الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إحرصوا على تكريم الميّت

إحرصوا على تكريم الميّت

تاريخ النشر: 2018-08-10 | 08:26

في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة، التي رواها مرجان بن أسعد بن مرجان السراوي الدنفي (أب سكوه/شوهم بن سعد أب سكوه هستري هدنفي ١٩٤٣- ) بالعبرية على مسامع الأمين (بنياميم) صدقة، الذي نقّحها، اعتنى بأسلوبها ونشرها في الدورية السامرية أ. ب.- أخبار السامرة، عدد ١٢٣٦-١٢٣٧، ١ أيّار ٢٠١٧، ص. ٧٤-٧٦. هذه الدورية التي تصدر مرّتين شهريًا في مدينة حولون جنوبي تل أبيب، فريدة من نوعها ــ إنّها تستعمل أربع لغات بأربعة خطوط أو أربع أبجديات: العبرية أو الآرامية السامرية بالخطّ العبري القديم، المعروف اليوم بالحروف السامرية؛ العبرية الحديثة بالخطّ المربّع/الأشوري، أي الخطّ العبري الحالي؛ العربية بالرسم العربي؛ الإنجليزية (أحيانًا لغات أخرى مثل الفرنسية والألمانية والإسبانية) بالخطّ اللاتيني. 

بدأت هذه الدورية السامرية في الصدور منذ أواخر العام ١٩٦٩، وما زالت تصدر بانتظام، توزّع مجّانًا على كلّ بيت سامري في نابلس وحولون، قرابة الثمانمائة سامري، وهناك مشتركون فيها من الباحثين والمهتمّين في الدراسات السامرية، في شتّى أرجاء العالم. هذه الدورية ما زالت حيّة تُرزق، لا بل وتتطوّر بفضل إخلاص ومثابرة المحرّريْن، الشقيقَين، الأمين وحسني (بنياميم ويفت)، نجْلي المرحوم راضي (رتسون) صدقة (٢٢ شباط ١٩٢٢ــ٢٠ كانون الثاني ١٩٩٠).

”وقت مناسب لقصص شعبية

ها أنا سأقصّ عليك باختصار قصصًا عن نمط الحياة في نابلس القديمة. بعضها كان قد حدث قبل ولادتي وبعضها شهدتها بأمّ عينيّ بالرغم من كوني شابًّا في الخمسينات من العمر. قسم من هذه القصص القصيرة شائع بين أفراد عائلتي. تُسرد مثل هذه الحكايات في ليالي الشتاء الباردة، حيث تتجمّع العائلة حول المنقل المليء بالجمر الساخن أو حول إبريق الشاي الكبير أو عند تدخين الأرجيلة. في تلك الحالات تتدفّق الحكايات.

في سنة ١٩٢٨ توفي برهوم (أبرهام) الدنفي ابن عمّ والدي أسعد. قاسية جدًّا كانت تلك السنة التي تلت سنة الهزّة الأرضية الشديدة التي أتت على الحي القديم في نابلس. كان السامريون آنذاك في حالة انتقال من الخيام التي نصبوها في المقبرة في رأس العين، والعودة إلى بيوتهم التي رُمّمت قليلًا في الحيّ القديم، حارة الياسمينة. وفاة برهوم زادت من الحزن واليأس في أعقاب الهزّة الأرضية.

امرأة أثناء طمثها غسلت ميّتًا

قلّما غسل السامريون موتاهم في تلك السنين، خوفًا من الدَنَس، واكتروا مسلمات بأجر زهيد للقيام بالغسل. ولنفس السبب حمل الميت أُجراء مسلمون إلى مثواه الأخير. الوضع اليوم مختلف، هنالك الكثير من أقارب المتوفى الذين يتطوّعون للقيام بمثل هذه الأعمال، بعدها يتطهّرون وينضمّون إلى الحزانى. باختصار، من بين المسلمات اللواتي غسلن برهوم كانت واحدة عندها طمث، ومن المعروف أنّ الطاهر أو الطاهرة فقط يستطيع/تستطيع القيام بمثل هذه المهمّة الضرورية. عادت تلك المرأة إلى بيتها، ولم تعرف منذ ذلك الوقت طعم الراحة. كانت في كل ليلة تتقلّب على فراشها متألمة لأنّها حلمت أحلامًا فظيعة عن ملائكة الدمار، الذين كانوا يهاجمونها في نومها ويضربونها ضربًا مبرّحًا. صراخ المرأة أرعب أهل بيتها وكلّ الحيّ. لم تعرف المرأة كنه الأمر، وعجز كلّ الأطبّاء الذين استدعوا إليها عن مداواة عذابات نفسها وأحلامها.

تكرّر المشهد كلّ لية. ما كانت تستلقي للنوم حتّى تستيقظ بالصراخ المرعب طالبة النجدة من أفراد أسرتها، أن يهبوا لإنقاذها من أيدي ضاربيها في كلّ أعضاء جسمها. بعد أن جرّبت كل الإمكانيات قرّر الزوج أخذ زوجته إلى القاضي المسلم عسى أن تفيد نصيحته الطيّبة أكثر من جميع العقاقير، التي ابتلعتها يوميًّا بدون جدوى. 

تعاويذ الكاهن الأكبر إسحق بن عمران

تقصّى القاضي ما فعلت المرأة في الأسبوعين الأخيرين، وعلى الفور انكشف السرّ: غسلت ميّتًا سامريًا وهي حائض/طامث. قال لها القاضي لا دواء لك إلّا أن تذهبي إلى كاهن السامريين الأكبر، إسحاق بن عمران بن سلامة (يتسحاك بن عمرم بن شلمه) كل يوم لشهر كامل. في كلّ يوم تشترين تميمة لشفاء علّتك. فعلت المرأة بموجب كلام القاضي المسلم. حضرت في كل يوم إلى بيت الكاهن الأكبر إسحاق الذي كتب لها تعويذة لشفائها من مشاكلها. وفي كل يوم ثلثت المرأة ثمن التعويذة، وفي الليلة الواحدة والثلاثين لمثولها اليومي بين يدي الكاهن الأكبر، اختفت ملائكة الخراب من أحلامها. نامت المرأة في سريرها كطفلة. في اليوم التالي أتت هي وزوجها إلى الكاهن الأكبر وأعطياه هدايا.“

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط