الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استمرار الحرب..مطلب إسرائيل وحماس!!

استمرار الحرب..مطلب إسرائيل وحماس!!

تاريخ النشر: 2024-06-15 | 10:05

يبدو العنوان صادما بعض الشيء، فالطبيعي والمنطقي هو أن طرفي أي حرب في العالم يريدان وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، وفقا لمصالح ومطالب كل واحد منهما، لكن ما حدث في حرب الإبادة بغزة، يثبت أن استمرار الحرب هو مطلب طرفي الصراع، فإسرائيل تريد تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي والسياسي في قطاع غزة، وهي ذاهبة إلى ذلك بدون أي هوادة، وهي مستمرة في تدمير غزة، حتى تصبح غير صالحة للحياة حتى يهجرها السكان طوعا، وتحقق أكبر أهدافها الخفية للحرب.
أما سعي حماس إلى إطالة أمد الحرب، لأنها لم تحقق شيئا بل العكس، فالجميع يضمر لها الشر بعد تخليص الرهائن من بين أيديهم من خلال إنهاء حكمهم بغزة، لذلك تعتقد حماس من خلال الاطالة أن العالم سيتغير لصالحها.
هذا بشكل عام، لكن بشكل خاص، فإن أهل غزة وقعوا فريسة لاثنين من القيادات المهووسة التي قد انتهى وقتها فعليا، سواء في غزة أو إسرائيل، وهو الأمر الذي تسبب في إطالة أمد الحرب، والمزيد من القتل والدمار حتى اليوم.
إسرائيليا، هناك رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو، المأزوم والمعروف بتلونه، والذي من المؤكد أن اليوم التالي لانتهاء الحرب، سيكون في السجن أو المحاكمة، وأنه سيترك منصبه السياسي، والذي يدرك جيدا أن أي وقف فعلي لإطلاق النار واخماد أصوات المدافع المسعورة، سينعكس عليه وجوديا وانتخابيا ويفكك حكومته ويقوده إلى السجن، لذلك تراه يناور، تارة بموافقة باهتة لهدنة مؤقتة لا تتجاوز الأيام أو بضع أسابيع في أحسن الأحوال، دون الحديث عن وقف كامل وانسحاب شامل من القطاع، وتارة يهدد غزة بمزيد من القتل والدمار.
إن نتنياهو الذي أعلن منذ بدء الحرب عن أهدافه المتمثلة بالقضاء على حكم حماس للقطاع وتدمير بنيتها العسكرية واستعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين بغزة، اتخذ من المناورة والمماطلة سبيلا لعدم إنهاء حرب الإبادة، في محاولة منه لتصدير أزمته الداخلية لغزة والضفة الغربية، لن يوقف الحرب إلا إذا وقع حدثا داخليا قاسيا يجبره على ذلك، والذي بدأت تظهر للعلن ملامحه، خصوصا بعد استقالة غانتس وايزينكوت وبعض الوزراء من حكومته، وتوقعات بمظاهرات حاشدة ستنضم للمظاهرات التي ينظمها أهالي الأسرى الإسرائيليين بغزة مطالبين بوقف الحرب وإطلاق سراح أبنائهم، وإجراء انتخابات مبكرة وحل حكومته ومحاكمته، ففي حال استمرت هذه المظاهرات وازدادت عددا وحشدا وضغطا سيوقف نتنياهو الحرب مرغما وتحت الضغط.
أما لدى حماس، فهناك مسؤولها بغزة يحيى السنوار، والذي تؤكد إسرائيل بأنه المسؤول الأول عن عملية السابع من أكتوبر التي غيرت الكثير من الحقائق، والتي ردت عليها إسرائيل بعدوان وحشي طال الحجر والبشر، دفعت غزة فيه ثمنا باهظا وتلقفت فيه أطنانا من القنابل المتفجرة، فبات القطاع غير صالح للحياة أو العيش فيه.
السنوار الذي لا يستطيع وفد حماس المفاوض، اتخاذ أي قرار دون موافقته، وفقا لما ذكرت وسائل الإعلام، ووفقا لما هو متوقع طبعا، يتمسك بمطالبه تحرير الأسرى الكل مقابل الكل، أي تبييض السجون من جميع زملائه الذين كان قد وعدهم قبل خروجه في صفقة شاليط بأنه سيحررهم بكل الطرق، يعلم بأن هذه الأيام هي آخر أيامه في رئاسة حركة حماس بغزة، خصوصا وأن القانون الداخلي للحركة لا يسمح للشخص بالترشح لقيادة الحركة أكثر من دورتين، وهو الذي نجح مرتين في قيادة الحركة بغزة، إذن فهو في آخر أيامه بمنصبه الحالي، وليس لديه شخصيا ما يخسره.
بين موقف إسرائيل وحماس، وتحديدا السنوار ونتنياهو فجوة كبيرة، وهناك من يسعى إلى توسيعها وآخرون إلى تصغيرها، بينما يعيش في الوسط مليوني ونصف المليون غزّي تحت القصف وفي الخيام بلا مأوى في وسط وجنوب القطاع، وبأمعاء خاوية تتضور جوعا منذ تسعة أشهر في شماله، بأجسادهم التي انتهشها المرض والجوع دون أي رعاية طبية، في ظل فتات من المساعدات المغمسة بالدماء.
في ظل هذه الكارثة، هل ينجح اتفاق وقف الحرب على غزة في ظل تعنت السنوار ونتنياهو؟ أم أنه لم يعد هناك ما يخسره الرجلان؟ ما ذنب شعبنا من هذه الحسابات الحزبية الضيقة؟ لماذا ندفع ثمن هوس وجنون قائد فصيل؟
للإجابة على هذه الأسئلة، تختلف الآراء باختلاف طرق التفكير والميول السياسية طبعا، لكن ما أعرفه أنه لابد من وقف هذه الحرب بأي ثمن..

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط