الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أرغمان في ضيافة عباس...الصديق وقت الضيق!

أرغمان في ضيافة عباس...الصديق وقت الضيق!

تاريخ النشر: 2019-06-16 | 02:52

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد لا يوجد مفاجآت بنشر خبر لقاء جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) أرغمان، ورئيس سلطة الحكم الذاتي المحدود محمود عباس، في مقره بالمقاطعة، فهي علاقة مفتوحة، متواصلة، وعباس شخصيا يفتخر بها، بل يرى توافقا مع رئيس مخابرات دولة الاحتلال بنسبة تصل الى التطابق الكلي منقوصة 1% فقط.

لعل المفاجأة هي عدم نشر وسائل إعلام عباس الرسمية والحزبية، ذلك الخبر، رغم "الصداقة الحميمة"، ربما خجلا سياسيا وعدم تجهيز "التبرير الكاف" لذلك اللقاء، في ظل محاولة تلك الوسائل، أن تصنع من عباس "بطلا" في مواجهة الرئيس الأمريكي، لكنه لا يجرؤ على رفض طلب لرئيس "الشاباك" الإسرائيلي.

اللقاء، جزء من مسلسل علاقة خاصة، لكن الحديث جاء في سياق "محاولة إنقاذيه" من أرغمان، لبحث سبل انهاء "أزمة أموال المقاصة"، وانعكاس ذلك على الوضع الأمني العام في الضفة والقدس، خاصة بعد أن تمكن الشاباك والمخابرات الأمريكية بإقناع دولة قطر بمنح سلطة عباس دعما وقرضا ماليا، قد لا يتكرر ثانية، وعدم استجابة الدول العربية لمنحه "شبكة أمان" مالية، غير ما تدفعه رسميا وفقا لقرارات سابقة، لعدم قناعتهم بصواب قرار عدم استلام "أموال المقاصة".

بالتأكيد، من الصعب على غالبية الدول العربية ان تقدم أموالا مضافة، مع فتح ملفات فساد تمت بموافقة الرئيس عباس شخصيا، فيما عرف بملف "فساد رواتب الوزراء ومن هم بدرجتهم"، وصرف موال خاصة لشراء سيارات وتحسين أوضاع شخصية، ومعها ملفات بدا نشرها عن فساد عميق عند شخصيات مركزية في فريق عباس، ولم يقدم على اتخاذ أي خطوة للتحقيق فيما تم نشره، مكتفيا بالنفي حينا، واتهام الناشرين للفضائح بفتح "قضايا ثانوية" امام صفقة أمريكا (اعتراف مبطن بوجود الفساد خلافا للنفي الرسمي).

لقاء أرغمان، مع رئيس فتح (م7) وسلطة الحم المحدود، بذاته خطيئة سياسية، لدوره المباشر في كل ما يتعلق بمطاردة الشعب الفلسطيني عامة، والضفة والقدس خاصة، وبعد أيام فقط من قيام قوات جيش الاحتلال بمهاجمة مقر "الأمن الوقائي" رغم "الخدمات الجليلة" التي يقدمها للأمن الإسرائيلي في ظل التنسيق الأمني، وكان على الرئيس ان يطلب اعتذارا رسميا وعلنيا، قبل أي لقاء مع الجهاز الأمني الإسرائيلي، لكن "الكرامة الوطنية" تصبح ثانوية مع لقاء رئيس مخابرات دولة الاحتلال.

ما يهم مخابرات العدو، هو كيفية استمرار أجهزة أمن سلطة رام الله، في تقديم خدماتها ضمن رابطة "التنسيق الأمني" مع الأمن الإسرائيلي، نظرا لما في ذلك من خدمة لا تقدر بثمن، ولذا فأرغمان له مصلحة مباشرة بعدم تعرض أجهزة أمن "سلطة الحكم المحدود" لأزمة مالية ما تجبر الأمن الإسرائيلي على "سد الفراغ" الذي سينتج حال عجز تلك الأجهزة عن أداء مهامها التنسيقية.

أوراق أرغمان عديدة عند مفاوضته عباس، لكنه لن يذهب بعيدا في استخدامها في الوقت الراهن، لذلك يتصرف وفق الممكن السياسي – الأمني، بين ترغيب وتهديد، وبحث بدائل كي لا يحدث هزة مالية تربك الأمن الإسرائيلي.

قد يبدو من الصعب الآن على عباس استلام أموال المقاصة منقوصة، بعد الحملة الإعلامية الواسعة لتمرير تلك الخطوة، وكأنها عمل كفاحي مميز، يحاول فريق الرئيس خلق "شعبية متدهورة جدا" من وراء ذلك الموقف، والذي هو عمليا ألحق ضررا بالشعب وليس عكسه، ولذا قد نشهد في المرحلة القادمة "صيغا" جديدة لتمرير الأموال الى خزينة السلطة عبر "محرم سياسي".

لن تقف الأفكار عاجزة عن إيجاد ذلك، وقد تكون قطر هي ذلك "المحرم السياسي" بحيث تنقل الأموال لها وتقدمها الى حكومة عباس على شكل قروض ومساعدات، الى فترة معينة، وقد نشهد بعد عقد "ورشة البحرين" تطورات متسارعة جدا في علاقة المنظومة القائمة...

أرغمان لا يذهب الى المقاطعة "لتبادل الآراء"، فهو رجل أمن وليس صاحب قرار سياسي، ولذا زيارته لن تذهب سدى...وقادم الأيام كاشف لما كان بها...لكنه حتما لن يكون لصالح فلسطين القضية والشعب!

ملاحظة: إذا كان كل من سيشارك في "ورشة البحرين" خائن، كما قال "الجعجعاني"، هل يعني ذلك أن عباس وسلطته ستقاطع السعودية والأردن ومصر وكل من سيذهب الى المنامة...سنرى قريبا، الأهم كيف سيكون حال الجعجعاني لو ما صار شيء!

تنويه خاص: لبنان رسميا كرس الانقسام السياسي – التمثيلي، دون غضب من "الممثل الشرعي الوحيد"، حيث استقبل وفدين في ذات الوقت أحدهما ممثل السلطة وآخر حماس وتحالفها...والفضيحة أن الطرفين قالا إنهما موحدان ضد "صفقة ترامب"...في عار أكثر من هيك!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط