الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استدارة "أردوغانية" بعد سقوط الرهان في سورية

استدارة "أردوغانية" بعد سقوط الرهان في سورية

تاريخ النشر: 2013-11-21 | 18:00

أمد/ بيروت - كتب حسين عطوي: من الواضح أن خطوة تركيا الأخيرة بالعمل على إصلاح العلاقة مع بغداد، بحسب ما أعلن وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو، عقب زيارته العاصمة العراقية واجتماعه مع المسؤولين فيها،

إنما تعكس مسارعة حكومة رجب أردوغان ملاقاة المتغيرات الحاصلة، إقليمياً ودولياً، على خلفية التفاهم الأميركي الروسي على تهيئة الظروف لعقد "جنيف 2" لتسهيل الحل السياسي للأزمة السورية، والتقارب الأميركي الإيراني.

ويؤشر ذلك إلى أنه آن الأوان لتعيد حكومات الدول التي انخرطت في الحرب على سورية، النظر بسياساتها والتكيف مع هذه التحولات، خصوصاً تركيا التي انخرطت بكل ثقلها في تغذية هذه الحرب، ومحاولة إثارة الفتنة الطائفية والمذهبية في سورية، وعمدت إلى التدخل في شؤون العراق واللعب على تناقضاته عبر احتضان طارق الهاشمي، وإقامة العلاقات الاقتصادية مع إقليم كردستان العراق، وشراء النفط منه، من دون الاتفاق مع الحكومة المركزية العراقية، ما وتّر العلاقات بين البلدين.

لهذا فإن ما نشهده من استدارة أردوغانية نحو تحسين العلاقات مع العراق، إنما يعكس اضطرار أنقرة لإعادة النظر بسياستها، ويدفعها لذلك عدة عوامل:

الأول: حاجة أردوغان إلى الحد من الخسائر التي مُني بها نتيجة تهاوي أحلامه في تشكيل عالم عربي يحكمه "الإخوان" وتقوده تركيا لحساب أميركا و"إسرائيل"، فسقط حكم "الإخوان" في مصر، وسقط الرهان على إسقاط سورية، فيما نجحت إيران في تعزيز قوتها وإحباط أهداف الحصار الغربي ضدها، أما العراق ورغم التفجيرات الإرهابية المتواصلة ومحاولات تفجير فتنة مذهبية، فإنه نجح في الصمود وخوض الحرب ضد "القاعدة"، ووقف إلى جانب سورية في التصدي للإرهابيين الذين يهددون البلديْن بالتفتيت.

الثاني: إن البقاء على مسار توتير العلاقات مع دول جوار تركيا بات مكلفاً جداً بالنسبة لحكومة أردوغان، وسيؤدي إلى مزيد من الانعكاسات السلبية على دور تركيا الإقليمي المتراجع.

الثالث: سعي أردوغان إلى الحصول على حصة للشركات التركية، من الاستثمار في العراق وإيران، وتطوير العلاقات الاقتصادية لتحسين وضع الاقتصاد التركي الذي يعاني من تراجع، نتيجة توتير العلاقات مع سورية والعراق وإيران.

الرابع: اقتراب موعد الانتخابات البلدية، واستطراداً الانتخابات الرئاسية التركية، وحاجة أردوغان إلى الحد من الأزمات التي تعاني منها تركيا، فالوضعيْن الاقتصادي والاجتماعي إلى تراجع، والاستقرار الأمني بات مفقوداً، بسبب تحويل الأراضي التركية إلى ممر للجماعات الإرهابية للعبور إلى سورية، إلى جانب قيام حكومة أردوغان بتوتير العلاقة مع أكراد تركيا وسورية، والتراجع عن الوعود التي أعطيت لحزب العمال الكردستاني بإجراء إصلاحات تُقرّ بحقوق أكراد تركيا.

لكن هل أن أردوغان جاد في إعادة النظر في سياساته، أم أنه يحاول الالتفاف والمناورة لتحسين صورته الداخلية، وكسب التأييد في الانتخابات المقبلة؟

الواضح أنه من غير الممكن إصلاح العلاقات مع العراق، من دون خطوات تركية عملية توقف سياسات التدخل في شؤونه الداخلية، وتحصر العلاقة مع الحكومة العراقية المركزية في قضية استيراد النفط من شمال العراق، وعدم مواصلة حماية طارق الهاشمي المطلوب للقضاء، وحل مشكلة المياه العالقة مع العراق، والتوقف عن تسهيل مرور عناصر "القاعدة" إلى سورية والعراق.

المراقبون وضعوا إشارات استفهام حول جدية أردوغان بعد استقباله بحفاوة لافتة رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في ديار بكر، ما فُسّر بأنه محاولة من أردوغان لمقايضة البارزاني بمساعدته على تعزيز زعامته الكردية على حساب حزب العمال الكردستاني، وتقوية موقفه في مواجهة حكومة المالكي، مقابل الحصول على أصوات الأكراد في الانتخابات المقبلة، لذلك فإن زيارة رئيس الحكومة العراقية نور المالكي المنتظَرة لأنقرة ستحدد ما إذا كان أردوغان عازماً على إعادة النظر في سياساته الاستفزازية التدخلية في العراق وحل المشكلات معه، أم لا.

عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط