الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ازمة الثقافة ... ام ثقافة الازمة !!!!

ازمة الثقافة ... ام ثقافة الازمة !!!!

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 16:38

 لا اعتقد جازما أن لدينا أزمة ثقافية حضارية بمحتواها ومضامينها ومفرداتها وموروثها ... بل ان ثقافتنا ممتدة ومتداولة وشاهدة على اننا من أصحاب الحضارة والرسالة .... ولدينا من الموروث ما يكفي لدعم وجودنا الذي نعتز به ونفاخر به الأمم ... رغم كل ما يحيطنا ويتداخلنا من لغط ... وحسابات خاطئة .

ثقافتنا جزء من ثقافة أمة تم تناقلها وتداولها والارتباط بها عبر قرون وعقود ... وما حدث عليها من تطورات بفعل الخبرات والابداعات والاضافات النوعية لفعل عوامل الزمان والمكان ... الا ان ما يحدث من متغيرات في بعض الأحيان والتي تصيب قواعد ومرتكزات الثقافة ... لا تفقدنا الأسس والمبادئ والتعاليم التي من اجلها تماسكنا وتوحدنا وعملنا ما استطعنا بحكم الزمان المتاح ... وضيق المكان وعبر المراحل والعصور .

الموروث الثقافي الذي تولد بداخلنا ... وتم تناقله بين اجيالنا كان كفيلا لتنظيم امورنا وعلاقاتنا وتحديد حدود كل منا ... وعدم تطاول أحد منا ... والزامنا الصواب وعدم تجاوز الحدود .

البنية المجتمعية والسياسية تنعكس بالسلب والايجاب على ثقافة المجتمع وعلاقاته ... أجياله وفئاته وشرائحه ومعتقداته ... وهذا ما نحن فيه اليوم ... اذ انعكست احوالنا السياسية والمجتمعية بالسلب على ثقافتنا وموروثنا وعاداتنا وتقاليدنا ... وحتى على علاقاتنا .

الظروف السياسية انعكست سلبا على المجتمع وعلاقاته مما ولد ثقافة الازمة وجعلها بالصدارة ... نأخذ منها كل ما يمكن ان يدفع بمواقف كل منا الى حيث ما يعتقد الصواب ... وربما يكون هو الخطأ بحد ذاته ... ان لم نقل المصيبة والكارثة التي لا يحب ان يراها البعض مكابرة منهم أو غرورا بشأنهم أو محاولة لخداع أنفسهم .

تشويهات وتناقضات تأخذنا الى حيث الخطأ والتمسك به وليس التنازل عنه والخروج من دائرته .

المشهد الثقافي الذي نعيشه في هذه الأيام ... يعبر عن مأساة ... ولا يعبر عن وحدة حالة ثقافية ومجتمعيه وسياسيه ... وبالتالي لا يعبر عن وحدة نضالية مترابطة ومتكاملة وموحدة الى أبعد حدودها لأسباب عديدة يطول الشرح والتفصيل فيها .

مما يدلل على أن من يعيش على هذه الأرض ... أصابتهم الفرقة والخلاف ... بأكثر مما اصابهم التنافس .

لا احترام ... ولا محبة وتسامح ... ولا قبول للأخر ... تجاوزات واضحة وفاضحة ... وتطاول باللسان الى الحد الذي يعطي المتحدث بأكثر من حقه ... والحدود التي يجب أن يلتزم بها ... وان لا يتخطاها لأنها ليست حقا له .

لا احترام للمنصب ... ولا احترام والتزام بالحدود ... حتى أننا لا نحترم الأكبر منا على قاعدة حرية الرأي والتعبير والذي يفسره البعض بأكثر مما يحتمل التفسير من تجاوز وخلط واستخدام المفردات التي يصعب الاستماع اليها والتي لا يجوز الحديث عنها .

ادخلنا انفسنا في خلاط كبير ... مما افقدنا الكثير مما نعتز به ... ونفاخر به حتى ديمقراطيتنا التي أوصلت الجميع الى مواقعه ومراكزه لا نحترم أصولها ومبادئها .

يبدو اننا نمتلك مقومات الهدم وليس البناء ... بعد أن افتقدنا الكثير من مقوماتنا وعلاقاتنا ومرتكزات وجودنا ... والأكثر افتقادنا لثقافتنا الجامعة وحتى اسقاطنا لكافة الابداعات والآراء التي يمكن أن تخرج علينا لكنها تتعارض مع ما في داخلنا وفي عقولنا ... وكأننا وصلنا الى مرحلة الارسال وعدم القبول لاستقبال أي كلام يمكن أن يتعارض مع موقف هذا أو ذاك .

خسارة متتالية ... ومتراكمة ... ومتداخلة .. لا نشعر بها ... ولا نقدر حسابها ومدى خطورتها .

ما تم خلال الأسابيع والأيام الماضية من تصريحات متجاوزة ... وتصرفات مشينة ينذر بمخاطر يبدو أننا نجهل حسابها ... ولا يستطيع البعض تقدير نتائجها .

لأننا نعيش حالة القول المرسل دون تفكير ... والتصرف دون توازن ... حتى اختلطت علينا الحسابات ... واصبحنا ندور حول انفسنا ... ولا نعرف من أين نخرج ؟؟؟ والى اين نذهب ؟؟؟

المثقفين والإعلاميين عليهم دور كبير حتى وان كانت الفرصة غير متاحة بالكامل ... لكنه الدور والواجب ... في ظل حالة عدم توازن الحالة السياسية والعلاقات الفصائلية ... الذين فقدوا الكثير من مرتكزات وجودهم وأسس علاقاتهم حتى انهم يعيشون الارتباك وعدم المقدرة على حسم المواقف في ظل معادلات غير مفهومة .

الثقافة لها حساباتها ومقوماتها ... مداخلها ومخارجها ... وللسياسة حساباتها الدقيقة التي يمكن أن ترفع أصحابها أو تهوي بهم .

ما يجري بالمشهد الثقافي والسياسي الفلسطيني كثير من اللغط والتناقض ... وهذا ما سوف يولد نتائج سلبية لا يمكن تحملها لأنها تتجاوز المرتكبين لأخطائهم ... والذين لا زالوا على حالهم وعلى فعلهم ومواقفهم ... من هنا تتولد أزمة الثقافة ... في ظل ثقافة الازمة .

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط