الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إحالات على التقاعد المبكر في غزة

إحالات على التقاعد المبكر في غزة

تاريخ النشر: 2017-07-04 | 20:21

مما هو معروف أن الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس محمود عباس اتخذت في الآونة الأخيرة سلسلة من الإجراءات ضد حركة حماس في قطاع غزة، ابتداء بوقف تمويل وقود محطة الكهرباء الوحيدة في غزة وهو ما تسبب في تقليص سلطات الاحتلال الإسرائيلي لنحو ثلث الخطوط الكهربائية المغذية للقطاع وزيادة معاناة السكان لاسيما في ظل الأجواء الحارة التي تسود المنطقة هذه الأيام، مرورا باستقطاع نحو الثلث من رواتب موظفي السلطة في القطاع، ووقف إمداد القطاع ايضا بالأدوية وتعليق التحويلات العلاجية للخارج، وليس انتهاء بالإحالات على التقاعد المبكر لموظفي السلطة في القطاع التي صدرت عن الحكومة الفلسطينية في 4 يوليو 2017.

ليس بخاف على أحد أن سلسلة العقوبات التي فرضتها وتفرضها السلطة الوطنية في رام الله على غزة هدفها تضييق الخناق على حماس كجهة تتولى زمام الأمور في القطاع، وتأليب سكان القطاع عليها من خلال تقليص الخدمات عنهم، حتى لو تطلب الأمر الحد من موارد أرزاقهم من خلال إحالة ستة آلاف ومائة وخمسين موظفا على التقاعد المبكر دفعة واحدة، وذلك في محاولة لدفعها لإنهاء حالة الانقسام عن الحكومة في رام الله.

معلوم أن هدف السلطة هو إجبار حماس على التوقف عن التفرد في حكم غزة، وتخليها عن فكرة الانقسام التي تقوم بالضرورة ربما في مرحلة من المراحل إلى الانفصال، ما لا يصب في صالح القضية الفلسطينية التي تعاني الطمس والهجران والنسيان في عالم ما يستجد من أحداث متسارعة في المنطقة العربية خصوصا، معروفة للقاصي والداني، وكذلك تمكين السلطة من بسط سلطاتها على القطاع، وهو أمر يخدم الصالح العام الفلسطيني لو تم.

لا يبدو أن ثمة بوادر على تحرك الشارع الفلسطيني في قطاع غزة ضد حركة حماس، عطفا على تجارب سابقة حاولت من خلالها السلطة الفلسطينية إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الرسمي بين قطاع غزة الضفة الغربية المحتلة، انقسام ناتج بما هو واقع مفروض على ضوء الاختلاف الفكري والإيديولوجي بين حركة حماس من جهة التي تميل إلى سلاح المقاومة بالرغم من التغيير الذي طرأ على ميثاقها قبل أشهر قليلة، وحركة فتح التي اعتنقت مذهب المفاوضات المباشرة العلنية والسرية مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تبعد في فكرها السياسي يوما بعد يوما عن العمل الجاد على حل المشكلة الفلسطينية، وإنما هي ماضية في الابتلاع المنظم للأرض الفلسطينية التي نكاد نجزم بأنها في بضع سنوات قادمة إن بقي الحال على ما هو عليه، بأنه لن يتبقى للفلسطينيين إلا قطع الأراضي والبيوت التي يسكنونها، إن لم تتم مصادرتها، وزيادة سبل معاناة الشعب الفلسطيني، اقتصاديا وسياسيا، ربما ينظر إليه البعض من خلال الضغوط التي تمارسها الحكومة الفلسطينية على حماس بأنه اتفاق مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على التوصل إلى حل بأية وسيلة لا يحقق بالشكل المطلوب شعبيا الأماني التي يرنو إليها الشعب الفلسطيني منذ زمن طويل.

لن تزيد قرارات الإحالة المبكرة على التقاعد لآلاف من الموظفين الفلسطينيين في قطاع غزة إلا من تفاقم صعوبات الحياة على سكان القطاع فحسب، ولا يبدو أن ثمة في الأفق ما هو تغيير قادم في الفكر الحمساوي أو الفتحاوي بما يفسح الطريق للتقريب بينهما. وما يبقى أن سياسة لي الأذرعة لم تعد تجدي في الغالب نفعا، وإنما تزيد التعنت تعنتا. ولذلك يبقى الجلوس إلى طاولة الحوار الوطني وإن طال الزمان في التوصل إلى حل مرض للطرفين، هو الفيصل والطريق الوحيد لإعادة اللحمة للشعب الفلسطيني بأطيافه كافة، وبما يقوي المقوف الفلسطيني ككل في أية مفاوضات قادمة مع الكيان الإسرائيلي، بما يؤدي إلى حل المشكلة الفلسطينية بالحد الأدنى المقبول للشعب الذي ما برح يقدم التضحيات الجسام للوصول إلى مبتغاه في إقامة دولته المستقلة على جزء من أرضه السليبة.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط