الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أحداث فتح تعبر عن الكل الحزبي

مخطئ من يعتقد أن حالة الصراع التي تشهدها حركة فتح حاليًا بين تيارين محمد دحلان، والرئيس محمود عباس هي حالة مستحدثة أو طارثة على الحركة التي انطلقت منذ عام 1965، بل هي ظاهرة اعتيادية تشهدها حركة فتح منذ انطلاقتها حتى راهن اللحظة، حيث أن كل مرحلة تشهد بروز شخصية أو تيار في فتح يحدث حالة صراعيه في داخلها بدءًا من أبو الزعيم مرورًا بصبري البنا وأبو موسى وليس انتهاًء بمحمد دحلان، وما بين مرحلة ومرحلة، فالصراعات دائرة ومستمرة، وهذا شئ أو ظاهرة طبيعية في حركة طبيعتها نمطية أقرب لمراكز النظام العربي السائد، أي عقلية الحزب السلطوي الأوحد الذي يمتلك مصادر المال، والقرار، فتتوالد بداخله قوى الصراع على النفوذ، والسطوة، والاستحواذ، والهيمنة، كما هناك تداخلات منها الإقليمية، ومنها الدولية كما كان- ولازال- يحدث في أحزاب الأنظمة العربية الرسمية التي لا يمكن لها أن تعيش في استقرار داخلي مهما كانت حازمة، وصارمة، بل بها قوى صراع داخلي عنيف تسعى للهيمنة على مصادر النفوذ، وكذلك على الإتجاه بالسياسات وفق المصالح الشخصية المحضة.
لا يخفى أن الصراع الحالي في فتح ليس وليد لحظة، بل هو منذ عودة السلطة الوطنية إلى الأراضي المحتلة، وما قبل، حيث تم التمهيد لنفوذ الصراع باغتيال بعض الشخصيات المستنفذة في فتح منها المحامي أبو شعبان، والسياسي أسعد الطنطاوي، ومع قدوم السلطة وهيمنة فتح على مؤسساتها استطاع ياسر عرفات، بحنكته وخبرته أن يوزع هذه المصالح، والمطامع في مناطق مؤسساتية معينة، أخمدت وتيرة الصراع لحظيًا، لكنها لم تطفء شذوة البركان، وهو ما تجلى في استغلال حصار ياسر عرفات في رام الله، حيث جرت عدة محاولات للقفز على الحالة منها ما أخمده ياسر عرفات بكاريزما القائد، والتهديد، ومنها ما لم يستطيع إخماده، حيث تم محاولات تقليم قوة عرفات من خلال الاشتباكات بين جهازي الأمن الوقائي بقيادة دحلان، والاستخبارات العسكرية بقيادة موسى عرفات، وكذلك بين الأول وبين جهاز الشرطة المدنية بقيادة غازي الجبالي، ثم التحالف بين محمد دحلان والرئيس الحالي محمود عباس.
هذه الصراعات لم تنته مع استشهاد ياسر عرفات، ولكنها أجلت لأن حركة فتح واجهت ظروف موضوعية في قطاع غزة منها هزيمتها في الانتخابات التشريعية، حتى فوز مرشحها الرئيس محمود عباس ثم لأنه لم يجد منافس قوي من حماس، ورغم ذلك حقق فوز باهت أمام مرشحين لا تاريخ لهم، ولا شعبية. ومع هزيمة فتح العسكرية في غزة، وسيطرتها على الضفة الغربية عادت هذه الصراعات للظهور من جديد بين المتصارعين على النفوذ، حيث شهد صراع دحلان والرجوب وكلاهما مسئول جهاز الأمن الوقائي في شطري الوطن وصراع الرجوب أبو الرب، وصراعات متعددة في الظل لم تظهر بقوة الصراعات الحالية، لأنها صراعات بين أطراف أقل طموح من هذه الصراعات، ومن المتوقع بعد انتهاء هذا الصراع الرأسي بين دحلان-عباس، أن يحدث صراع أعنف مع المنتصر منهم والأسير مروان البرغوثي بما أن الأخير أصبح له شعبية يمكن أن تنافس على قيادة الحركة، والسلطة، وهنا اصطدام مصالح.
هذه هي الحالة الفتحاوية الداخلية التي لا تمثل أي خطر أو تهديد على الحالة الوطنية لأن القضية تعيش هذه الصراعات منذ قرن ونيف، كما أن ما يحدث في حركة فتح هو ترجمة ضوضائية لما يحدث من صراعات صامته في كل الأحزاب والقوى الفلسطينية دون استثناء، فالمشهد الحزبي الفلسطيني يشهد صراع عنيف قوي في تركيبته الداخلية، سواء أحزاب وقوى كبرى أو صغرى، وهي تعبير عن موروث تاريخي تم وراثته من الصراع القديم على مصادر الماء، والرعي لقبائل الجاهلية العربية، وكذلك صراع القوى التي أقرب منها لثقافة العشائرية في العهد الإسلامي منذ عهد الخلفاء الراشدين وما تلاه من عهود الدول الإسلامية، رغم ما حققته من انتصارات، وتوسعات، وحضارة لكن كل هذه المنجزات كانت تنتهي مع نهاية كل حقبه.
أو فترة لأنها لم تؤسس على ثقافة الديمومة أو الاستمرارية المجتمعية، بل كانت تؤسس وفق العمر الزمني للحاكم وسلامته كتثبيت لنظامه أو حكمه، وتوزيع لمنافذ ومصادر النفوذ للابتعاد عن شخصه، حيث توارثنا هذه الثقافة المغروسة في نمط التربية المجتمعية عامة.
وعليه فإن الحالة الفلسطينية عامة، والفتحاوية خاصة ما هي سوى إمتداد لحالتنا الأزلية، التي تعتمد على المال، والجاه، وثقافة صناعة الأصنام سواء الحزبية عامة، أو الشخصية الفردية.
samiakras@ gmail.com

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط