الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استطلاع الصدمة...جرس انذار حول الوعي الشعبي الفلسطيني!

استطلاع الصدمة...جرس انذار حول الوعي الشعبي الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2022-12-13 | 05:09

كتب حسن عصفور/ نشر مركز "أمان" استطلاعا في شهر نوفمبر حول ما يشغل بال الفلسطيني (المواطن)، واولوياته الخاصة بين تلك الاهتمامات العامة، فجاءت النتائج "صدمة سياسية كبرى"، مرت مرورا عابرا دون أن تثير اهتماما رغم مخاطرها، التي تشير الى مسار شعبي لا يتفق مع المنتظر في ظل التطورات العامة.

أن يحتل الانقسام المكانة الأخيرة بين كل ما يهم المواطن، فتلك مأساة تعكس لا مبالاة بما يمثله ذلك من تأثير على مستقبل المشروع الوطني، ولكنها أيضا تشير الى حالة "قرف شعبي" من تلك اللقاءات المتلاحقة منذ 2008 وحتى تاريخه، تبدأ بحفلة "سمر شخصي" وتنتهي بحفلة "ردح حزبي"، سلوك لم يتغير ولم يصاب بأي انحراف عن ذلك المشهد، والذي يبدو أنه جزء من "الاتفاق الحقيقي" بين طرفي الانقسام ومشغليهم.

أن تحتل القضايا الوطنية، مرتبة ثالثة، رغم كل ما حدث خلال العالم 2022، من جرائم حرب وعمليات اعدام ميدانية بعضها تم على الهواء، اعتبرته مختلف مؤسسات العالم بأنه الأكثر دموية بعد عام 2002، في زمن الفاشي شارون.

 عام أثار اهتماما دوليا، لكنه لم يترك ذات الأثر على اهتمام المواطن الفلسطيني، بمخاطر قادمة على المشروع الوطني بشكل عام، وخاصة في العاصمة الأبدية لدولة فلسطين والحرم القدسي، وصعود الفاشية اليهودية الدينية الى سدة الحكم المباشر في دولة الكيان، وتسلم قوى الإرهاب الديني مرجعية التشريع التهويدي في الضفة والقدس.

مع حصار قطاع غزة، وما تعرضت له من حروب دموية تركت آثارها المباشرة على المواطن الغزي، فأحالت غالبية سكانه الى "متسولين معاصرين"، ينتظرون نهاية شهر كي يستلموا "هبة مالية" قطرية، مع حالة "غربة مركبة" داخل القطاع وخارجه، أنتجت خيار الموت غرقا عن الموت جوعا، حركة "تهجير – تشريد" داخلية في ظل هدم بيوت لم تجد من يمنحها بالا، ما دام مسؤولي الحكم وعناصر الولاء ليسوا متأثرين بها.

وتستبدل أولوية القضايا الاقتصادية جدول أعمال المواطن الفلسطيني بديلا للقضايا الوطنية، لتمثل علامة استفهام كبيرة، رغم ما يمر به من حالة معيشية لكنها لم تصل الى تلك السنوات التي عاشها الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة، خلال المواجهة الكبرى من 2000 – 2004، وحالة تدمير الكيانية الوطنية لإنهاء "حلم تأسيس دولة الوطن الغائبة"، لفتح الباب لتطبيق المشروع الشاروني بفصل جناحي الوطن، وهو ما نجح نجاحا غير متوقع أبدا من مهندسيه بعد انتخابات 2006 ثم انقلاب 2007، والذي يتجه راهنا لتعزيز  الانفصالية الشاملة وتطوير النتوء الكياني الى ما يشبه "دولة غزة".

اشغال المواطن الفلسطيني بالمسألة الحياتية على حساب القضية الوطنية ترتيبا، هو جزء من المخطط العام لتمرير مشروع التهويد في الضفة والقدس والبديل الكياني في قطاع غزة، وهي سياسة يبدو أن السلطة الفلسطينية باتت شريكة بها، من جراء سياسيات تفتح الباب واسعا لحالة من "تمرد الوعي" والانتقال من العام الى الخاص، في ظل ممارسات لا تمنح المواطن "حصانة كافية".

 وتلك هي السياسة التي تحاول تمريرها حكومات العدو وأجهزته الأمنية، اتفاقا مع الخطة الأمريكية، والتي تجاوبت معها الرسمية الفلسطينية، باستبدال السياسي بالاقتصادي، وبدلا من تحصين المشروع الكياني العام، بدأت عملية "تحسين مستوى الحياة في ظل سلطات الاحتلال"، والانتقال معن احتلال دموي الى احتلال دموي محسن ببعض المشاريع التجارية، ما بدأ يترك بصمته على وعي المواطن، والذي لا ذنب له مطلقا فيما بات يراه أولوية مع حالة انحدارية سياسية لا مثيل لها، تتعايش مع حدود الانفصالية السياسية والانتكاسية الوطنية.

وبالتأكيد، ليس مفاجأة أبدا، ان يكون الفساد ثانيا في قضايا الاهتمام العالم للمواطن الفلسطيني، فتلك مسألة تتوافق والواقع القائم في ظل حالة انتشار سرطاني لتلك "الآفة"، التي لا تجد لها علاجا سوى بيانات تصيب من يقرأها بضحك هستيري، في ظل غياب مطلق للأجهزة الرقابية سوى أن يراقب المتهم ذاته من الاتهام.

ولكن، ما يثير "الصداع الوطني"، ان تكون قناعة المواطن بوجود فساد في الجهاز القضائي، والذي يفترض أنه "الجدار الواقي" في ظل غياب المؤسسات التشريعية والرقابية، فأن يكون ذلك الجهاز فاسد فذلك مؤشر أن "الفساد" وصل الى منطقة "نخاع السلطة" ذاتها.

بعيدا عن مدى دقة النسب التي أوردها الاستطلاع حول أولويات المواطن الفلسطيني، لكنه بالتأكيد وضعها على طاولة البحث مما تمثله من رسائل صادمة وطنيا، وخطرا سياسيا حقيقيا على "الوعي العام" في مرحلة مواجهة العدو الفاشي المتسارع لتدمير الكيانية الوطنية في فلسطين.

رسائل استطلاع نوفمبر لا تقل خطورة عن رسائل "الإرهاب اليهودي" حول المشروع الوطني الفلسطيني...الصمت عليها دون محاصرتها سيكون شراكة مع عدو بدأ في الاعتقاد أنه اقترب من تحقيق حلمه!

ملاحظة: أمريكا اهانت روح الشهيدة "جنى" رغم مكذبة أسفها الساذج، بعدما قالت على الطرفين وقف "التصعيد"..وقاحة غريبة ان تعتبر شعب تحت الاحتلال من حقه ضرب المحتلين بالأحذية والرصاص زيه زي الغزاة..هاي هي واشنطن يا "منتظرين الوهم"!

تنويه خاص: من طرائف الكلام، ما قاله رئيس حماس بأنهم لن يسمحوا بتغيير الوضع القائم في القدس، خاصة ان "سيفهم" لم يغمد...طبعا كلامه زي كلام الأمريكان اللي أصلا هم غيروا الوضع القائم...يا ريت هنية يسأل شو "الوضع القائم" اللي حضرته حابب يبقى كما هو...عشان ما يكون التهديد "فشنك جدا"!

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط