الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إذا خسرت موسكو.. مَنْ سيربَحْ؟

هي اوكرانيا إذاً، ساحة المواجهة المحتدمة والمرشحة لمزيد من التصعيد، حتى لو بقي فيكتور يانوكوفيتش مختفياً او لاذ بمعقله في المناطق الشرقية من بلاده، حيث يمكن لأنصاره ان «يعاودوا» الاعتصام في أي مدينة من مدن الشرق (روسيّة الهوى والأصول) واستعادة سيناريو المعارضة ذات الميول الاوروبية (أضف الاميركية أيضاً) ما يعكس ازمة المعارضة الاوكرانية ذاتها، التي يبدو أنها وقعت اسيرة الاجنحة المتطرفة فيها، ما حال دون تطبيق الاتفاق الذي تم توقيعه بين الرئيس المنتخب منذ العام 2010 (يانوكوفيتش) وبين اقطاب المعارضة بحضور وفد من الاتحاد الاوروبي (الماني، فرنسي وبولندي) اضافة الى مبعوث روسي، رشح انه اعترض على صيغة الاتفاق ورأى فيه انحيازاً للمعارضة وتسامحاً اوروبياً ازاء العنف الذي مارسه المحتجون.

 

 

لن تغير المكالمة التي اجراها اوباما مع بوتين كثيراً في المشهد رغم الدعوة المشتركة (على ذمة الناطق الاميركي) للزعيمين، بأن يتم تطبيق الاتفاق في شكل سريع، فالأمور خرجت – في ما يبدو – على نطاق السيطرة، وباتت الكلمة الأولى للشارع الذي تسود فيه المعارضة بعد ان غادر الرئيس قصر الرئاسة وبعد أن استقال رئيس البرلمان ونائبه وبعد ان بات وزير الداخلية والنائب العام في حكم المقالين (على ما نص الاتفاق)، ناهيك عن اعلان، الشرطة الاوكرانية وقوفها الى «جانب الشعب» ومطالبتها بتغييرات «سريعة»!

قد تبدو موسكو في الانطباع الاول، وكأنها خرجت خاسرة، وهي خلاصة متسرعة في ما نحسب، إذ انها تخوض حربا (وليس معركة فحسب) طويلة النَفَسْ وبطيئة لكنها مدروسة، ويمكن للمرء ان يعود الى عشر سنوات مضت، عندما «سقطت» اقرأ (أُسْقِطت) اوكرانيا (2004) بواسطة ثورة ملونة اسموها الثورة البرتقالية، وجاءوا بمعارض اميركي الجنسية والزوجة، ليقود معارضة صاخبة احتجاجاً على فوز فيكتور يانوكوفيتش وكان رئيساً للوزراء وقتذاك، معتبرين ان الانتخابات قد تم تزويرها فـ»خَذَلَ» يانوكوفيتش انصاره (وموسكو ايضاً) وبدل ان يقاوم ويصمد، اختار الجلوس في مقاعد المعارضة وغدا فيكتور يوتيشنكو، رئيساً «برتقالياً» وحليفته الشقراء يوليا تيموشينكو رئيسة للوزراء، الى ان وقع الطلاق (السياسي) بينهما، وراح نجم تيموشينكو يصعد، قبل ان يزج بها يانوكوفيتش في السجن، اثر فوزه رئيساً للجمهورية قبل اربع سنوات تقريباً (2010) متهما اياها بسوء استخدام السلطة، فرفع الاتحاد الاوروبي عقيرته منتصراً للزعيمة المدانة بل واشترط اطلاق سراحها اذا ما ارادت كييف التوقيع على اي اتفاقية مع بروكسل.

 

 

صحيح ان المعارضة قد نزلت الى ميدان الاستقلال قبل اكثر من شهرين، احتجاجاً على تراجع يانوكوفيتش في اللحظة الاخيرة عن التوقيع على اتفاقية الشراكة الشرقية مع الاتحاد الاوروبي، الاّ ان ذلك لم يكن السبب الاساس لتراجعه هذا، وخاصة انه طلب مساعدة مالية «عاجلة» من الاتحاد، لإنقاذ الاقتصاد الاوكراني، الامر الذي رفضه قادة الاتحاد الاوروبي وكان لافتاً التصريح الغاضب للرئيس الفرنسي هولاند عندما قال: لن ندفع!!.

موسكو التي تعلم مدى الخسارة «التاريخية» التي ستلحق بها، جيوسياسياً واقتصادياً بل وايضاً «نفسياً» في حال أُلحقت اوكرانيا بالاتحاد الاوروبي وربما لاحقا وسريعا في حلف شمال الاطلسي، اهتبلت الفرصة وعرضت على حليفها (الذي يخذلها للمرة الثانية الآن) يانوكوفيتش، ان تمنحه مساعدات (هبات وقروض) تصل الى خمسة عشر مليار دولار، اذا ما واصل رفضه للضغوط الداخلية وخصوصاً الاوروبية والاميركية.

 

 

كل التنازلات التي قدمها يانوكوفيتش المذعور والمرتبك، لم تقنع المعارضة وواصلت واشنطن «كعادتها»، إعطاء الدروس والعظات باستعلاء وغطرسة، وكذلك فعلت لندن وباريس فيما كانت برلين اكثر عقلانية واقل اندفاعاً، لكن الامور تسارعت ولم يحظ الاتفاق بين الرئيس والمعارضة، والذي ينص على اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة (قبل نهاية العام الجاري) واطلاق سراح رئيسة الوزراء «المسجونة» يوليا تيميشنكو والعودة الى دستور 2004 (الذي يقلّص من صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح البرلمان, بأي فرصة للتطبيق فاقتحم المتظاهرون قصر الرئاسة، وبات المشهد اقرب الى «الانقلاب» منه الى أي شيء آخر, ما يضع الجميع وأولهم المعارضة في مأزق, إذ ليس هناك رئيس - بافتراض استمرار يانكوفيتش، في الاختفاء أو الهرب أو الامتناع عن ممارسة أعماله - وليس لدى المعارضة من الاسباب والحجج ما يسمح لها باستلام الحكم أو اعلان حال الطوارئ, اللهم إلا تدخل الجيش واحكم قبضته على السلطة وهو أمر يبدو مستبعداً في تلك البلاد التي تحلم معارضتها بأن تكون جزءاً من اوروبا، ناهيك عمّا يمكن لموسكو ان تفعله في حال انتشرت الفوضى او لاح في الأفق ان حرباً اهلية ستقع وحريقاً كبيراً يندلع في جوارها.

مَنْ رَبِحَ؟ ومَنْ خَسِر؟

.. الساعات الوشيكة... سَتُنْبِئُنا، وربما قبل ساعات من مثول الصحيفة بين يدي القراء الكرام.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط