الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اسباب عملية الكنيس

العملية الفدائية في المعهد الديني "تشيفا" الواقع في منطقة دير ياسين( القرية الفلسطينية، التي تعرضت لمذبحة عام 1948، وراح ضحيتها 250 شهيدا فلسطينيا) غربي مدينة القدس صباح امس، وادت إلى سقوط اربع قتلى واصابة ستة من رواد المعهد او الكنيس اليهودي، جاءت ردا على سلسلة الانتهاكات والجرائم الاسرائيلية، حيث تم قبل يومين شنق السائق الفلسطيني يوسف الرموني في نفس المنطقة، اضف الى ان ذات المكان شهد إختطاف الشهيد الفتى محمد ابو خضير، والتمثيل بجثتة في الثاني من تموز الماضي؛ وبفعل تعاظم الانتهاكات الاسرائيلية في الحرم القدس الشريف، والسعي لقوننة التقسيم الزماني والمكاني فيه بين المسلمين واليهود إسوة بما حصل في الحرم الابراهيمي الشريف؛ وايضا نتاج قيام قطعان المستعمرين بالاستيلاء على حوالي 25 شقة في حي سلوان؛ واندفاع الحكومة الاسرائيلية الى تصعيد الاجراءات والممارسات والجرائم الاسرائيلية ضد المواطنين العزل في القدس بشكل خاص والضفة والقطاع بشكل عام، فضلا عما يجري من انتهاكات خطيرة داخل الخط الاخضر ضد الفلسطينيين، وآخرها في قرية كفر كنا، حيث تم اغتيال الشاب خير الدين حمدان.

حكومة نتنياهو بمواصلتها سياسة التهويد والمصادرة للاراضي وتغيير معالم المدينة المقدسة، والتعدي على مقدساتها واماكن العبادة فيها الاسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الاقصى، تدفع الامور نحو حافة الهاوية. ومع ذلك تقوم على مدار الساعة على لي عنق الحقيقة من خلال التحريض المباشر على الرئيس محمود عباس، واتهامه ب"الوقوف " وراء العملية الفدائية.  وذلك تمهيدا لمحاصرته ومن ثم ارتكاب جريمة ضد شخصه كما فعلت مع الرئيس الرمز الراحل ياسر عرفات.

لكن العالم امسى يعي الحقيقة، ولم تعد تنطلي على احد حملة التضليل الاسرائيلية. ولعل الحديث عن خطوات اوروبية تصعيدة جديدة ضد المستعمرات الاسرائيلية ومستوطنيها، يدلل على ما ذكر. وان كان حدوث العملية سيؤثر نسبيا على الحراك الدولي ضد دولة التطهير العرقي الاسرائيلية.

عملية معهد "تشيفا" الديني، إستوقفت المراقبين والسياسيين في العالم، لاسيما وانها وقعت في مكان للعبادة. ومع ان المرء، لا يوافق على تعريض الاماكن الدينية لاية اعمال، لقطع الطريق على قيادة دولة الارهاب الاسرائيلية  من استغلال المكان في حملات تضليلها. مع ان العالم كله يعلم ان حكومة نتنياهو، قامت في حربها المسعورة على محافظات الجنوب في شهر تموز وآب الماضي بتدمير حوالي (70) وتدمير جزئي لحوالي (150) مسجدا، واستهداف (12) مقبرة، وتم تنفيذ (60) عدوانا على الكنائس والاديرة والرهبان منذ العام 1967، ومن الضروري التذكير بمذبحة باروخ غولدشتاين في فبراير 1994، التي راح ضحيتها (29) شهيدا و(150) جريحا، وحرق المسجد الاقصى في أب 1968، والاعتداء على المساجد في الضفة الفلسطينية وداخل الخط الاخضر، حيث تم حرق (9) مساجد، والحبل على الجرار. لان حكومة نتنياهو ماضية في مخططها الاجرامي وانتهاكاتها الخطيرة وإسباغ الصفة القانونية على عقوباتها الجماعية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني.

إذا العملية الفدائية، التي نفذها كل من غسان وعدي ابو جمل، من جبل المكبر، لم تكن سوى ردة فعل طبيعية على جرائم ومذابح حكومة اليمين المتطرف الاسرائيلية، والتي عملت وفق منهج مدروس على إغلاق كل بريق امل امام التسوية السياسية. ورفضت دفع اي استحقاق من استحقاقات عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. ومازالت تؤجج حالة السخط والغليان في اراضي دولة فلسطين المحتلة وخاصة العاصمة القدس، لتحقيق مآربها في تبديد التسوية السياسية، وفتح الابواب امام سياسة الترانسفير، وعدم منح الفلسطينيين اي من حقوقهم الوطنية. غير ان اسرائيل وقيادتها، لم يتعلموا نهائيا من تجارب الماضي، ولم يعوا جيدا المخزون الكفاحي للشعب العربي الفلسطيني، واوهموا انفسهم بامكانية "تطويع" و"كي الوعي" الفلسطيني لقبول سياسة الامر الواقع. غير ان الوقائع تدلل على العكس. وياحبذا لو يدرك الاسرائيليون الحقيقة من تجربة العمليات الفدائية الاخيرة قبل فوات الاوان.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط