الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اختيار الرئيس الجديد للشعب الفلسطيني

اختيار الرئيس الجديد للشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2015-09-02 | 19:34

امد/ عمان – كتب د.احمد جميل عزم: بحسب أنباء متداولة، شفاهة، في الأيام الماضية، وتأكدت أمس من أعضاء قياديين في حركة "فتح"، منهم على الأقل أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري، فإنّ هناك اتجاها لاختيار رئيس فلسطيني جديد، أو إعادة النظر في مكانة منظمة التحرير الفلسطينية. ما قاله مقبول للإعلام، هو أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ اللجنة المركزية لحركة فتح، خلال اجتماعها، عدم نيته الترشح لرئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وهو الأمر الذي يفتح الباب للسؤال الرئيس: هل ستستعيد منظمة التحرير مكانتها كقيادة وممثل للشعب الفلسطيني، أم ستعاني المزيد من التهميش لصالح السلطة الفلسطينية؟

بحسب مقبول، وبحسب المعطيات القانونية والسياسية، فإنّ من "سينتخب كرئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هو من سيصبح الرئيس القادم للشعب الفلسطيني". لكن الحقيقة أنّ الجهة التنفيذية التي تمتلك مؤسسات وأجهزة وإمكانات عمل هي السلطة الفلسطينية وليس المنظمة، فهل سيتم تصويب العلاقة بين الجهتين؟

إذا بقيت طبيعة العلاقة بين المنظمة و"السلطة" كما كانت طوال العقدين السابقين منذ تأسيس "السلطة"، فإن المتوقع أنّ الأمر سيتجه لمزيد من ضعف المنظمة، فالسلطة هي التي تتحكم بالميزانيات والموارد والسفارات في الخارج، والمؤسسات البيروقراطية والأمنية (العسكرية). ولو كان الأمر تفعيلا لمنظمة التحرير، واختيار رئيس جديد للشعب الفلسطيني، فمن غير المنطقي أبداً أن يكون قد تم التفكير بجلسة غير عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، أو أن يكون هناك تفكير بجلسة تنعقد بمن حضر من مجلس وطني شُكل قبل عقود من الزمن. وإذا كان بدهياً أنّ المجلس الوطني بتركيبته الحالية، التي لا تضم حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، سيختار مرشح حركة "فتح" لرئاسة المنظمة، فمن غير المعقول أنّ لا يقرر المؤتمر العام للحركة، أو مجلسها الثوري على الأقل، مرشحها لرئاسة الشعب الفلسطيني.

إذن، في ضوء عدم منطقية أنّ رئيس الشعب الفلسطيني المقبل ينتخب بهذه السرعة غير العادية، ومن قبل هذا المجلس غير الممثل لقوى الشعب السياسية وأجياله الجديدة، فإنّ المرجح أنّ رئيس اللجنة ذاته سيعود لمكانه، بغض النظر عن الحديث عن سنه وتعبه وكل ما إلى هذا، وسيصبح بقاؤه في الموقع ومعه الفريق الذي يختار ويريد، والبرنامج الذي يقرره، هو الإنقاذ للوضع. وسيتم إعلان استجابته للمطالب والضغوط عليه للبقاء في موقعه. وما يعزز هذا السيناريو أنّ الأمر يوضع في جُلّه في سياق الظروف والخيارات الشخصية للرئيس الحالي، فأمين مقبول يقول: "إن أبو مازن قال للمجتمعين (في فتح) كما قال للملك عبدالله الثاني إنه يريد أن يفسح المجال لقيادات أخرى وأنه بلغ 80 عاما وأنه تعب". ولو كان الأمر يوضع في سياق العلاقة بين منظمة التحرير و"السلطة"، وفي سياق تبعات اعتراف الأمم المتحدة وجمعيتها العامة بفلسطين "دولة مراقب" (أو دولة غير عضو)، وفي سياق ترتيب البيت الفلسطيني، لكن احتمال حدوثه وأهميته أكبر.

عدم عودة عباس لموقعه في المنظمة وبقاؤه في رئاسة السلطة، وبقاء الظروف الحالية، يعني أن منظمة التحرير متجهة للمزيد من الضعف والتهميش. ولكن انتخاب رئيس جديد لمنظمة التحرير يكون فعلا هو القائد للشعب الفلسطيني، ويكون هو مرجعية السلطة الفلسطينية، يعني تصحيح خطأ تاريخي (مقصود أو غير مقصود) بتهميش المنظمة التي تمثل كل الشعب، لصالح مشروع "السلطة" لجزء من الشعب الفلسطيني. وسيكون إيجابيا جداً فصل "السلطة" عن المنظمة، بما لا يُبقي الشعب الفلسطيني رهينة مشروع "السلطة" المكبلة ليس باتفاقيات انتقالية انتهى أمدها وحسب، بل وباحتلال تنكر للاتفاقات ذاتها. وهذا يتطلب، أولا، إعادة توصيف وتوضيح العلاقات بين منظمة التحرير و"السلطة"، ويتطلب عملية من نوع مختلف لانتخاب الرئيس الجديد.

إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، تتطلب ميثاقا وطنيا جديدا، ومجلسا وطنيا جديدا، ولجنة تنفيذية جديدة مع رئيس جديد. ويمكن البدء بانتخاب رئيس جديد، ولجنة جديدة، ترعى وتتابع تجديد باقي العناصر؛ أي يمكن أن يبدأ التغيير من أعلى لأسفل، ولكن بالتأكيد ليس بالسرعة ولا الآلية المقترحة الآن.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط