الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إحذروا الخطر القادم

إحذروا الخطر القادم

تاريخ النشر: 2017-07-03 | 11:24

يرتكز المخطط الصهيوني الذي يحاول نتنياهو تنفيذه في الأراضي المحتلة، والذي عملت على إعداده وتطبيقه كافة الحكومات الإسرائيلية السابقة ، على أربعة أمور :

أولا: نشر الإستيطان غير الشرعي، في كل أنحاء الضفة الغربية والقدس ومحيطها، بهدف تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وتغيير طابعها. وتسعى إسرائيل عبر توسيع مستعمرة معاليه ادوميم في الوسط وغوش عتصيون في الجنوب ومستعمرات نابلس في الشمال الى تجزئة الضفة الغربية الى ثلاث قطع منفصلة مع توسع استعماري رهيب في الأغوار لتهويدها بالكامل وجعلها قطعة رابعة متصلة بإسرائيل . ولا بد من الاشارة هنا الى أن وتيرة الاستيطان منذ انتخب الرئيس ترامب قد ارتفعت بنسبة 70% عن السابق .

ثانيا: فصل الضفة والقدس عن قطاع غزة بالكامل، وكافة إجراءات اسرائيل المتصاعدة منذ وقع إتفاق أوسلو عام 1993 ، وخاصة بعد فرض الحصار الشامل عام 2006، موجهة لخلق واقعين منفصلين وتكريس الفصل الكامل بين المنطقتين ، كأحد عوامل منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وأحد أهم عوامل اضعاف العامل الديموغرافي. وكل سياسات اسرائيل وأعوانها الموجهة لتغذية الانقسام بين فتح وحماس ، وإفشال كل جهود المصالحة موجهة كذلك لتحقيق ذات الهدف.

ثالثا: إضعاف حركة التحرر الوطني الفلسطينية، وتحويل معظم مكوناتها الى هياكل سلطة ما زالت تحت الاحتلال، ثم محاولة إضعاف السلطة نفسها تمهيدا لتجزئتها الى سلطات محلية مقسمة، وهذا الهدف لا يخفيه وزراء إسرائيل ، بل يتحدثوا عنه مع ممثلى  الدول المختلفة، ومن يريد التأكد من ذلك يستطيع.

رابعا: ممارسة إحباط مسبق لإحتمال أن يعلن الفلسطينيون، في ظل تدمير خيار الدولة الفلسطينية المستقلة، العودة الى هدفهم الأصلي بالمطالبة بالدولة الديمقراطية الواحدة والحقوق المتساوية، من خلال فصل السكان الفلسطينيين عن الأرض ، والحديث عن الحاق سكان الضفة الغربية بالأردن و سكان قطاع غزة بمصر ، أما الأرض فتصبح إسرائيلية ويصبح أهلها الفلسطينيون ضيوفا غرباء غير مرغوب بهم فيها.

الحديث الذي تكرر مرارا على لسان أكثر من مسؤول إسرائيلي ، عن إلحاق أهل الضفة ، وليس الضفة، بالأردن، وقطاع غزة بمصر ليس جديدا ولكنه خطير في ظل الحديث عن مبادرات جديدة لإدارة ترامب، وفي ظل محاولات إسرائيل قلب المبادرة العربية على رأسها وتقديم التطبيع مع الدول العربية على تلبية الحقوق الفلسطينية بل ودون تلبيتها ، والهدف هو تحويل قضية الشعب الفلسطيني من مشكلة إحتلال وإستيطان، واستعمار، وأبارتهايد اسرائيلي، الى مشكلة عربية.

سبق لمناحيم بيغن وشارون وكافة أركان الليكود أن تحدثوا عن الأردن كوطن بديل للفلسطينيين، وقد فشل ذلك المخطط سابقا، لكن المحاولات الجديدة أخطر بكثير.

ولا بد من التصدي لها، ليس فقط فلسطينيا، بل وعربيا وخاصة من الدول التي تريد إسرائيل زعزعة إستقراراها ، أي الأردن ومصر.

ولا بد لكافة الدول العربية أن تصد محاولات التطبيع، وأن تضع حدا بصورة جماعية لمحاولات إسرائيل تحريف وتشويه المبادرة العربية ووضع العرب في تعارض مع الفلسطينيين بدل أن يكونوا داعمين لقضيتهم.

أما على الصعيد الفلسطيني ، فلا بد من وقفة حازمة ، وسريعة تقدر خطورة ما تحاول حكومة نتنياهو تنفيذه. وخاصة في ضوء تعاظم القناعة الشعبية ، بعدم جدوى المراهنة على المفاوضات في ظل الإختلال القائم في ميزان القوى وحالة الإنقسام الخطيرة التي يعاني من آثارها الشعب الفلسطيني .

فليس هناك أمر أهم وأكثر الحاحا الآن من إنهاء الإنقسام القائم، وإنشاء قيادة وطنية فلسطينية موحدة، ببرنامج وطني وإستراتجية موحدة ، ولو إقتضى الأمر الدفع في إتجاه حراك شعبي واسع يضغط لإنهاء الإنقسام وإستعادة الديمقراطية المفقودة ، بما في ذلك إجراء إنتخابات ديمقراطية تعيد الإعتبار لرأي الشعب الفلسطيني، الذي يتحدث الجميع بإسمه ونيابة عنه.

وليس الأمر معقدا إن توفرت النوايا. فقد تم التوافق في إجتماع بيروت قبل أربعة أشهر على تشكيل حكومة وحدة وطنية ، تعمل على توحيد المؤسسات في الضفة والقطاع، وتعد لإجراء انتخابات ديمقراطية على أن يترافق ذلك مع انضواء جميع القوى في منظمة التحرير الفلسطينية تمهيدا لعقد مجلسها الوطني.

هناك هاوية سحيقة تحاول حكومة إسرائيل دفع الشعب الفلسطيني والمحيط العربي اليها، والأمر أخطر بكثير مما يظن معظم المستكينين إلى رتابة الوضع القائم.

وما يجب أن يدركه الجميع، أن الكارثة إن حدثت، فإنها لن تستثني أحدا، ولن ينفع الندم أحدا بعد فوات الأوان.

 

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط