الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"إخوان" سوريا و"أحرار الشام" نحو شراكة برعاية قطرية تركية

"إخوان" سوريا و"أحرار الشام" نحو شراكة برعاية قطرية تركية

تاريخ النشر: 2015-08-26 | 10:32

امد/ بيروت: لا تزال حركة "أحرار الشام" مستمرة في مشروع تلميع صورتها السياسية، بعد رفض جبهة "النصرة" الإرهابية، المدعومة من قبل الحكومتين القطرية والتركية، الدخول فيه، لكن اللافت هذه المرة هو دخول فرع جماعة "الإخوان المسلمين" السوري على الخط، من خلال الإعلان عن وجود قواسم مشتركة وأرض خصبة للتعاون بين الجماعة السياسية والحركة.

وفي حين لا تزال الخلافات تعصف بأركان الحركة، بسبب التحول الكبير الذي تمر به، والذي من الممكن أن يكون له نتائج خطيرة على كيانها، ذهب المراقب العام لـ"الإخوان المسلمين" في سوريا محمد حكمت بعيداً، من خلال الحديث عن وجود "إمكانية التكامل السياسي والعسكري بين الجانبين".

وفي هذا السياق، أعلنت الحركة مؤخراً عن نيتها تشكيل "جيش نظامي"، ونفت وجود أي علاقة تنظيمية لها مع تنظيم "القاعدة" الإرهابي، في وقت تعد أبرز حلفاء فرع التنظيم السوري، أي "النصرة"، على أرض الواقع، من خلال الإشتراك معه في تأليف غرف عمليات "جيش الفتح" في أكثر من منطقة، لا سيما في محافظة إدلب التي شهدت تبدلاً نوعياً في مشهده نتيجة هذا التحالف، الذي بُني بالتعاون بين الدوحة وأنقرة بشكل أساس، من خلال تقديم مختلف أنواع الدعم العسكري والمادي.

إنطلاقاً من هذه المعطيات، تربط مصادر مراقبة، عبر "النشرة"، بين المواقف التي تصدرها الحركة في الفترة الأخيرة، والسعي التركي لبناء منطقة عازلة في الأراضي السورية، والذي ترجم من خلال إعلان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن اكتمال المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن حملة مشتركة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في شمال سوريا.

وتشير هذه المصادر إلى أن الحركة في مواقفها الأخيرة، أول من أمس، أرسلت رسالة واضحة إلى واشنطن، التي كان المتحدث الرسمي باسم وزارة خارجيتها جون كيربي أعرب عن قلقها من ارتباطات "أحرار الشام" مع جماعات متشددة، من خلال نفي أي علاقة تنظيمية لها مع "القاعدة"، بعد أن كان وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية قد أكد في أكثر من مناسبة أن بلاده قدمت دعماً لها.

وفي حين تظهر بعض الخلافات في صفوف الحركة حول الموقف من المنطقة التركية العازلة، توضح المصادر أنّ العمل على معالجتها يكمن في إعادة الهيكلة التي تعمل عليها "أحرار الشام"، خصوصاً أن قرار قيادتها المركزية واضح بمنع تكرار أخطاء "النصرة"، لا سيما أن الأجواء في المنطقة توحي بأن أغلب القوى الإقليمية والدولية ستكون موحدة في الفترة المقبلة، تحت عنوان: "مكافحة الإرهاب"، الأمر الذي يعني تصنيفها بـ"المعادية" بدل أن تكون "صديقة" كما هو الواقع حالياً.

على صعيد متصل، تشدد هذه المصادر على أن تركيا تعتمد على الحركة لتكون قواتها البرية، في الحرب التي تنوي خوضها ضد قوات "حماية الشعب الكردي"، وتلفت إلى أن "أحرار الشام" لديها مواقف معادية من القوات الكردية، عبر إتهامها بتهجير السكان العرب من المناطق التي تسيطر عليها، بالرغم من أن أنقرة سوف تحمل لواء محاربة "داعش" على المستوى العلني لعدم إستفزاز واشنطن، وتضيف: "بعد ذلك من الممكن أن تقع الصدامات بين الفصائل المدعومة من تركيا و"قوات حماية الشعب"، لأن التعاون في ما بينها من المستحيلات".

بالنسبة إلى هذه المصادر، الأبرز في كل ما حصل هو موقف "الإخوان المسلمين"، التي كانت قد افتتحت أول مكتب لها في حلب، منذ أكثر من عام، في مناطق تقع خارج سيطرة الحكومة السورية، بعد غياب معلن لها عن البلاد منذ عقود، وترى أن الجماعة، التي تدور في الفلك التركي القطري، تريد على ما يبدو أن تكون في واجهة المشهد السياسي في المرحلة المقبلة، وتؤكد أن هذه الخطوة تحظى بتشجيع كل من أنقرة والدوحة، بالرغم من تأكيد مكتبها الإعلامي عدم وجود نية لديها بالتكامل مع الحركة، موضحة أن المقصود التكامل ما بين السياسي والعسكري بشكل عام دون تخصيص فصيل من الفصائل.

في سياق متصل، توضح المصادر المطلعة أن هذه الخطوة سوف تعيد خلط بعض الأوراق، حيث لا تزال الحكومة السورية على موقفها الرافض لأي تعاون مع الجماعة، في حين تفضلها الحكومة الإيرانية (التي خاضت مفاوضات فاشلة معها حول الأوضاع في مدينة الزبداني) على باقي الفصائل والكتائب، خصوصاً تلك التي تدور في الفلك السعودي، أما الحكومة المصرية، التي تبدي إنفتاحاً على التعاون الأمني مع دمشق، فهي تعتبرها من المنظمات الإرهابية، إلا أن الموقف السعودي سيكون هو الأكثر تأثيراً، بالرغم من أنه لا يزال غامضاً بعض الشيء مع تفضيلها عدم دعم "الإخوان المسلمين".

في المحصلة، باتت الأوضاع في الشمال السوري أكثر وضوحاً، "أحرار الشام" ستكون الركيزة العسكرية، بالتنسق مع "الإخوان المسلمين" التي ستشكل الذراع السياسية، لكن هل تنجح هذه الخطة في كسب المزيد من الدعم لها أم ستفشل نتيجة تضارب وجهات النظر المحلية والإقليمية، لا سيما أن هذا الأمر سيضع الحركة في مواجهة مفتوحة مع "داعش" و"النصرة"؟.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط