الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استعادة الفلسطيني لاصله

ظهر ان اشد ما يمارسه الفلسطيني الى جانب صفته النضالية، هي عمليات النقد السلبي والتخوين والتكفير، وهي سلبيات لا تتفق وشخصية وثقافة المناضل الفلسطيني، ولا تسهم في تحقيق اهدافه، بل ترجعها الى الوراء.

في ظروف لا تخلو من القسوة، والصعوبة، وشدة الضغوطات، واختلال في موازين القوى، في كافة الابعاد الوطنية والعربية والاسلامية والدولية، اضطرت القيادة الفلسطينية ان توافق على العودة الى المفاوضات.

كثيرون شاهدوا في ذلك عودة عن السقف السياسي والقانوني الذي اشترطته القيادة للعودة الى المفاوضات، وربما معهم الحق من زاوية رؤيتهم، وكثيرون رأوا فيها ممرا للهروب الى الامام حتى لا يحمل الفلسطيني تبعية فشل التسوية لانه الحلقة الاضعف.

كان من المفترض على الذين شاهدوا في ذلك تراجعا، ان يشكلوا جبهة معارضة قوية، تحمي المفاوض حين يتعرض للضغط ولمقترحات جديدة تنتقص من الحقوق، تستطيع ان تستخدم مساحة اكثر من السلطة، للتعبير عن مطلب الشعب الفلسطيني، ولتظهر للعالم ان هناك معارضة فلسطينية لا يستطيع المفاوض ان يتجاوز موقفها، لانها تشعل النار الداخلية.

من هنا تصبح المعارضة، رافعة وطنية تنقذ المفاوض ولا تضعفه، تصوب المسار ولا تخطئه. وتمارس دورها في اطار الديمقراطية الايجابية والمكملة لدور المفاوض، وليس نقل الصراع من سياقه الاستراتيجي مع الاحتلال، الى سياقه التكتيكي في اختلافنا حول ادارة الصراع مع الاحتلال.

لم نر الكثيرون من يصنفون انفسهم معارضة، يواجهون سياسة الاحتلال ويرفعون الصوت ضده، رافضين سياسته التعسفية والاستيطانية ، وتحميله فشل المفاوضات، بل تتجه سهامهم الى السلطة والمفاوض الفلسطيني. وهم يدركون صعوبة موقفه.

ان وضعنا الفلسطيني، ليس في بحبوحة واريحية تحديد الشروط من موقع القوة في الميدان، نحن نمتلك قوة الحق والقانون، ولكنهما يتعرضا الى اعاصير قانون القوة والظلم والتعسف، في ظل ما يحصل في الاقليم من متغيرات واتفاقيات. ويرون ان التعويض هو على المسار الفلسطيني وعلى حسابه.

لذلك من الطوباوية ان نطالب القيادة بالمعجزات، وجيد اذا حافظت هذه القيادة على التمسك بالحقوق والثوابت، فمن يقرأ مقترحات كيري، والدلع الاسرائيلي، و الذي بدء يشترط الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية، وشروطه الامنية في الاغوار، يعرف ان المفاوض الفلسطيني ليس في نزهة.

لكن هذا لا يمنع من ابداء النصح للمفاوض الفلسطيني، ان يأتي الى منتصف الطريق مع المعارضة، يستمع اليها، ويتفق معها داخل البيت الفلسطيني، وان يعرف انه لا يستطيع السير في الطريق الشاق والصعب لوحده، وعليه استعمال كل وسائله الكفاحية المتاحة، فالاحتلال ليس افضل مننا باستعمال كافة الاساليب ورفع سقف شروطه. ونحن بيدنا ورقة قوية هي الذهاب الى المنظمات والهيئات الدولية، التي جمدناها ربطا بنجاح المفاوضات، وطالما حتى الان لم نحرز اي تقدم، علينا تحريكها.

وما يتعلق بما يسميه البعض انقسام، وتستفيد منه دولة الاحتلال اسرائيل، فهو ليس انقساما سياسيا بين سلطة ومعارضة، بل هو خطف احد اجنحة الوطن، وعلينا استعادته، عبر تحرك شعبي ينتفض على الظلم والتعسف التي تمارسه الزمرة الخاطفة، قد يقول البعض ان اولويات الصراع هي مع الاحتلال، ولا خلاف حول ذلك، لكن هذه المعضلة تخدم الاحتلال ولا بد من ازالتها حتى تخدم الموقف الفلسطيني الموحد كأستراتيجية في مواجهة الاحتلال.

ان القيادة الفلسطينية، والرئيس ابو مازن ليسوا على الشحرة، ويجب ان ينزلوا عليها، بل هم تحت الشجرة، لكنها اصبحت خريفية وفقدت كل اوراقها، ولا بد من تشذيبها واعادة الاخضرار اليها حتى تكون وارفة لنا.

اذا الهدف الاول لنا اليوم هو استعادة اصالتنا الفلسطينية التي كانت نموذجا في وحدة الموقف والقرار، وكما كان يقول رمزنا الشهيد القائد الرئيس ياسر عرفات، ديمقراطية غابة البنادق، فكيف اليوم ونحن في مرحلة الانتقال الى الدولة العتيدة.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط