الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تستبدل "سلام الشجعان" بـ "سلام الفئران"!

إسرائيل تستبدل "سلام الشجعان" بـ "سلام الفئران"!

تاريخ النشر: 2022-09-27 | 03:30

كتب حسن عصفور/ في 13 ديسمبر 1988، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في جنيف، تقدم الخالد المؤسس ياسر عرفات برؤية لحل سياسي استخدم فيها للمرة الأولى تعبير القائد القرطاجي حملقار برقا، الذي أطلقه عام 241 قبل الميلاد، قائلا "تعالوا لنصنع السلام، سلام الشجعان.. بعيداً عن غطرسة القوة وأسلحة الدمار.. بعيداً عن الاحتلال و القهر والذل والقتل والتعذيب..".

ولعل تلك العبارة القرطاجية شهدت ألقا سياسيا عالميا، بعدما أضاف لها الخالد أبو عمار قيمة سياسية، لتوضيح رؤية الشعب الفلسطيني نحو بناء سلام حقيقي، بعد إعلان الاستقلال نوفمبر 1988 بالمجلس الوطني بالجزائر، وخلال زمن انتفاضي أعاد بريق القضية الفلسطينية في وقت ظن المتآمرون، بلغات وألوان مختلفة انهم تمكنوا من كسر التمثيل الوطني الفلسطيني، عبر خلق أدوات مساعدة لمشروعهم الذي لا زال يطل برأسه من جحورهم.

خلال سنوات من تلك "الصرخة العرفاتية"، توصلت منظمة التحرير لتوقيع اتفاق "إعلان المبادئ – اتفاق أوسلو" سبتمبر 1993، مع الحكومة الإسرائيلية بقيادة رابين، وكان الاعتقاد أن تحولا جوهريا سيحدث على مسار الصراع الذي طال زمنه، ولكن سريعا، وبعد عامين فقط من التوصل للاتفاق، قام "التحالف الفاشي" داخل الكيان، ومساعدة "أصدقاء" عربا وعجما ومحليين، باغتيال موقع الاتفاق، ليرسم مسارا يعيد الأمر الى ما هو أكثر سوادا مما كان.

ومنذ انتخاب "رأس الفاشية اليهودية المعاصرة" نتنياهو 1996، أكدت الحكومات المتتالية رفضها المطلق لأي عملية "سلام حقيقي" مع الشعب الفلسطيني، ولعل من حاول كسر تلك الانحدارة السياسية، يهود أولمرت عندما تقدم عام 2007، بعرض يمكن اعتباره الأٌقرب نسبيا لما يمكن تسميته بـ "الحل الممكن"، ولكن سريعا تصدت أمريكا له ومنعت التعامل مع خطته، وفتحت باب السجن له، بالتعاون مع أدواتها "القضائية" في الكيان العنصري، ليدخل زنزانة ومعه مقترحه.

في يوم 22 سبتمبر 2022، بعد 34 عاما من النداء العرفاتي الشهير حول "سلام الشجعان"، تقدم رئيس حكومة الكيان العنصري يائير لابيد، وامام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكشف مدى عمق الكراهية للشعب الفلسطيني، رغم المناورة الساذجة لاستخدام "نقاب سياسي" باسم "حل الدولتين"، مدعيا أنه يمثل الغالبية في كيانه.

حاول لابيد تمرير "المكذبة السياسية"، رغم الحرب التي علت في كل أركان كيانه رفضا واتهاما لأي حل مع الفلسطيني، وما أن عاد حتى أعلنت غالبية شعبية يهودية تفوق الـ 70% أنها ضد "حل الدولتين" رغم ضبابية الشعار.

استطلاع هو الأكثر كراهية وتعبيرا عن الواقع القائم في دولة الكيان، يشير بوضوح مطلق، بأنه لا يمكن وجود حل سياسي يقود الى دولة فلسطين وفق قرارات الأمم المتحدة، وبان ذلك "الخيار" ليس سوى وهم لدى تلك الغالبية اليهودية.

الاستطلاع يمثل رسالة "إنذار سياسي مبكر" للشعب الفلسطيني وقيادته التمثيلية الرسمية، أن وهم انتظار الانتخابات القادمة، كما تحاول إدارة بايدن الأكثر صهينة من إدارة ترامب "تسكين" أي فعل فلسطيني، ليس سوى خدمة مضافة للمشروع التهويدي البديل، بكل مكوناته وأدواته، والتي أشار لها رأس الحكومة الفاشية لابيد، في مقابلته الإعلامية الأخيرة يوم 25 سبتمبر 2022، حول رؤيته السياسية القائمة على مبدأ "سلام مالي مقابل حراسة أمنية"، ونتوء كياني مع محميات بديلا لدولة وكيان.

ما تحدث عنه لابيد في مقابلته هو "الحقيقة اليهودية" الصريحة للفكر الصهيوني في شكل العلاقة مع فلسطين، أرضا وشعبا وقضية، بأنه لا دولة ولا كيان مستقل وفق قرارات الأمم المتحدة، وكل ما سيكون ما تقرره دولة الكيان العنصري.

كل يوم يمر دون البدء عمليا بتنفيذ "خطة الرئيس محمود عباس"، التي عرضها في خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة 23 سبتمبر 2022، نحو فك الارتباط وتجسيد دولة فلسطين واقعا وحقيقة سياسية، سيكون يوما لتعزيز "هودنة فلسطين" أكثر، فلا تنتظروا أن يأتيكم منهم لا خيرا سياسيا ولا شبهه أيضا.

دولة الكيان العنصري، استطلاعا ومواقفا، شعبا وحكما، استبدلت رسميا ومنذ زمن بعيد... "سلام الشجعان" بـ "سلام الفئران".

ملاحظة: سارعت الحركة الإخوانجية الخاطفة قطاع غزة باستنكار تهنئة الرئيس عباس لوزير جيش الكيان بمناسبة رأس السنة اليهودية...لكنها صمتت كموتى الفراعنة عن اتهام رئيس حكومة الكيان لها بأنها تآمرت معه لاغتيال القيادي بالجهاد تيسير الجعبري..تكون وقح ماشي بس لدرجة ان الوقاحة تخجل من وقاحتك مش ماشي!

تنويه خاص: يمكن اعتبار بايدن أسرع رئيس أمريكاني جلب رفض مبكر لترشيحه في انتخابات قادمة..الصراحة يا ريت يستمر كمان دورة..لأنه وجه خير على العالم بعد ما بدأ "الزمن الأمريكاني" يولي..

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط