الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة "الأونروا" مالية أم سياسة؟!

أزمة "الأونروا" مالية أم سياسة؟!

تاريخ النشر: 2016-03-02 | 08:55

ربما تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد تؤدي حملات التصعيد الإسرائيلية الممنهجة، ضد الشعب الفلسطيني كله، إلي التفاف الفلسطينيين حول غزة وحكومة حماس المقالة، علي وجه التحديد. حيث قام الطيران الحربي الإسرائيلي قبل حوالي أسبوعين بقصف محطة توليد الكهرباء التي تغذي المنطقة الجنوبية لقطاع غزة، ما أدي إلي تدمير أربعة خطوط رئيسية في المنطقة، أدت إلي انقطاع التيار الكهربائي بشكل تام. فلكم أن تتخيلوا أناس يعيشون منذ أكثر من أسبوعين بدون ماء أو كهرباء.

في ذات السياق، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا"، من أن العد التنازلي لأزمة إنسانية طاحنة سيشهدها قطاع غزة، قد بدأ فعلا، في ظل إغلاق معبر كارني، وقال جون جنج مدير عمليات "الأونروا" في غزة، " إن الإغلاق الإسرائيلي للمعبر والمتواصل منذ أكثر من أسبوع غير محتمل "، مشيرا إلي أن مخازن الوكالة الدولية ستغلق مرة أخري في وجه أكثر من 765 ألف لاجيء فلسطيني. مضيفا أن استمرارالأوضاع الحالية، ستعني مزيدا من اللاجئين الفلسطينيين، الذين سينضمون إلي خطر الفقر وزيادة الاعتماد علي الوكالة الدولية لمساعدتهم، مؤكدا في الوقت نفسه، أن "الأونروا" لا تملك من الامكانيات المالية لمواجهة الاحتياجات اليومية للاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي أجبر الوكالة الدولية إلي تعليق عملية توزيع المواد الغذائية في غزة، بعد نفاذ الاحتياطي لديها، جراء استمرار الأزمة الحالية، وصعوبة إدخال المواد الضرورية للقطاع.
وقد أثارت تصريحات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا"، غضب واستياء الكثير من الناشطين الفلسطينيين، ولا سيما في ظل مطالبة الوكالة الدولية، في مؤتمرها الأخير في عمان بمبلغ 101 مليون دولار لسد العجز المالي الذي لحق بها. وهددت بموجبه بوقف المساعدات المالية التي تقدم للاجئين. أزمة "الأونروا"، ألقت بظلالها علي معظم المراقبين والمعنيين بالعمل الإغاثي، فقد وصف محمد جلبوط منسق "حملة من أجل اليرموك"، الوكالة الدولية، بالتقاعس عن أدا دورها بحق اللاجئين الفلسطينيين، طوال السنوات الماضية. وأعترف جلبوط، بوجود أزمة مانحيين تعاني منها "الأونروا"، بيد أن هذا لايعني أن الوكالة لا تعاني من عدم الشفافية والفساد في تعاملها مع المانحيين واللاجئين. وأتهم آخرون الوكالة الدولية، بالفشل الذريع وأحتكار العمل الإغاثي للاجئين الفلسطينيين، بمعني آخر أن هناك قرارا متخذا من جميع المنظمات الدولية، بدفع الجميع للتوجه إلي وكالة الأونروا، ومن ثم فإن الفلسطيني محروم من كل المساعدات والمستحقات التي توفرها منظمات دولية مهتمة بالطفل والمرأة واللجوء في العالم، بسبب وجود "الأونروا" التي أحتكرت مساعدة اللاجيء الفلسطيني.
كما يعتقد الكثير من الناشطين في المجال الإغاثي والإنساني، أن "الأونروا" تلعب دورا سياسيا أكثر منه إغاثي، هذا الرأي شائع أيضا بين اللاجئين الفلسطينيين عموما، وازداد وضوحا خلال الأزمة في سوريا وما تعرض له اللاجئين الفلسطينيين هناك. ويبدو أن الظرف السياسي الفلسطيني كرس هذا الدور أكثر، فالسلطة الفلسطينية غير قادرة علي الضغط علي المانحيين الدوليين، نتيجة للإنقسامات الفلسطينية – الفلسطينية، مع أن الفرصة اليوم مواتية لممارسة هذا الضغط لوقف عمل الوكالة الدولية أوإنهاء دورها. وأعتقد أن الخاسر الأكبر نتيجة للوضع السوري والأزمة السياسية في لبنان والمشهد السياسي في الأراضي الفلسطينية، هو اللاجيء الفلسطيني.
وترجع نائبة المفوض العام للوكالة الدولية ساندا ميتشل، الأزمة المالية التي تعصف بالوكالة، إلي الأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي سببت عجزا حاليا بقيمة 101 مليون دولار، وهو وضع غير مسبوق، حيث إن الاحتياجات الحالية تتجاوز قدرة الوكالة الدولية بكثير. وبعد مظاهرات نظمها اللاجئون الفلسطينيون، في مناطق عدة كان آخرها الأسبوع الماضي أمام المقر الرئيسي "للأونروا"، احتجاجا علي التقليصات الإغاثية، وأعتبارها مؤامرة علي اللاجئيين الفلسطينيين وحق العودة عموما، وتصفية لقضيتهم تدريجيا. ووصف المتظاهرون ما تقوم به الوكالة الدولية، بأنه ضغط مفتعل علي الشعب الفلسطيني، وطالبوا أحرار العالم والمجتمع الدولي بالوقوف بجدية أمام حقوق اللاجئيين.
يبدو أن الأزمة المالية الراهنة التي تواجهها "الأونروا"، ستكون لها تداعيات سلبية خطيرة علي اللاجئين الفلسطينيين، بشكل عام وداخل الأراضي المحتلة بشكل خاص، حيث مازالت إسرائيل تنتهك بشكل يومي ومتكرر، قرارات الشرعية الدولية ومباديء القانون الدولي والإنساني وإتفاقية جنيف الرابعة.

عن الاهرام

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط