الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استبدال دولة فلسطينية بمسار سياسي نحوها..مطب أمريكي!

استبدال دولة فلسطينية بمسار سياسي نحوها..مطب أمريكي!

تاريخ النشر: 2025-04-10 | 07:43

كتب حسن عصفور/ قبل الدخول في مشروع "نكبة الإزاحة الكيانية الفلسطينية" في 7 أكتوبر 2023، كانت الولايات المتحدة بقيادة وزير خارجيتها السابق بلينكن تقود مفاوضات مكثفة من أجل "تطبيع العلاقات بين العربية والسعودية ودولة الكيان الاحلالي"، وظهرت بعض مؤشرات عن تقدم نحو تحقيق هدفها، مشروطا بطلب الرياض أن تتعهد حكومة الفاشية اليهودية بالذهاب نحو "مسار سياسي يؤدي إلى حل القضية الفلسطينية".

والحقيقة، ان تعبير "مسار سياسي" نحو إيجاد حل للقضية الفلسطينية يظهر للمرة الأولى، دون أن يكون واضحا من هي الجهة التي استخدمته، رغم أن المنطق يقول هو منتج أمريكي، تجاوبت معه الرياض، اعتقادا أنه سيجبر لاحقا حكومة الدولة المعادية اسكماله، عبر اتفاقات مصالح متبادلة، بوزن دولة ناهضة إقليميا بل ولها دور مرتبط بتطورات دولية، ما يميزها عما سبق من دول وقعت اتفاقات تطبيعية، عرفت باسم "اتفاقات إبراهيم"، دون شروط أو أي ربط بينها وبين القضية الفلسطينية.

ربما موقف العربية السعودية في حينه، ارتبط بأنها دولة مبادرة السلام العربية مارس 2002، التي وضعت شرطية التطبيع بحل القضية الفلسطينية، كما أنها بدأت ترتيب دورها ومكانتها الإقليمية والدولية، استنادا للوزن الاقتصادي والانفتاح الكبير داخليا وخارجيا، فجاء الارتباط ضمن تعزيز تلك الرؤية المستجدة.

ولكن، توقفت مساعي التطبيع "مؤقتا" بين الرياض وتل أبيب في أشهر حرب الإبادة على قطاع غزة، إلى أن عادت مجددا دون حماس ملموس، لكن الشرط السعودي ذهب بتغيير في الشرطية السابقة، بأن تلتزم حكومة إسرائيل بـ "مسار سياسي يؤدي إلى دولة فلسطينية"، وهو ما رفضته حكومة نتنياهو.

ومع عودة ترامب للبيت الأبيض، في رئاسة ثانية، اتضح أن أحد أهدافه المركزية تطبيع العلاقات بين السعودية ودولة الكيان الاحلالي، باعتباره مفتاح مركزي لكسر أحد قواعد "عرقلة التطبيع" عربيا وإسلاميا، وما سيكون له من وضع تل أبيب على طاولة النقاشات الإقليمية، ما كشفته نائب المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط "اليهودية التوراتية" أورتاغوس خلال مشاركتها بمؤتمر بأبو ظبي أبريل 2025.

إدارة ترامب، بدأت تعيد صياغة الموقف من القضية الفلسطينية وفقا للتوجه المركزي الذي أعلنه فريقها الجديد، وخاصة وجود مجموعة توراتية بالكامل، تعتبر أن أرض فلسطين التاريخية بكاملها هي أرض اليهود، ولا وجود لشعب أو كيان فلسطيني، في الغاء كلي للموقف التقليدي، منذ بدأت إدارة كارتر الحديث عن "حق تقرير المصير" للفلسطينيين (لم يستخدم كلمة شعب)، وشعار ريغان "الأرض مقابل السلام"، الذي اشتقت منه مبادرة قمة فاس 1983 (عرفت بمبادرة الأمير فهد)، حتى جاء بوش الابن بشعار "حل الدولتين" يونيو 2002، كصيغة نحو الخلاص من مؤسس الكيانية المعاصرة ياسر عرفات.

 استمر الموقف الأمريكي مرددا "حل الدولتين" وفرضته كشعار بديلا لـ "دولة فلسطينية" على غالبية البيانات السياسية من يونيو 2002 حتى منتصف مارس 2025، عندما أصر وزير خارجية الولايات المتحدة الجديد ماركو روبيو خلال قمة مجموعة السبع، بعدم نص البيان على "حل الدولتين" ليستبدل بـ (ضرورة وجود "أفق سياسي للشعب الفلسطيني")، لتبدأ رحلة العمل الأمريكي التنفيذي لقرار كنيست دولة الكيان الاحلالي في يوليو 2024، باعتبار الدولة الفلسطينية تشكل "خطرا وجودا" على إسرائيل.

ما أقدمت عليه إدارة ترامب من تغيير موقف الإدارات الأمريكية السابقة، رغم أنها لم تتقدم خطوة واحدة نحو تطبيق أي مما رفعته، سوى فترة قصيرة خلال إدارة كلينتون، مرتبط برؤية سياسية فكرية، تعلن للمرة الأولى وفق رؤية دينية بتهويد كل فلسطين، موقف يختلف جذريا عما ساد منذ 1948.

مواقف إدارة ترامب، حول الحديث عن "أفق سياسي للشعب الفلسطيني"، بديلا لـ "حل الدولتين"، بدأ يتسلل عبر بيانات دولية وإقليمية من خلال صيغة مستحدثة تماما، "خلق مسار سياسي نحو دولة فلسطينية"، تعبير قد يبدو أنه يحمي الحق الوطني الفلسطيني، لكنه في الحقيقة يمثل خطر سياسي حقيقي، ليس بشطب التحديد في إقامة دولة فلسطينية، بل بشطب كلي لقرار الأمم المتحدة رقم 19/67 عام 2012، وتعزيزه بقرار مايو 2025، حول ارتقاء مكانة فلسطين كدولة "منقوصة بعض الصلاحيات".

وكي لا يصبح الموقف الأمريكي تقليدا يكرس "مسار سياسي نحو أفق أو دولة فلسطينية"، بات مطلوبا وبسرعة، أن تتحرك الرسمية الفلسطينية، وترسل مذكرة إلى الجامعة العربية لإلزام كل الدول العربية بالنص المعترف به، وعدم وقوعه بفخ التعبير الأمريكي تحت أي صيغة، مع حملة ديبلوماسية عالمية لقطع الطريق على "الاستهبال الأمريكي"، وكذا الوسائل الإعلامية المتعددة.

لتفكر الرسمية الفلسطينية بأن يطلب الرئيس محمود عباس لقاء القيادة السعودية، قبل قمة الرياض بين ترامب وبن سلمان شهر مايو القادم، مع العمل على "إزالة" أسباب التوتر الذي نشأ في الفترة الأخيرة، من أجل تحصين الموقف الوطني، وقبل أن يحدث "انزلاقة سياسية" يصعب بعدها التعديل، فلا يجب التعامل بـ "كبرياء فارغ"، فيما يصبح ذلك ممكنا في غيرها، وفقا للهوى الخاص.

دون الغرق في المسار "الاتهامي" لهذا الطرف أو ذاك، فالتحرك السريع لحماية المنجز الفلسطيني الكبير ضرورة وطنية قصوى، قبل أن يقال ليت الذي كان ما كان.

ملاحظة: قبل سنة من يومه..قال الرئيس الفرنساوي ماكرون بأنه يفكر  بالاعتراف بدولة فلسطين..وقبل كم يوم وخلال زيارته لمصر، اللي حسنت صورته شوي..قال بافكر اعترف بدولة في يونيو..يا ماكرونو..القصة مش محتاجة تفكير 12 شهر..بدها موقف بـ 12 ساعة..تمكرن وافعلها.. وصدق أنه إنت الكسبان..

تنويه خاص: قيادة فتح لليوم مش حاسه أن الأرض بتنسرق من تحتها..وأنه الثورة اللي دفعت فيها آلاف شهداء وبينهم أغلب قادتها وجرحى وأسرى، بدل ما تلملم حالها زي ما حكى رئيسها..طالع كم نفر منهم لحسابات أصغر من حجم صندل طفل غزي انحرق، بتشروطو وبتمنطقو..اللي خايف من وحدة فتح لازم ينحرق وطنيا.. لأنها آخر مفاتيح حماية ما تبقى من بقايا البلد..بيكفي ولدانات مش وطنية..يا صغار..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط