الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

احذروا مشروع كيري

لم يعد أحداً يعول على زيارات كيري كثيراً ولا حتى على المفاوضات العقيمة، وما تحمله السياسة الأميركية من افكار، لا تخدم سوى الاحتلال الذي يسعى الى تحويل الاغوار والنقب لمنطقة قادرة على استيعاب مئات آلاف المستوطنين من أصقاع العالم.

ان الزحف الاستيطاني المستمر منذ سنوات قد حوّل الفلسطينيين في القدس المحتلة إلى أقلية محاصرة بكتلٍ استيطانية اضافة الى ابتلاع مساحة كبيرة من الضفة الفلسطينية، ناهيك عن جدار الفصل العنصري الذي اقتطع نحو 20% من مساحة الضفة والجبال الغربية المطلة على الساحل الفلسطيني التي تشكل بدورها نسبة عالية من الأراضي المحتلة وهذا ما يعني أن ما تبقى للفلسطينيين للتفاوض عليه لا يعدو كونه مجموعة كنتونات محاصرة بالكتل الاستيطانية وجدار الفصل العنصري والطرق الالتفافية للمستوطنات لتكون الدولة الموعودة مجرد جواز سفر لا يجد حاملوه على أرض الواقع دولة ذات امتداد كياني موحد .

ان اطار الحل الانتقالي الذي يحمله كيري هو مجرد دور وظيفي يتم اعطائه للفلسطينيين في مدن الضفة المحتلة فيما تبقى السيادة السياسية والأمنية للعدو خصوصاً وان هذا الدور يحكم ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي ويسقط أي "ورقة توت" عن عورة الدولة الموعودة وغير الموجودة ، وهذا مما نحذر منه .

أن الادارة الامريكية قد تبنت بالكامل الرؤية الإسرائيلية للتسوية وقاعدتها إقامة دولة فلسطينية في أراض محتلة مقابل الاعتراف بيهودية إسرائيل وتحت هذا السقف رأت واشنطن اتفاقاً لتقاسم المياه بين الكيان الصهيوني والأردن والسلطة الفلسطينية، وتحت هذا السقف أيضاً يجري تهجير ما تبقى من فلسطينيي 48 لنقلهم لاحقاً إما إلى غزة أو إلى ما تبقى من الضفة الفلسطينية وهذا ينسحب على الاقتراح الإسرائيلي بالتخلي عن بعض الكتل ذات الطابع العربي في الأراضي المحتلة عام 1948 كمدينة "أم الفحم" مقابل تخلي الفلسطينيين عن معظم الضفة الفلسطينية لتسهيل إقامة الدولة اليهودية من ناحية، وإنهاء القضية الفلسطينية وتصفية حق العودة من خلال حتى تشريد اللاجئين في اصقاع الارض .

وهنا لا بد من التأكيد بان ما يجري الهدف منه تهويد فلسطين كرأس حربة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الهادف إلى تفتيت العالم العربي وخاصة في دول الطوق، وهذا ما تؤكده نتائج ما يجري في المنطقة وتحديدا في سوريا ومصر والمخاطر المهددة للبنان نتيجة تداعيات هذه الاحداث .

أن الخارطة الأميركية للتسوية الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من الخارطة الكبرى في الشرق الأوسط حيث ليس للعرب ومصالحهم مكان وحيث غض الطرف عن التدخلات الإقليمية والدولية في الأزمة السورية الدموية هو العنوان الأبرز لسياسة تبادل المصالح بين واشنطن وتل أبيب من ناحية وبعض الدول الإقليمية التي تسعى أن تكون لها حصة من مائدة الرجل المريض (العرب) المصابين بداء أنظمتهم الملتحقة بواشنطن من المحيط إلى الخليج أو المنخرطين في مشاريع لا تقل خطورة على المستقبل العربي عن المشروع الأميركي للشرق الأوسط الجديد، حيث يتم استخدام بعض القوى بمفاهيمهم الدينية والتي هي خليط من أفكار الخوارج اي الفكر القمعي الظلامي المعادي للشعوب، والذي يهدف لوضع الشعوب في قمقم الجهل والتخلف واستخدام الإرهاب الذي يحصد الابرياء والذي لا أخلاقية ولا انسانية له ، واستخدام أدواته تبريراً لسياسة القوى الاستعمارية في كافة المجالات بهدف الوصول لتصفية القضية الفلسطينية.

ان محاولة ابتزاز الفلسطينيين للاعتراف بمشروعية الحل الانتقالي، ورفض الاعتراف بالحقوق الفلسطينية بدءًا من حدود عام 1967م وعودة اللاجئين وحق الأسرى في الحرية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس ، يؤكد على الدور الامريكي المنحاز بشكل سافر للكيان الاحتلالي وهو مخالف لكافة قرارات الشرعية الدولية ومواثيق الأمم المتحدة ذات الصلة بالصراع العربي ـ الصهيوني.

لقد أثبتت التجربة عقم استراتيجة المفاوضات التي اتبعت تحت معايير وزير الخارجية الأميركية جون كيري والادارات الامريكية المتعاقبة، وإن المسألة تتطلب اعتماد إستراتيجية وطنية تضمن أولاً وحدة الموقف الفلسطيني باعتباره السلاح الأمضى في مواجهة العواصف والأنواء السياسية، وهذا يعني أن العودة الى قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، وقرارات المجلس المركزي في م.ت.ف، واللجنة التنفيذية، والذهاب إلى مؤسسات الأمم المتحدة، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ومحكمة لاهاي، لنزع الشرعية عن الاحتلال، وعزل إسرائيل دولياً، ومحاكمة قادتها وجيشها على الجرائم التي ترتكب بحق الارض والانسان ، اضافة الى تعزيز المقاومة الشعبية بكافة اشكالها بمواجهة الاحتلال والاستيطان حتى زواله نهائياً.

ختاما : لا بد من القول نتطلع الى ضرورة انهاء الإنقسام وتطبيق اليات اتفاق المصالحة لان الشعب الفلسطيني مل من الانتظار، هذا الشعب الذي قدم تضحيات جسام لهو قادر على مواصلة المسيرة النضالية بمواجهةالاحتلال الصهيوني وسياساته حتى نيل حقوقه الوطنية المشروعه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

كاتب سياسي

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط