحة، ودفعها إلى تعليق أو وقف التمويل، وهو ما يشكل عقابًا جماعيًا لملايين اللاجئين.
ثانيًا: تعطيل العمل الإنساني
عبر إغلاق المكاتب، وفرض القيود على الحركة، ومنع إدخال المساعدات، لا سيما في قطاع غزة والقدس الشرقية، في انتهاك صريح لاتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بحصانات وامتيازات الوكالات الدولية.
ثالثًا: مصادرة الممتلكات والمنشآت
أقدمت سلطات الاحتلال على مصادرة أو التهديد بمصادرة أراضٍ ومبانٍ تابعة للأونروا، في سابقة خطيرة تمثل اعتداءً مباشرًا على حرمة منشآت الأمم المتحدة التي تتمتع بحصانة كاملة بموجب القانون الدولي.
رابعًا: استهداف الموظفين
من خلال الاعتقالات، والملاحقات، والتشهير، وخلق بيئة عمل عدائية، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني التي تفرض حماية خاصة للعاملين في المجال الإنساني.
الهدف الحقيقي: شطب قضية اللاجئين لا “إصلاح” الأونروا
تدّعي “إسرائيل” أن هدفها هو “إصلاح” عمل الوكالة، غير أن الوقائع تثبت أن الغاية الحقيقية هي إنهاء وجود الأونروا بالكامل، باعتبارها العقبة الأكبر أمام تمرير الرؤية الإسرائيلية القائمة على إنكار النكبة واعتبار قضية اللاجئين ملفًا منتهيًا.
إن تصفية الأونروا تعني عمليًا:
إسقاط الاعتراف الدولي باللاجئ الفلسطيني.، شطب حق العودة من أي تسوية سياسية مستقبلية.، تحميل الدول المضيفة أعباء سياسية وأمنية واقتصادية. ، تحويل النكبة من جريمة قائمة إلى حدث تاريخي منسي.، انتهاك صارخ للشرعية الدولية هذا وتشكل الإجراءات الإسرائيلية بحق الأونروا انتهاكًا واضحًا لـ:
ميثاق الأمم المتحدة.وقرارات الجمعية العامة الخاصة بالأونروا.واتفاقيات جنيف، لا سيما الرابعة.ومبدأ حماية العمل الإنساني.
مبدأ عدم جواز العقاب الجماعي للسكان المدنيين.
كما أن صمت المجتمع الدولي، أو الاكتفاء ببيانات القلق، يرقى إلى تواطؤ سياسي غير مباشر يسمح للاحتلال بمواصلة تقويض أسس النظام القانوني الدولي دون مساءلة.
مسؤولية المجتمع الدولي
إن الدفاع عن الأونروا ليس مسألة إنسانية فحسب، بل اختبار حقيقي لصدقية الأمم المتحدة والنظام الدولي. وتقع على عاتق الدول الأعضاء مسؤولية:
ضمان تمويل مستدام وغير مشروط للوكالة.
توفير الحماية القانونية والسياسية لموظفيها ومنشآتها.
محاسبة “إسرائيل” على انتهاكاتها أمام المحافل الدولية.
رفض أي محاولات لاستبدال الأونروا بكيانات بديلة تُفرغ قضية اللاجئين من مضمونها السياسي والقانوني.
وفي الختام فإن استهداف الأونروا هو استهداف مباشر للذاكرة والحق والعدالة، وجزء لا يتجزأ من مشروع إسرائيلي أوسع لتصفية القضية الفلسطينية عبر بوابة اللاجئين. غير أن بقاء الأونروا، رغم كل الضغوط، يؤكد أن قضية اللاجئين لم تُغلق، ولن تُغلق، ما دام هناك شعب حُرم من أرضه وحقه في العودة.
فالقضية ليست مسألة مساعدات، بل مسألة عدالة تاريخية وحق قانوني لا يسقط بالتقادم.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط