الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أحلام مفقودة وجنة موعودة

أحلام مفقودة وجنة موعودة

تاريخ النشر: 2022-11-05 | 06:04

من الغريب اليوم والمشاهد عند الشارع الفلسطيني هو الحديث عن هجرة الشباب عندهم بصورة ملفة للنظر حيث لا يخلوا مجلس أو تجمع من الحديث عنه، وشكل مشكلة مجتمعية يصعب ايقاف مسارها دون وضع قوانين تحمي الوطن وعدم اخلائه من طاقاته وكفاءاته التي لابد منهم لرسم مستقبل وطنهم.

وطبعاً لا يختلف إثنان على أسباب الهجرة عند هؤلاء الشباب هو الحلم بالحياة المترفه والجميلة والغنى الفاحش وبالوصول للقمة العيش الهنية فمن أجل ذلك تراهم مندفعين دون التفكير بالعواقب والاخطار المحدقة التي قد تواجههم وتهدد حياتهم ودون التفكير في عواقب تلك الرحلة المجهولة المصير والمحفوفة بالمخاطر.

نعم الوطن الحالي بحكوماته الحاليه والسابقه لم توفر لهم المستقبل والحياة الكريمة، والقلق الذي يصيب عوائلهم للقادم المظلم، من ارتفاع نسبة البطالة، وفقدان الاستقرار الأمني والنفسي وتفشي الفساد وسوء الخدمات، ادت بالتالي للتفكير بهجرة الالاف من الفلسطينيين إلى تركيا وماليزيا وأوروبا، ما فتح باب الربح على مصراعيه للمتاجرين من اصحاب النفوس المريضة وشركات السفر الوهمية وتجار البشر والتأشيرات المزيفه والوهمية، مما دفع هؤلاء الشباب على البحث عن بلد يمنح لهم حياة أفضل، متناسين ان الآف الغارقين في البحر لرداءة وضيق القوارب التي هاجروا فيها للبحر وجشع المتاجرين، وتناسوا أيضاً أن أغلب المهاجرين المتواجدين في اوروبا وامريكا يعملون بأدنى الوظائف لهذه البلدان، لكن الأغلبية متمسكون بفكرة أن الذي يذهب لهذه البلاد بالتأكيد سيجد ضالته وحظّة الضائع الذي افتقده في وطنه ليس بالجانب الاقتصادي فقط بل هناك الجوانب الفكرية والسياسية.

وبات الاستقرار الاجتماعي حلما لا يمكن تحقيقه في ظل ظروف الوطن بالتزامن مع الإهمال الذي يعانيه من قبل الجهات المعنية، برغم المناشدات الكثيرة، وكل هذا وغيره دفع عددا ليس بالقليل من الشباب للتفكير والعمل للهجرة تخلصاً من همومهم ومشاكلهم التي تتزايد بمرور الوقت، على الرغم من أن الهجرة مغامرة غير محسوبة النتائج إلا أنها تبقى خيارا مفتوحا وأملا يداعب الكثير من الشباب بالخلاص المرتجى.

ان مسار الهجرة للفلسطينيين في شاحنات مغلقة تطاردهم رجالات الشرطة تقلهم في رحلة طويلة إلى تركيا ثم اليونان ومقدونيا ومنها إلى صربيا والمجر والنمسا وغيرها من بلدان الاتحاد الأوروبي، الامر يجعلنا تسائل هل يمكن أن تكون اوروبا هي الجنة الموعدة ؟ هل تستحق تجربة مثل هذه أن تفقد الإنسان حياته غرقاً في البحر المتوسط أو أسيراً في غرف سوداء من الصفيح المخصصه للمهاجرين الشرعيين ؟ ألا نسمع بين يومٍ وآخر عن قارب أتسع عنوة لمئات المهاجرين وظل طريقه وغرق قبالة شواطيء احدى البلدان ؟ هل البحث عن رغيف الخبز هو الحافز الوحيد للهجرة ؟ ام ان أوروبا وما فيها تبقى ارحم للإنسان من وطنه ؟

لاشك بخروج هذه الفئة سيخسر الوطن هذه الكفاءات التي تعد أساس مستقبله، وكذلك خسارة أرواحهم وسط طلاطم امواج البحار والمحيطات بواسطة مجموعات من المهربين المتواجدين في كل بلد، كل مهرب يأخذ مجموعة من المهاجرين من مكان الى آخر وتسليمهم الى مهرب آخر.

وللحد من ذلك لا بد من توفير الدوافع التي تمنعهم من الهجرة كالعمل المناسب وعلى تحسين أوضاعهم المعيشية، وكذلك لا بد من وضع برامج توعوية للشباب تمنعهم من الهجرة التي تعد مساراً خطراً، ونهاية لأرواحهم وليس تحقيقا لأهدافهم التي كانوا يسعون إليها.

ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في إبراز سلبيات هذه الظاهرة، ووضع برامج تثقيفية تبين مخاطر الهجرة غير الشرعية التي يتعرض لها الشباب عبر وسائل الإعلام وإيصالها للمجتمع للحد منها.وحوادث الغرق، ومخاطر هجرة الشباب على البلاد، وتداعياتها في المستقبل، والعمل لوضع آلية لافهامهم السلبيات التي تحيط في دول المهجر لاسيما الذين ينتمون الى المناطق الآمنة في البلاد وتشجيعهم على العودة الطوعية، كذلك على الحكومة مسؤولة لايجاد السبل من أجل النهوض بواقع الشباب، والتركيز على تلبية احتياجاتهم، وتحقيق طموحاتهم لغرض الحد من هجرتهم الى المجهول.

آخر الكلام:

إن الصدق في الحرص على حقوق الإنسان يستلزم أن نكف عن نهب موارد بلده وأن نحفظه في عيشته الكريمة فيه كي لا نضطره إلى هجرته فنحوّل البحار مقبرة للفقراء وطعاماً لأسماكها لتكون شعوبنا من الأغنياء.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط