الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اذا صدقت النوايا ستزول العقبات

اذا صدقت النوايا ستزول العقبات

تاريخ النشر: 2017-09-27 | 08:23

أعلنت حركة حماس حل اللجنة الإدارية العُليا في قطاع غزة، وتعهدت بالسماح لحكومة الحمد الله بممارسة مهامها في قطاع غزة، إيذاناً بانطلاق قطار المصالحة حسب اتفاق القاهرة عام 2011. ورغم جدية ما تم بين حركتي فتح وحماس برعاية المخابرات المصرية في القاهرة إلا أن غالبية جمهور الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة لم يتعامل مع هذه الأخبار المُبشّرة بجدية، وفي أحسن الأحوال تعامل معها بتفاؤل حَذِر، أو تفاؤل يحوي في باطنه التشاؤم، أو بشكٍ من إمكانية وصول قطار المصالحة إلى محطة الوحدة الوطنية. وهذا غير نابع من حبٍ للتشاؤم والتطير أو ميلٍ للشؤم والنحس. بقدر ما هو حَذِر من الإفراط في التفاؤل مبني على أسباب منطقية وتجارب واقعية سيتم تناولها فيما يلي من السطور

أثبتت التجارب السابقة لاتفاقيات المصالحة العديدة التي تم توقيعها في مكة والدوحة والقاهرة وغزة وغيرها أن المشكلة ليست في توقيع الاتفاق بل في تطبيقه على الأرض فكل مرة كان التطبيق يصطدم بانعدام الإرادة السياسية لإنهاء الانقسام، ويصطدم بمراكز القوى المستفيدة من الانقسام لدى الطرفين، ويصطدم بالآف الشياطين المتربصة الكامنة في أزقة التفاصيل ومتاهات التأويل، ويصطدم بالشيطان الأكبر الحاضر الغائب في كل اتفاق وهو دولة الاحتلال إضافة لمصالح الدول الإقليمية وإرادة الدول الكبرى المعنية... فتكرار اتفاقيات المصالحة تم تعرّضها لانتكاسة عند التطبيق في كل مرة جعل الشعب يفقد الثقة في وصول المصالحة إلى بر الأمان، كما فقد أهل القرية الثقة في مصداقية الراعي في قصة الراعي والذئب. أو على الأقل يستقبل كل اتفاق بشيءٍ من الشك حتى يرى المصالحة واقعاً ملموساً على الأرض. وهذا ما يجعل التفاؤل حذر.

بعد أكثر من عقد من الزمان على وجود الانقسام الفلسطيني لم يعد مجرد انقسام في إدارة السلطة فقط، بل أصبح الإنقسام عميقاً طال الكثير من جوانب حياتنا السياسية والثقافية والنفسية، ومن أمثلة ذلك الاختلاف حول المصطلحات والمفاهيم المتعلّقة بالانقسام ابتداءً من اسمه (الانقلاب أو الحسم) وليس انتهاء بترك العمل في الوظيفة العمومية (الإضراب أو الاستنكاف). وكذلك الخلاف حول الرواية التاريخية المتناقضة للانقسام التي أصبحت رافداً إضافياً للانقسام نفسه، وكذلك ظهور بوادر الانقسام في الهوية الوطنية الفلسطينية ما بين (الهوية الغزاوية) و (الهوية الضفاوية) إضافة لتشظى الهوية الوطنية الفلسطينية ما بين فلسطيني الداخل المحتل عام 1948 وفلسطيني الخارج في المخيمات والشتات على حساب الهوية الوطنية الجامعة. إذا أضفنا إلى ذلك الانقسام السياسي والحزبي وما أحدثه من شرخ عميق في المجتمع الفلسطيني زاد من عمقه المناكفات السياسية المتقابلة والردح الإعلامي المتبادل، والتعبئة الحزبية التعصبية، والتثقيف السياسي العدائي، وشيطنة الآخر وإخراجه من الصف الوطني بتخوينه أو من الصف الإسلامي بتكفيره... نعرف كم نحتاج من الجهد الثقافي والتربوي الموازي للجهد السياسي لإزالة آثار الانقسام وتبعاته ونتائجه. ونعرف أن هذا ما يجعل التفاؤل حَذِر.

إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية مطلب شعبي ووطني يحقق المصلحة الشعبية والوطنية، وإنهاء أو تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في غزة مطلب إنساني ووطني وأخلاقي يدعم صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه؛ ولكن ذلك يجب أن يكون مبنياً على أسسٍ تضمن فعلياً إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية بطريقة دائمة، بخلاف الأسس التي ارتكزت عليها اتفاقيات المصالحة الحالية المستندة إلى تقاسم السلطة والمحاصصة الحزبية أو إدارة الانقسام وتوزيع النفوذ، والأفضل أن يتم إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ابتداء من منظمة التحرير الفلسطينية كإطار قيادي جامع لقوى الشعب الفلسطيني، وكحاضنة للمشروع الوطني الفلسطيني الجامع، وكمحافظة على الثوابت الوطنية الفلسطينية، وكأمينة على نهج المقاومة الشاملة، يجب ان تصفو وتصدق النوايا ليتم انهاء الانقسام والتئام الجرح.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط