الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اسرائيل تجتاح سيلة الحارثية

اسرائيل تجتاح سيلة الحارثية

تاريخ النشر: 2022-02-15 | 17:21

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

المؤسسة الأمنية العسكرية الاسرائيلية لا تتوقف عن توسيع وتعميق فوهة بركان الغضب والسخط الشعبي الفلسطيني بجرائمها وانتهاكاتها الوحشية ضد ابناء الشعب في كل بقعة من الأرض الفلسطينية، وتقتحم حياتهم وبيوتهم وتفاصيلهم اليومية دون سابق إنذار نافثة سمومها وأحقادها العنصرية وغطرستها في استباحة لابسط معايير القانون الدولي الإنساني، ضاربة عرض الحائط بحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، غير عابئة بالرأي العام الدولي، ولا بالاتفاقات المبرمة معها، ولا تلتفت لاتفاقات السلام الموقعة مع الدول العربية. لانها تعتقد ان أهل النظام الرسمي لا يملكوا القدرة على الرد على طغيانها وجرائمها، لا بل انها تعتبر ان الحالة العربية تعطيها الحق والمشروعية في مواصلة  انفلات تغولها على الشعب العربي الفلسطيني.

لا يخلو يوم من ارتكاب جرائم القتل والتدمير والاعتقال والتهويد والمصادرة والتنكيل بالمواطنين ومصالحهم الخاصة والعامة من قبل حكومة بينت لبيد وأدواتها الارهابية من جيش وحرس حدود وشرطة وقطعان المستعمرين بهدف كي الوعي الوطني، وفرض الأجندة الاستعمارية على الشعب، وإرغامه على الاستسلام او الرحيل عن الوطن، وهو ما تعمل عليه دولة المشروع الصهيوني وفق منهجية وخطط معدة للتنفيذ بغض النظر عن الحكومة ومن يقودها حزبا او ائتلافا، وبحيث تشمل كل بقعة في فلسطين التاريخية، وليس في نطاق أراضي دولة فلسطين المحتلة. لان الهدف الأساس هو بلوغ عملية التطهير العرقي بالتدريج وخطوة خطوة.

ومن جرائم الدولة المارقة الجديدة ما جرى مساء الأحد الماضي الموافق ١٣ فبراير الحالي عندما اقتحمت قوات اسرائيلية كبيرة لقرية سيلة الحارثية  ومن مختلف المحاور دون إنذار مسبق، واقتحمت حياة المواطنين العزل وأطلقت الرصاص الحي والقنابل ومارست الترهيب والإرهاب على ابناء الشعب في القرية الآمنة، مما ادى لسقوط شهيد وعشرات الجرحى من الاعمار المختلفة، وقامت بنسف وتدمير منزل الاسير في سجونها محمود جردات،

حاول ابناء القرية البطلة الدفاع عن أنفسهم والحؤول دون تحقيق مآرب القوات الاستعمارية  في نسف بيت الاسير جردات، لكن تلك القوات المجوقلة  المطوقة لسيلة الحارثية نفذت جريمتها الوحشية، ليس هذا فحسب، بل قامت بادماء واستباحة حياة المواطنين الأبرياء. وهذا ما يكشف للقاصي والداني في العالم اجمع والولايات المتحدة خصوصا ان حكومة الائتلاف الإجرامي بقيادة الصهيوني المستعمر بينت مصممة على المضي في خيارها، خيار المذبحة والمحرقة والموت، ولا تأبى بالنتائج. لانها دولة مارقة مفبركة غير مشروعة ودولة لقيطة.

هذه الدولة المدعومة من الولايات المتحدة ومن لف لفها لن تتوقف عن مواصلة إرهابها الدولاني المنظم، لإدراكها العميق انها دولة فوق القانون ومعادية للسلام، وبالتالي كل المساعي العقلانية لإعادتها الى جادة التسوية السياسية، هي محاولات لا آفاق لها، لانها تتناقض مع مرتكزاتها الفكرية ونظرياتها الأمنية وبالأساس لدورها الاستعماري الوظيفي، الذي قامت من اجله، ولقناعة قياداتها وحكوماتها المتعاقبة والمنظمة الصهيونية ان بقاءها مرهون بتنفيذ البرنامج المحدد لها، وإلا سيكون مصيرها الزوال والانتفاء من الخارطة الجيو سياسية.

وعليه أقامت منظومتها ومرتكزاتها الأمنية والسياسية والقانونية والثقافية والدينية وأساطيرها وخزعبلاتها لتحقيق الهدف المنوط بها، ورسخت الوعي الجمعي في أوساط يهود الخرز بالرواية الزائفة، وبالتلازم مع ذلك قامت باغتصاب الديانة اليهودية لإعطاء روايتها طابعا دينيا. لانها لا تملك أي ركيزة تاريخية او صفة تمنحها السيطرة على الأرض الفلسطينية، كون مجموع المستعمرين الذين استجابوا لترغيب وترهيب الحركة الصهيونية لا دولة لهم، وإنما هم خليط ومجموعات إثنية من دول العالم المختلفة، والركيزة الأساسية الجامعة لهم، هي تنفيذ المخطط الرأسمالي الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة، وإعادة انتاج المحرقة الهتلرية ضد الشعب العربي الفلسطيني وشعوب العالم العربي.

مع ذلك الجماهير الفلسطينية لن تسلم، ولن ترفع الراية البيضاء امام التوغل الصهيو اميركي، وستدافع دفاع الأبطال عن ارض الوطن وكرامة الإنسان الفلسطيني واهدافه الوطنية المشروعة المنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية، التي لم يرَ النور أي منها. لكن ايمان الشعب الفلسطيني أقوى من جبروت وفاشية دولة التطهير العرقي الاسرائيلية.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط