الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تتهيب من حرب غزة، وكفاكم هلعاً

إسرائيل تتهيب من حرب غزة، وكفاكم هلعاً

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 08:33

كان صوت الصواريخ الإسرائيلية وهي تدوي في بعض أنحاء قطاع غزة أشبه بنباح الكلاب، والكلاب التي تنبح لا تعض، الكلاب تعقر من يفر أمامها، ولما كانت المقاومة عنيدة وصامدة بالتجاب المتكررة، فقد أفصح نباخ الصواريخ عن رغبة إسرائيل في الحفاظ على الهدوء السائد.

في المقابل، أظهرت المقاومة الفلسطينية انضباطاً عكس الدراية بالواقع، والحكمة في تقدير الموقف، فالظروف الموضوعية قد لا تكون مهيأة للبدء في جولة كسر الأيدي مع العدو الإسرائيلي، وإن كانت الظروف الذاتية للمقاومة قد انتصب عودها، وباتت قادرة على المفاجأة.

ما سبق من رأي قد يتعارض مع القائلين بان الظروف الموضوعية باتت مغرية لإسرائيل للتخلص من عدو عنيد، ولاسيما مع وجود رئيس أمريكي صهيوني اسمه "دونالد ترمب"، وقد يقول قائل: إن الأوضاع العربية المهلهلة، وغرق الشعوب العربية في أحزانها أكبر مشجع على العدوان، وقد يظن البعض أن للسلطة الفلسطينية مصلحة في تصفية البندقية في غزة.

فلماذا لا تستثمر إسرائيل المرحلة، وتقوم بتصفية حركات المقاومة؟

تقول الأكذوبة الإعلامية: إن إسرائيل حريصة على بقاء حركة حماس مسيطرة على قطاع غزة، وذلك خشية من تنامي حركات إسلامية متطرفة، لن تقوى إسرائيل على مجابهتها، والصحيح هو: أن ما يقض مضاجع إسرائيل هي المقاومة، وأن لإسرائيل رغبة جامحة في اقتلاع المقاومة من جذورها، ولكن لا قدرة لإسرائيل التي تعمل ألف حساب لحركة حماس وأخواتها القادرات على رفع المبتدأ في جملة المقاومة ونصب الكمائن المرعبة لإسرائيل، وهذا هو الرادع الفعلي لكل تفكير بالعدوان على قطاع غزة، ولو كان للجيش الإسرائيلي القدرة لما ترددت لحظة.

إن الذي يكسر عنق إسرائيل، ويحول بينها وبين الولوج إلى دهاليز غزة هو المجهول الذي يتنظر القوات الإسرائيلية، ولاسيما أن تقرير مراقب الدولة الذي لن تنشر كل تفاصيله، يقدم صورة مرعبة عن أنفاق غزة، لما يزل يحير العسكرية الإسرائيلية؛ التي أوصت بتفادي المواجهة من خلال بناء الجدار الدفاعي الذي يكلف الجيش الإسرائيلي مليار دولار أمريكي، بل وصل الفزع من أنفاق غزة إلى الحد الذي جعل اليهودي الأمريكي ديفيد تشراني ليقترح على إسرائيل إقامة قناة مائية حول قطاع غزة بعرض 200 متر وعمق 60 متراً.

إن الذي يحول دون العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لا يتمثل بتوازن الرعب الذي فرضه المقاومة الفلسطينية فقط، إن قوة المقاومة تكمن في قدرتها على جر عدوها إلى خندقها، وفرض استراتيجيتها في المواجهة على عدوها، وهذا ما اعترف به الجنرال الإسرائيلي غيورا أيلاند.

فلماذا أخطأ بعض الكتاب الفلسطينيين في قراءة الواقع، وراحوا يهولون من قدرات إسرائيل، ويرتعبون من غضبها، ويحذرون من حرب وشيكة على قطاع غزة؟

لقد اعتمد أولئك الكتاب في تحليلهم للأوضاع في قطاع غزة على ثلاث تصريحات إسرائيلية:

التصريح الأول لوزير البناء الإسرائيلي "يوآف جالانت" وقد استمعت إليه مباشرة من الإذاعة العبرية، وقد تحدث عن الحرب الحتمية في الربيع القادم، وأنها حرب طاحنة ولا مناص منها.

ولكنني استمعت للوزير نفسه في اليوم التالي، وهو يكذب ما نسب إليه من أقوال عن حرب حتمية مع حماس في الربيع القادم، واكتفي بالتحذير من انفجار الأوضاع في قطاع غزة!!!.

التصريح الثاني كان لوزير التعليم نفتالي بينت، والذي زار الحدود مع قطاع غزة، وقال: إن الحرب القادمة على حركة حماس ستكون الأخيرة، وسيتم فيها الحسم، والنصر النهائي.

وهذا التصريح المتطرف لا ينسجم مع الحقيقة التي أعلن عنها وزير الحرب السابق موشي يعلون، حين قال: إن الوزيرين نفتالي بينت، وليبرمان، هما السبب في توريط الجيش الإسرائيلي في الحرب مع غزة سنة 2014، فإذا كان وزير الحرب السابق يعترف بأن الحرب على غزة كانت ورطة، فكيف نصدق وزير التعليم الحالي بأن له القدرة على الحسم؟

التصريح الثالث كان لوزير الحرب الحالي ليبرمان، والذي قال: في الحرب القادمة على غزة لا بد من الانتصار، ولن نكتفي باستخدام ثلث قوتنا، بل سنستخدم كل قوتنا!.

وأزعم أن هذا التصريح المتشدد يتنافى مع:

1-      الحقائق التي نشرت في حينه، والتي تقول: إن مخازن الجيش الإسرائيلي قد نضبت في العدوان على غزة سنة 2014، وفي ذلك الوقت فتحت أمريكا مخازن أسلحتها الاستراتيجية أمام الجيش الإسرائيلي. فهل فرغت مخازن السلاح من ثلث القوة؟

2-      تصريح ليبرمان نفسه، حين حذر قبل أيام من تفجر الأوضاع في قطاع غزة، وقال: كادت مشكلة الكهرباء في غزة أن تنفجر في وجوهنا!!!! إنه يحذر من الانفجار!

ما سبق من اجتهاد في الرأي تدركه المقاومة الفلسطينية بشكل جيد، فرجال المقاومة لا ينامون على أذنهم، فقد سمعوا نباح الصواريخ الإسرائيلية، وراقبوا نتائج دويها على الأرض بدقة واهتمام، وهم الذين رفضوا إخلاء أي مقر من مقرات الأمن الفلسطيني، وقد حدثني أحد المسئولين، وقال: أن مقاوماً فلسطينيا رفض أن يخلي نقطة المراقبة المواجهة لموقع الجيش الإسرائيلي شرق غزة، فأطلقوا الإسرائيليون القذائف عن يمينه وعن شماله، وأطلقوا القذائف من خلفه ومن أمامه، ولكنه ثبت في مكانه، ولم يجرؤ الجيش الإسرائيلي على قصفه، وتفجير نقطة المراقبة، فقيادة الجيش الإسرائيلي تدرك أن النتائج ستكون على عكس ما يتمنى الإسرائيليون.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط