الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إستقالة رئيس :من الذاكرة التاريخية

أتذكر إستقالة الرئيس عبد الناصر فى أعقاب حرب 1967، والتى حققت فيها إسرائيل إنتصارا عسكريا ما زالت تداعياته على المنطقة العربية قائمة حتى الأن. وتحمل الرئيس عبد الناصر هذا الزعيم مسؤولياته بصفته صاحب القرار إستقالته، ولم تكن إستقالة مصطنعة او مخطط لها ، بل هى المسؤولية ، وإتحاة الفرصة للآخرين لتحمل المسؤولية ، ووضع الشعب المصرى والعربى امام مسؤولياته فى إختيار قيادة جديدة له.وفى اليوم التالى وكنت معايشا للحدث من أوله لآخره، خرج كل الشعب المصري دون ان يقوده حزب أو اى قيادة من وراء الستار، لتغطى كل الشوارع المصرية مطالبة بصوت واحد العودة عن الإستقالة ، وتحمل المسؤوليات، صحيح أن هناك هزيمة ، وإنهيار لقوة مصر الإقتصادية والعسكرية . وباتت إسرائيل فى قلب مصر ، وعلى مشارف قناة السويس. اى أن خطرها فى قلب الأمن ألمصري والعربى كله، الكل إنتابه الخوف والقلق ليس من إسرائيل وتمركز قواتها وإحتلالها لكل سيناء، بل الخوف من ذهاب القيادة القادرة على مواجهة هذا الإحتلال، والتصدى له. وإدراك كل الشعب المصرى ومعه الشعب العربى أن ما يقلق إسرائيل ويخيفها أمران: شعب أو شعوب عربية قوية مستيقظة واعية بما يجرى حولها، وقيادة حقيقية قادرة على قيادة شعوبها، وان ألأمران إذا إجتمعا فإنتصارات إسرائيل تكون وهمية ، ما تريده إسرائيل هزيمة الشعوب العربية بالتخلص من قياداتها، وكان هذا هدفا رئيسا لها بالتخلص من عبد الناصر الزعيم التاريخى لمصر وأمته. هذا الإدراك هو الذى وقف وراء إستجابة الرئيس عبد الناصر لرغبات شعبه والتراجع عن الإستقالة ، واذكر فقط ان هذا الخروج الشعبى لم يقابله إلا نفس الخروج يوم رحيله، قمة تجسيد الحب الشعبى الذى يفتقده الكثير من الرؤساء والحكام فى العالم كله. العودة عن الإستقالة لم تكن بهدف العودة للمنصب ومغرياته، فانا عشت فترة الحكم الناصرى ، وأعرف تفاصيلها بحكم المعايشة المباشرة والقريبة ، حكم إتسم بالزهد والتعفف ، واهم ما يميزه التحيز للشعب والمواطن العادى الفقير فلاحا او عاملا. العودة هنا بمعنى تحمل المسؤولية التاريخية ، والقدرة على مواجهة التحديات، وكانت تحديات جسام لا يقوى على مواجهتة اى قدرات فردية ، لكن ألإرادة الشعبية المساندة كانت أهم دعائمها، والإدراك الدولى والإقليمى باهمية مصرودورها. ولعل اهم متطلبات القيادة الناجحة إدراك هذه المعطيات. فكان التحدى ألأول وهو التسريع فى إعادة بناء الجيش المصرى ، وإستعادة قوته، وهو ما تحقق فعلا ، والتحدى الثانى الذى يرتبط بالتحدى ألأول هو رسالة إلى إسرائيل أنها لم تنتصر فى حربها ، أو بعبارة أخرى إستعادة هيبة الدولةالمصرية ، والكرامة الوطنية للشعب المصرى ، فكانت حرب الإستنزاف وهى من اهم الحروب التى خاضها الجيش المصرى ، وهى التى مهدت لحرب أكتوبر المجيدة. ولعل من اهم دروس إستقاىة الرئيس عبد الناصر العلاقة الطردية بين حجم التحديات التى تواجه دولة وشعب ما والقيادة ذاتها، بقدر حجم التحديات ، وتشابكها وتعقيداتها بقدر قدرة القيادة وتأثيرها وكارزميتها، وهذه هى بعضا من صفات الرئيس عبد الناصر، لم ارى فى حياتى قيادة بهذه الكارزمية ، رغم انه جاء فى عصر الكارزميات القيادية فى العالم مثل نهرو وتيتو وناكوراما، ولكن حضوره كان طاغيا، وهو وهذا الدرس الثانى لم يستغل هذه الكارزمية لدوافع شخصية ، ورغبات خاصة او أسرية .بل سخرها لمواجهة التحديات التى ترتبت على هزيمة حرب يونيو، تحدى البناء الوطنى وإستعادة هيبة مصر الدولة والمكانة والدور. وكان له ما اراد، ونجح فى تجاوز كل التداعيات السلبية والكارثية لتلك الحرب، وهيأ الحكم لمن ياتى من بعده، لم يترك فراغا، ولم يترك دولة ضعيفة ، وجيشا منهزما، ولهذا السبب كان التلاقى فى مصالح القوى المتربصة بمصر ودورها بالتخلص من هذه القيادة الوطنية الصادقة التى رسخت مفهوم الحكم من اجل الشعب. وكما خرجت الجماهير يوم إستقالته، خرجت يوم وداعه، وما زالت هذه الشخصية حية فى الوجدان المصرى والعربى بل والعالمى. هذه بعضا من دلالات إستقالة رئيس، لعلنا نستفيد منها.

[email protected]

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط