الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة ثقة

أزمة ثقة

تاريخ النشر: 2018-07-30 | 14:22

هي الحقيقة المرة فيجب أن نتجرعها ولا ننكرها , إنها أزمة الثقة والتي تنهش الجسد الفلسطيني من الداخل والخارج , كما أن أشقائنا العرب لا يثقون بنا بسبب الإنقسام , فنحن أيضا لا نثق ببعضنا البعض شعبا وأحزابا وحكومات , فهناك أزمة ثقة حقيقية في صفوف الفلسطينيين , الشعب لا يثق بالأحزاب على الإطلاق , فالعلاقة بين الشعب والأحزاب والتي تتمثل في إنتمائهم لأي حزب لا تتعدى الرواتب والمنفعة الشخصية , ولو فتحت أبواب الهجرة على مسرعيها لما وجدنا ولا شاب ينتمي الى الأحزاب , فإذا كانت الأحزاب لا تثق ببعضها البعض فكيف للشعب أن يثق بالأحزاب , وهناك أزمة ثقة أيضا في داخل الحزب الواحد بين أفراد الحزب وقياداته أيضا , فكل قيادي أو شخص له توجهاته الخاصة والتي تعتقد من خلالها أنه الأفضل على الإطلاق دون منازع أو شريك , فالأفراد في الأحزاب لا يثقون في قياداتهم وذلك بسبب أزمة الثقة العامة والتي باتت تشكل منظومة متكاملة تنهش الجسم الفلسطيني , وهكذا نكون قد فقدنا الشراكة في الرأي والحوار الهادف والبناء , وأيضا فقدنا القدوة والتي يشكل العمود الفقري للكيان الفلسطيني , ومن خلال أزمة الثقة وصلنا الى طريق مسدود في مسيرة النضال ضد إسرائيل منذ سبعين عاما , فمن ينادي بالحرب لا يثق بمن ينادي بالسلام , والعكس صحيح , ومن ينادي بدولة المؤسسات لا يثق بمن ينادي بدولة الأحزاب , والعكس صحيح , ومن ينادي بالدولة المدنية لا يثق بمن ينادي بالدولة الدينية , والعكس صحيح , ومن ينادي بتركيا وقطر وإيران لا يثق بمن ينادي بالسعودية ومصر والأردن , والعكس صحح .

 ولم تكتفي أزمة الثقة أن تجعلنا مكانك سر في مواجهة الإحتلال , ولكنها أوصلتنا الى إنقسام أبدي لا رجعة عنه , بحسب ما قرأت صباح هذا اليوم في تطورات المصالحة , فانا غير متفائل في موضوع المصالحة الأخير والورقة المصرية , لأن الموضوع بالنسبة لي بات يتمثل في أزمة الثقة بين "فتح وحماس" بالإضافة الى أزمات أخرى كفيلة أن تفتك بالمبادرة المصرية الأخيرة , وهذا ما جعلني أكتب مقدمة طويلة عن أزمة الثقة بين الفلسطينيين , لأنها وبكل صراحة مربط الفرس في موضوع المصالحة الفاشلة .

 رغم أن حماس لا تثق في فتح على الإطلاق ,والعكس صحيح ,  إلا أنها وافقت على الورقة المصرية الأخيرة بسرعة وبدون قيد أو شرط , بسبب لهجة القوة التي تستخدمها المخابرات المصرية مع حماس , فمن الواضح أن المخابرات المصرية تتحكم عن بعد في قرارات وتوجهات حماس , لأن المخابرات المصرية تمتلك أوراق قوة كثيرة من الممكن أن تستخدمها ضد حماس في غزة , ومن أبسط هذه الأوراق تقفيل معبر رفح بشكل كلي , والسيطرة على جميع الأنفاق بين مصر وغزة وتدميرها , فهذه الخطوات وحدها كفيلة أن تقضي على ثلثي قوة حماس في غزة , بالإضافة الى وسائل كثيرة ممكن أن تستخدمها المخابرات المصرية ضد حماس , وحماس تدرك ذلك تماما ولهذا لاحظنا في الفترة الأخيرة أن حماس تتعاطى مع المصريين بشكل أيجابي جدا , حتى وصلت الى الموافقة على الورقة المصرية الأخيرة للمصالحة وبشكل سريع وغير مسبوق .

 ولكن للاسف الشديد ما كنت أتوقعه حدث بالفعل , ردود حركة فتح والتي إنتظرناها أكثر من عشرة أيام غير إيجابية , وهذا يعيدنا الى المربع الأول والمشكلة الجوهرية للمصالحة وهي "أزمة الثقة" , فالبنود الأربعة التي علقت عليها فتح على الورقة المصرية كفيلة أن تفتك بالمصالحة والى الأبد , وفيها البند الذي يخص سلاح القسام فحركة فتح لا تثق  بعدم تدخل القسام في حكومة الوفاق , رغم أن المصريين قيدو سلاح القسام من خلال البند الذي ينص على ضبطه , وأيضا البند الذي يخص الموظفين العسكريين في غزة , فحركة فتح لا تثق بأنهم سيتجردون من إنتمائهم لحماس في حال تقاضوا رواتبهم من حكومة الوفاق , والبند الذي يخص تمكين الحكومة أيضا , فحركة فتح لا تزال غير واثقة بأن حماس ستعطي الفرصة كاملة لحكومة الوفاق في غزة للعمل بأريحية , والبند الذي يخص الجباية أيضا فتح رفضت أن تستلم الجباية من حماس كفتورة آخر الشهر , فهي تريد أن تقوم حكومة الوفاق بتحصيل الجبايات بنفسها كي تظمن أنها ستصل كاملة لخزينة الحكومة , وذلك حتما يعود لعدم الثقة بين الطرفين .

 لا زالت المصالحة تراوح مكانها بسبب عدم الثقة بين جميع الأطراف , وأخص بالذكر فتح وحماس , ولكن لا زال الأمل موجودا طالما أن المخابرات المصرية أخذت على عاتقها حل ملف المصالحة , وذلك بإيعاز من الرئيس السيسي وبتوكيل من الأنظمة العربية الشقيقة .

 برأيي أن حماس ستقدم مزيد من التنازلات بسبب سيطرة المخابرات المصرية عليها بشكل قوي , ولكن بإستثناء البند التي تريد حركة فتح من خلالة التلميح الى تسليم سلاح القسام بشكل كامل , فهذا البند غير مقبول لدى حركة حماس على الإطلاق , لأن حماس خسرت كل شيئ بإستثناء ورقة القوة التي تحكم بها غزة , وهي تتمثل بسلاح القسام , والتي باتت لا تملك غيره من أدوات الحكم .

×
أخبار
السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط