الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استبدلوا "مسيرات غزة" بـ "مسيرات غضب" في الضفة!

استبدلوا "مسيرات غزة" بـ "مسيرات غضب" في الضفة!

تاريخ النشر: 2019-11-24 | 04:22

كتب حسن عصفور/ يبدو أن التفاعل السياسي الفلسطيني لا زال محصورا في السلوك التقليدي: الذي قرره "تحالف الرئيس" محمود عباس منذ ان تولى منصبه عام 2005، بعدم فتح الطريق لأي تحركات شعبية حقيقية ضد السلطات الاحتلالية، أي كانت درجة الضرورة السياسية لها، وقد كان نقل السفارة الأمريكية الى القدس واعتبارها عاصمة للكيان، كان معيارا لقياس طبيعة "الغضب" حجما وفعلا، فكانت النتيجة لا شيء، رغم "الغليان الكلامي الحاد"، الذي حمل تهديدا بـ "حرب شاملة".

ومر القرار بهدوء اثار استهجان أصحابه، حيث حساباتهم كانت مختلفة، لتمرير الخطوة الأولى في صفقة ترامب، وبعد عام وقليل أعلنت الإدارة الأمريكية خطوتها الرئيسية الثانية لنفيذ الصفقة على طريق ترسيخ "المشروع التهويدي" في الضفة الغربية، بعد القدس، بـ "إعلان بومبيو" حول اعتبار المستوطنات شرعية وبالتالي ستكون جزءا من "دولة اليهود" التي أقرها الكنيست الإسرائيلي.

قرار "شرعنة الاستيطان" يمثل من ناحية سياسية خطوة أكبر من قرار القدس، ليس من حيث المسمياتـ، بل من حيث حصار المشروع الوطني الفلسطيني، على طريق توجبه ضربة قاتلة له، ليتم تحويله من "مشروع كياني وطني" نحو دولة فلسطينية، الى مشروع "محميات سكانية، ضمن حدود 40% من الضفة الغربية " تحت السيادة – السيطرة الإسرائيلية، ومنح قطاع غزة بعدا "استقلاليا" خاصا، ويتم لاحقا البحث في كيفية التواصل بين "محميات الضفة" و"كيانية غزة"، وليسمى ما يسمى، ما دامت السيادة – السيطرة الإسرائيلية ستكون واقعا على غالبية الضفة وخاصة منطقة الأغوار.

القوى السياسية الفلسطينية، من فتح بمكوناتها الى حماس، عليها ان تدرك جوهر خطورة القرار الأمريكي، بأنه المعركة الكبرى التي تستحق الفعل، وأن "المواجهة" الفعلية هي واجب دونه لا مستقبل لأي مشروع وطني، ويصبح الطريق سالكا جدا لتحقيق "الحلم الصهيوني" ببيناء مشروعهم وتدمير مشروع الشعب الفلسطيني.

كل يوم يمر دون فعل هو نصر للمشروع المعادي، وشراكة عملية بتنفيذه، ولذا يصبح لزاما أن تنقتل "حركة المقاومة اللغوية" الى حركة فعل شعبية تعيد الاعتبار لروح الثورة والغضب الانتفاضي، مستفيدين من كل الدروس السابقة.

الطاقة الكفاحية للشعب الفلسطيني اعلى كثيرا من "مخزونها" القيادي الرسمي، الذي قد يعرقل ذلك الفعل، لكن منذ متى يمكن أن يتم طلب "ترخيص" للمقاومة الشعبية ضد محتل، لا يقيم وزنا لمن لا يسدد له الضربات الموجعة ردا على ما يقوم وينفذ، ليس إجراءات فحسب، بل تدمير لأسس الكيانية الوطنية الفلسطينية وهويتها المستقلة.

وليت قوى قطاع غزة، والتي جميعها تقريبا لها وجود في الضفة الغربية والقدس، تعيد النظر كليا في مسيرات كسر الحصار، وتعلن رسميا وقفها والبدء في التحضير العملي لانطلاقة "انتفاضة شعبية" في الضفة ردا على المشروع التهويدي وحماية للمشروع الوطني، وليعلن ذلك صراح دون أي لغة استهبالية.

سيكون أكثر قيمة وطنية وجدوى سياسية نقل الفعل، ولو بنسبة أقل مما هي في مسيرات غزة، الى الضفة والقدس، لكنها مسيرات متواصلة متحركة في الضفة بكل مدنها وبلداتها، والبحث في كيفية حصار المستوطنين وحركتهم على الطرق الرئيسية، وهي أحد المفاتيح التي يجب العمل عليها.

حراك شعبي حقيقي هو الوسيلة العملية الأهم لحماية ما يمكن حمايته من "بقايا مشروع" قبل أن يتم تآكله، وقطعا لعملية فرض السيادة – السيطرة على غالبية الضفة ومنها منطقة الأغوار.

بات لزاما أن تتحكم الحركة الوطنية في "العمالة الفلسطينية" داخل المستوطنات، ويتم التعامل معها باعتبارها شكلا من "اشكال التعاون مع عدو"، باعتبار أن الشعب الفلسطيني يخوض حرب الدفاع عن "الكيان"، والبحث عن سبل تعويضهم ضمن صندوق خاص.

بالتأكيد، بات ضروريا جدا، ان يعيد الرئيس محمود عباس مجمل سياساته الداخلية والعربية والدولية، لخلق "قيادة فعل" وليس "قيادة كلام"، وأن يذهب بشخصه في جولة عربية لكل الدول دون استثناء لفتح صفحة دعم، فالمشروع وحمايته أكثر أهمية تاريخية من "خصومات ذاتية".

كل "مقومات المواجهة" مكتوبة ومعلومة ولا تحتاج سوى لإرادة خاصة من الرئيس عباس وحده دون غيره، بيده مفتاح "المواجهة الكبرى" وبقلمه "مفتاح قتلها" وخدمة مشروع تصفية "الحلم الوطني"، وتأجيله ليوم ما قد يطول!

الوقت لا يتيح كثيرا من ترف التفكير والبحث عن تفكير ما سنفكر فيما سيكون.

ملاحظة: الكونغرس الأمريكي "المنطقة الوحيدة" في عالمنا الذي يشهد حراكا فعليا ضد "إعلان بومبيو – بلفور 2"...ولا هيئة رسمية عربية أو فلسطينية تعمل لمحاصرة ذلك القرار التدميري...يااااااا على وكستنا!

تنويه خاص: الثقافة الداعشية في غزة تستبدل النشاط الداعشي العسكري، تحت سمع وبصر "حكومة حماس" و"صناع القرار" كما قال رئيسها هنية...الصمت خطر كما أصحاب الدعوات التكفيرية...هل تستيقظ القوى المعادية لـ "الدعشنة"!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط