الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اساطير الملك الأخير

اساطير الملك الأخير

تاريخ النشر: 2025-08-14 | 12:27

لم يفاجأ أحدا بنيامين نتنياهو في مقابلته مع قناة "أي 24" أول أمس الثلاثاء 12 آب/ أغسطس الحالي، والتي اعادت نشرها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أمس الأربعاء، التي أعلن فيها إنه يشعر، بأنه في "مهمة تاريخية وروحية"، وأنه "مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى." وهو يقصد خارطة إسرائيل الكبرى "من النيل الى الفرات" التي عرضها في الدورة السابقة ال(79) للجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 أيلول / سبتمبر 2024، وتضم فلسطين التاريخية والأردن وسوريا ولبنان ومصر وجزء من العربية السعودية والعراق، وكان بتسليئيل سموتريش، وزير المالية عرضها في باريس في أيار / مايو 2023، تلك الخارطة التي تعود جذورها الى الشعار الصهيوني الأساسي والناظم للمشروع الاستعماري، ونُقشت على العملة (النقود) الإسرائيلية، ووفق موقع الصحيفة العبري، تم استخدام مفهوم "إسرائيل الكبرى" بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، التي فتحت شهية قادة إسرائيل آنذاك لتحقيق الهدف الاستراتيجي المرتبط بالأساطير اللاهوتية.
وفي ضوء التطورات العاصفة بدول الإقليم الشرق اوسطي عربيا واسلاميا، وخاصة ما تحقق على جبهات لبنان وسوريا وإيران، فضلا عن مواصلة الإبادة الجماعية ضد الشعب العربي الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا على مدار 678 يوما بدعم ومشاركة وقيادة الإدارات الأميركية السابقة والحالية، دون تمكن العرب والاقطاب الدولية والهيئات الأممية من وقفها حتى اللحظة التي اكتب فيها هذا المقال، كل ذلك زاد من غطرسة وغرور وصلف حكومة الائتلاف النازي الإسرائيلي، وضاعف من جنون وانفلات العقل السياسي اللاهوتي الإسرائيلي ممثل بما يطمح له ملك الإبادة نتنياهو، الذي لم تعد الأرض تحمله، وسكنته لوثة الاعتقاد بأنه "النبي الملك الجديد" المكلف ببناء "إسرائيل الكبرى"، والذي عكسه في الإجابة على سؤال، عما إذا كان يشعر بأنه "في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي"، أجاب بأنه "في مهمة أجيال." وأضاف "لذلك إذا كنت تسألني عما إذا كان لدي شعور بالمهمة تاريخيا وروحيا، فالجواب هو نعم."
وهذا الهاجس والتقمص المتلبس الملك الإسرائيلي يعكس جنون العظمة، ورفض الاصغاء لصوت غالبية المجتمع الإسرائيلي المنادي بوقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وابرام صفقة شاملة للإفراج عن الاسرى الإسرائيليين والفلسطينيين، ووقف الحرب لحماية إسرائيل من التفكك والتمزق أكثر فأكثر. لا سيما وان التقديرات لدى القادة والخبراء العسكريين والامنيين الإسرائيليين الحاليين والسابقين، والقادة السياسيين من داخل الموالاة ومن المعارضة، بأن خطة احتلال قطاع غزة التي اقرها الكابينيت فجر الجمعة الماضي 8 آب / أغسطس الحالي ستؤدي لمزيد من الانقسام والقلق على مستقبل دولة إسرائيل اللقيطة.
وهذا ما اشارت له صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلي في افتتاحيتها يوم الاثنين 11 أغسطس، التي رأت أن هناك تطورات لافتة تؤكد الانقسامات الايديولوجية والقلق العام في إسرائيل. وأشارت الى ان احتلال مدينة غزة، أثارت احتجاجات متزايدة، لأنها ستكون حملة طويلة الأمد، وتعني عدم إحراز تقدم على جبهة الرهائن، لذا دعت اسر الرهائن الإسرائيليين الى الاضراب العام يوم الاحد القادم 17 أغسطس الحالي، لأنها تخشى من موت الرهائن. ولأن الخطة لا تلبي طموحات واهداف أعضاء الائتلاف من الصهيونية الدينية، التي عبر عنها سموتريش، ولا تملك الشرعية اللازمة، حيث لا تراها النخب السياسية ولا عامة المجتمع انعكاسا ل"ارادة إسرائيل"، وتعمق التشرذم في المجتمع، وتضاعف من الضغط الدولي على إسرائيل، وخلصت الافتتاحية الى ان إسرائيل تقف الان أمام مفترق طرق، ارهاق من الحرب يسيطر على الشارع، واحتجاجات واسعة متضامنة مع اسر الرهائن، وخشية متزايدة من الخسائر البشرية في غزة، وتداعياتها على الرأي العام الشعبي والرسمي العالمي.
باختصار شديد، الاساطير اللاهوتية، وجنون العظمة، والطموح السياسي الاستعماري بتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى" المتلبس نتنياهو الملك الأخير لدولة إسرائيل، ستؤدي لمزيد من التناقضات والشرخ الواسع في الأوساط الإسرائيلية، مع مضاعفة الازمات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والثقافية والدينية والسيكولوجية، سيكون لها ارتدادات كبيرة على الواقع الإسرائيلي، وتهدد مستقبلها في المستقبل غير البعيد. لأن هناك مخاضات قد لا ترى بالعين المجردة الان، ولكنها قد تنفجر في كل لحظة ستترك اثارا غير حميدة على الملك والمملكة الثالثة، حتى لو أوغلت أكثر فأكثر في الدم الفلسطيني والعربي، فأساطير الملك اللاهوتية والتاريخية الى زوال.

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط