الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استراتيجية غياب الاستراتيجية لدى حركة حماس

استراتيجية غياب الاستراتيجية لدى حركة حماس

تاريخ النشر: 2017-08-17 | 11:05

 كل حركة أو حزب سياسي لابد أن يمتلك استراتيجية ورؤية واضحة في إدارة علاقاته الداخلية والخارجية، هذه الرؤية يجب أن تتضمن الخطوط العريضة لسياسة الحزب أو الحركة على المستوى الداخلي والخارجي، يحدد من خلالها أهدافه وسياساته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي يجب أن تنسجم في معظمها مع التوجه العام للحزب أو الحركة.

وفيما يتعلق باستراتيجية حركة حماس في إدارة علاقاتها الداخلية والخارجية، فرغم خروج وثيقة الحركة الجديدة، التي حملت عنوان وثيقة المبادئ والسياسات العامة، التي حاولت فيها حماس توضيح سياساتها العامة، فيما يتعلق بالوضع الداخلي والخارجي، إلا أن الناظر لساسة الحركة على المستوى الداخلي أو الخارجي لا يمكن أن يلمس ساسة ثابته يمكن البناء عليها.

فمن الواضح أن حركة حماس لا تمتلك استراتيجية واضحة لإدارة علاقاتها الداخلية، خاصة في موضوع المصالحة الوطنية، فالحركة ترحب بالوحدة الوطنية على لسان معظم قادتها؛ لكنها لا تعمل أي مجهود يذكر في سبيل تحقيق هذه المصالحة، بدليل إن الحركة وقعت على اتفاق الشاطئ وشاركت في تشكيل حكومة التوافق الوطني، وفي اليوم الثاني منعت هذه الحكومة من القيام بمسؤوليتها في القطاع، وحاصرت أعضاء الحكومة في الفندق، إما على مستوى العلاقات الخارجية فحدث ولا حرج، فالحركة في الوقت الذي تجرى فيه حوارات في القاهرة مع تيار دحلان برعاية مصرية وعربية، تعطي الضوء الأخضر لوفد يمثل قيادة الخارج بزيارة طهران في ظل اشتداد الصراع الإقليمي بين إيران وحلفائها من جهة والسعودية والدول العربية من جهة أخرى، وهذا دليل آخر على غياب الرؤية الواضحة والاستراتيجية الثابتة لتعامل الحركة مع الأحداث والتطورات المحلية والإقليمية والدولية، فحماس تدير علاقات الداخلية والخارجية وفق منطق يوم بيوم، وهذا أمر لا يمكن أن يحتمل من حركة تسيطر على إقليم جغرافي به 2 مليون مواطن.

كما إن غياب الاستراتيجية الواضحة لدى حركة حماس، واستمرار سياسة اللعب على المحاور والقفز على الأزمات، في تعاملها مع الأطراف المحلية والإقليمية؛ سمح ببروز ثلاثة محاور لدى الحركة في إدارة علاقاتها الداخلية والخارجية، المحور الأول يمثل قيادة حماس في قطاع غزة، هذا المحور يدير حوار مع تيار دحلان، -ويقال أنه توصل لتفاهمات-، برعاية المخابرات المصرية، بهدف الحصول على تسهيلات لقطاع غزة، في إطار تحالف مصري إمارتي سعودي، يهدف لاحتواء الحركة وضمها للمحور العربي، ومحور أخر يمثل حماس الضفة، يدير حوار مع القيادة الفلسطينية في رام الله، وعقد هذا المحور الذي يمثله الدكتور ناصر الشاعر، وبعض نواب الحركة في الضفة جلسة حوار مع الرئيس عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور رأمي الحمدالله، في محاولة تقريب وجهات النظر حول المصالحة، وبعض القضايا الأخرى، ومنها رواتب نواب المجلس التشريعي والأسرى، ومحور ثالث يمثل قيادة الخارج، ويمثله صالح العاروري وأسامة حمدان، يدير هذا المحور حوار مع إيران وحزب الله في اطار محور الممانعة، بهدف عودة حماس للمحور الإيراني مرة أخرى.

سياسة المحاور المختلفة والمتعارضة التي تنتهجها حركة حماس في الوقت الحالي، تطرح عدة تساؤلات، تتعلق باستراتيجية الحركة على المستوى الداخلي والخارجي، منها هل الحركة معنية بالتفاهم مع دحلان، أم ترغب في الوصول لمصالحة مع الرئيس عباس؟ وهل ترغب الحركة بالعودة للمحور الإيراني في هذا التوقيت الذي يشهد صراع إقليمي حامي الوطيس؟، إم تحاول الحفاظ على علاقات مع جميع الأطراف؟ وهل الحركة مدركة للمخاطر السياسية والاستراتيجية لتناقض علاقاتها الداخلية والخارجية؟ أسئلة كثيرة تدور في العقل الجمعي الفلسطيني، أصبحت تتطلب لإجابات واضحة وصريحة!

لذلك يتوجب على حركة حماس الكف عن الاستمرار في سياسة اللعب على المحاور، وانتهاج سياسة واضحة، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع الداخلية والخارجية، وأن تتبنى رؤية واستراتيجية واضحة لمستقبل الأوضاع في قطاع غزة، الذي يشهد تردي للأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية بصورة غير مسبوقة، مما ينذر بحدوث كارثة إنسانية إن استمرت الأوضاع على هذا المنوال.

المطلوب من حركة حماس بشكل صريح إن تغلب المصالح العامة للشعب الفلسطيني على المصالح الخاصة، فاستمرار الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بهذا الشكل لا يمكن أن يحتمل، والمدخل الصحيح لتعديل هذه الأوضاع هو حل اللجنة الإدارية، والسماح لحكومة التوافق الوطني بالقيام بمسؤوليتها بشكل كامل، كخطوة على طريق إنهاء الانقسام الفلسطيني بشكل كامل، فاستمرار الأوضاع في غزة بهذا الشكل يمكن أن يؤدي لانهيار كامل لمنظومة القيم، خاصة في ظل انتشار ظاهرة التطرف، وتفشي الأمراض الاجتماعية، كالسرقة والنصب والاحتيال، مما يهدد الأمن الاجتماعي بشكل كامل.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط