الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسباب ملاحقة المنظمات الإنسانية

أسباب ملاحقة المنظمات الإنسانية

تاريخ النشر: 2026-01-03 | 11:11

في تعميق لسياسة البلطجة والتغول على القانون الدولي الإنساني، أكدت الحكومة الإسرائيلية أول امس الخميس الأول من كانون ثاني / يناير من العام الجديد 2026، أنها "ستنفذ الحظر" على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة، لكونها لم تزود سلطاتها الاستعمارية بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين عملا بتشريع جديد، متفرع من قانون الغاب، الذي يتناقض مع روح القانون الدولي والمعاهدات الأممية ذات الصلة، وفي استهداف واضح لحرمة القانون، ولقناعة القائمين على المنظمات الإنسانية من واقع التجربة المعاشة، بأن حكومة الائتلاف الإسرائيلي النازي تستهدف شيطنة الموظفين وتصنيفهم ك "إرهابيين"، اسوة بما جرى مع عدد من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"، ثم قام أعضاء الكنيست من الكتل المختلفة بسن قانون باعتبارها "منظمة إرهابية" و"معادية للسامية"، وتم منعها من ممارسة مهامها في القدس العاصمة، وحجبت عنها الامتيازات الممنوحة لها، ورفع العلم الإسرائيلي فوق دوائرها ومؤسساتها في الشيخ جراح / القدس، ولم تمنح موظفيها الامميين تصاريح الدخول والخروج والإقامة، ليس في إسرائيل انما أيضا في فلسطين وخاصة في القدس العاصمة الأبدية.
وأوضحت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية في بيان لها، أن "المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلق رخصها." وأضافت أن "المشكلة الرئيسية التي حُددَت هي رفض (المنظمات) تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقيق في شأن موظفيها، وهو شرط أساسي يهدف الى منع تسلل عناصر الى المؤسسات الإنسانية." وفي سياق الذرائع الإسرائيلية، نقل البيان عن الوزير عميحاي شيكلي قوله "الرسالة واضحة. المساعدات الإنسانية موضع "ترحيب"، لكن استغلال الأطر الإنسانية لأغراض تطرف ليس كذلك." وما ذكره الوزير الإسرائيلي وبيان الوزارة ليس سوى شكل من اشكال الابتزاز، وفرض الاملاءات على المنظمات الإنسانية لتحويل مهامها الإنسانية ودورها من حامية لموظفيها ومكانتهم الإنسانية الى أداة أمنية عليهم، وتشويه صورتها ومكانتها الإنسانية الأممية.
ورفضت المنظمات الإنسانية ال 37 التجاوب والاستسلام للإملاءات الإسرائيلية، وأعلنت أثينا رايبورن، المديرة التنفيذية لمنظمة (AIDA)، وهي منظمة جامعة تمثل أكثر من 100 منظمة تعمل في الأراضي الفلسطينية، بأن إسرائيل لم تؤكد عدم استخدام البيانات التي جمعت بموجب اللوائح الجديدة لأغراض عسكرية أو استخباراتية، مما أثار مخاوف أمنية بالغة. وأشارت الى مقتل أكثر من 500 عامل إغاثة في غزة خلال الحرب. وتابعت تقول " إن الموافقة على قيام أحد أطراف النزاع بفحص موظفينا، وخاصة في ظل ظروف الاحتلال، يُعد انتهاكا للمبادئ الإنسانية، وتحديدا الحياد والاستقلال."  وأضافت رايبورن إن المنظمات أعربت عن مخاوفها وعرضت بدائل لتقديم قوائم الموظفين، مثل التدقيق من قبل طرف ثالث. لكن إسرائيل رفضت ذلك.
وأكدت منظمة "أطباء بلا حدود" في بيان تلقته وكالة فرانس برس يوم الأربعاء 31 كانون أول / ديسمبر 2025، انها تطبق "سياسات دخلية صارمة لضمان احترام القوانين ومنع أي تحويل للمساعدات أو أي ارتباط بجماعات مسلحة." وأشارت أنها لم تقدم قائمة بموظفيها لعدم حصولها من إسرائيل على "ضمانات وتوضيحات" بخصوص هذا الطلب المقلق." وتتفق المنظمات غير الحكومية على موقف موحد، أن حكومة الائتلاف الإسرائيلية غامضة بشأن استخدام البيانات. ومن بين المنظمات المشمولة بالإجراء التعسفي: "أطباء بلا حدود" و"المجلس النروجي للاجئين" و"كير" و"وورلد فيجن؟" و"أوكسفام."
وعلى صعيد آخر، طالب الاتحاد الأوروبي برفع العقبات الإسرائيلية أمام إيصال المساعدات الإنسانية. أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك افترض أن "عمليات التعليق التعسفية (الإسرائيلية) كهذه تزيد الوضع المتردي أصلا سوءا بالنسبة لسكان غزة." ويعد استخدام المساعدات الإنسانية مسألة حساسة جدا منذ بداية الحرب في قطاع غزة، ففي العام 2024، حظرت إسرائيل عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الانروا" على أراضيها، متهمة بعض موظفيها بالمشاركة في هجوم 7 تشرين اول /أكتوبر 2023. ووصف المدير العام للأونروا فيليب لازاريني الإجراءات الإسرائيلية الأربعاء الماضي بأنها "سابقة خطيرة"، واعتبر أن "هذه القيود جزء من نمط مقلق من تجاهل القانون الدولي الإنساني، وتزايد العقبات أمام عمليات الإغاثة." واستنكر تجمع من 17 منظمة إسرائيلية يسارية التوجه بفرض هذه القيود على المنظمات الإنسانية، في بيان مشترك صباح الخميس أول أمس.    
 
  بالنتيجة هذه الإجراءات، تثير المخاوف ليس من زيادة التباطؤ في ادخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة المدمر والمباد على مدار ال26 شهرا الماضية فقط، بل قد يذهب أبعد من ذلك، أولا لجهة توجيه اتهامات باطلة للمنظمات الإنسانية المستهدفة بالإجراء اللا قانوني، من خلال اتهام موظفيها بتهم جائرة، لا أساس لها من الصحة؛ ثانيا للحؤول دون ادخال مساعداتها الإنسانية بشكل كامل لمستحقيها من أبناء الشعب، الذين هم بأمس الحاجة للأمن الغذائي وللمأوى والرعاية الصحية وغيرها من الضروريات؛ ثالثا لحرمانها من دخول موظفيها الامميين كليا للضفة بما فيها القدس العاصمة الفلسطينية والقطاع، لأن الامر لا يقتصر عند حدود القطاع، لأن أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ؛ رابعا الخشية من توسيع الهجمة الاستعمارية من ملاحقة المنظمات الأممية غير المدرجة حتى الان على القائمة الإسرائيلية؛ خامسا وهو الأخطر مما تقدم، تعميق الاستباحة للمنظمات الأممية التابعة للأمم المتحدة بمختلف مهامها لتقديم الخدمات لأبناء الشعب الفلسطيني في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وتشويه دورها عبر حملة ذرائع واكاذيب باطلة، وهي الدولة اللقيطة القائمة على رواية التزوير والاكاذيب، لم ولن تتورع عن اختلاق وتلفيق الذرائع تلو الذرائع للتغطية على عار انتهاكاتها ضد المنظمات الإنسانية. وما تقدم وغيره من البلطجة والتغول على المنظمات الإنسانية الدولية، هو بمثابة جزء من عملية متدحرجة لمحاصرة الشعب الفلسطيني بهدف خنقه، وفرض التهجير القسري عليه، كمقدمة لأوسع عملية تطهير عرقي من الوطن الفلسطيني، والسيطرة على فلسطين التاريخية، وإقامة دولة "إسرائيل الكاملة"، تمهيدا لتوسيع نطاق استعمارها بهدف إقامة "إسرائيل الكبرى" بين النهرين.  

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط