الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اجراء يجب وقفه

اجراء يجب وقفه

تاريخ النشر: 2019-01-06 | 10:52

من القاهرة التي ترعى المصالحة الفلسطينية هدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوقف المخصصات المالية لقطاع غزة, وكأنه يعلن من هناك ان المصالحة الفلسطينية وصلت إلى خط النهاية, ولن يمضي في مشوار المصالحة إلى ما لا نهاية, وانه آن الأوان لاتخاذ إجراءات رادعة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
الغريب والعجيب ان رئيس السلطة يعتبر هذا الإجراء العقابي خطوة وطنية بالقول «غير مستعد أن أدفع شهريا هذه المبالغ، في حال لم يسيروا وينفذوا قرار إجراء الانتخابات بعد أن تم حل المجلس التشريعي, مشددا على أنه طالما لا يوجد مصالحة بيننا سنلغي كل شيء، وسوف نتوقف عن دفع 96 مليون شهريا».».
انه منطق مستغرب من رئيس السلطة ويدل على المأزق الذي يعانيه على المستوى الشخصي, وحالة التضليل التي ادخله فيها بعض المتنفذين داخل السلطة, والذين يقدمون له تقارير أمنية مضلله وكاذبة لا تمت الى الواقع بصلة.

الأمور لم تنته عند هذا الحد بل ان رئيس السلطة اعتبر ان القضية الفلسطينية تمر بصعوبات بالغة ومشاكل مستعصية» مع أمريكا وإسرائيل وحركة حماس، وأن السلطة الفلسطينية لن تستسلم، أي انه وضع حماس في نفس السلة التي وضع فيها أمريكا وإسرائيل, وهذا يعني انه يتعامل معها كعدو وليس شريكاً وطنياً فلسطينياً يعبر عن شريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني. بل وتصنف على أنها الشريحة الأكبر فلسطينيا, وهو عندما يتحدث عن حماس كحركة مقاومة فهذا يعني انه يتحدث عن كل فصائل المقاومة الفلسطينية ولا يستثني احداً, وبالتالي رئيس السلطة الفلسطينية لا يرى رأيا غير ما يرى هو, ولا يستمع لأحد سوى نفسه ومن يحيط به من بطانة السوء, وهذا منطق فرعون عندما خاطب قومه « لا اريكم الا ما أري وما أهديكم إلا سبيل الرشاد», ولا اعتقد ان شعبنا الفلسطيني الذي قدم كل هذه التضحيات من الممكن ان يقبل بأن يخاطبه احد بهذا المنطق الفرعوني.

حالة من الغليان يشهدها الشارع الفلسطيني في قطاع غزة بعد حرمان آلاف الموظفين في القطاع من رواتبهم, وبعد خصم 50% من قيمة الراتب لمن تسلموا راتبهم, وهذا الإجراء عبر عنه البعض باعتداء «مستنكر» على تلفزيون فلسطين في غزة, وهنا تكمن الخطورة, ولا يستطيع احد ان يتوقع ردة فعل الشارع الفلسطيني على خطوة قطع أرزاق الناس من خلال قطع رواتبهم, خاصة إذا وصلت الجرأة لقطع رواتب الأسرى والجرحى والشهداء, فهذا هو العبث بعينه, وما لا يمكن ان يقبله احد, هل بمثل هذه الإجراءات العقابية يمكن ان تجبر حماس على إجراء الانتخابات يا سيد أبو مازن, هل يمكن المغامرة بأرزاق الناس من اجل الانتخابات, وهل سيحقق لك هذا الإجراء العقابي فوزا مدويا على الساحة الفلسطينية, الم تفاجئك استطلاعات الرأي التي دللت على تدني شعبيتك وشعبية فتح الى ادنى المستويات, أم ان هناك من صور لك الأمر بغير ذلك وان فوزك بالانتخابات مضمون.

بمثل هذه الإجراءات العقابية من الذي يكرس فصل غزة عن باقي ربوع الوطن يا سيادة الرئيس, من الذي يمرر صفقة القرن, من الذي يمرر مخطط الحل النهائي, من الذي ينسف كل فرص المصالحة الفلسطينية ويعزز الانقسام, الشعب الفلسطيني يدرك تماما من يعمل لصالحة ويخدم قضاياه, ومن يتواطأ مع الاحتلال والإدارة الأمريكية, لماذا تصر سيادة الرئيس على عقاب غزة وأهلها, ان فئات كثيرة ممن قطعت رواتبهم ليسوا حماس ولا جهاد ولا حتى من الشعبية والديمقراطية, بل منهم من هم من أبناء حركة فتح, فهل تعاقب أبناءك وتحاسبهم على انتمائهم لحركتهم, ان هذه الإجراءات لن تكون في يوم من الأيام جزءاً من الحل, بل ستعقد الأمور وتوصلنا إلى المجهول, فحالة الاحتقان في الشارع الفلسطيني وصلت لذروتها ورود الفعل الشعبية غير مضمونة, لكن الشارع الفلسطيني لن ينفجر في وجه حماس, بل في وجه الاحتلال والجهات التي أقدمت على تنفيذ الإجراءات العقابية, وهذا ما دفع فتح لإغلاق مؤسساتها في قطاع غزة خوفا من عواقب هذا القرار.
المطلوب فورا من الأشقاء المصريين وقف هذا الإجراء العقابي بالضغط على رئيس السلطة الفلسطينية, والشروع باستئناف جهود المصالحة الفلسطينية ومحاولة إنهاء الانقسام, نعلم تماما ان المهمة ليست سهلة, لكن مصر بمكانتها ودبلوماسيتها والتقائها مع جميع الأطراف, تستطيع ان تصل إلى حلول, أو على الأقل توقف العقوبات على شعبنا في قطاع غزة, وقد نجحت في ذلك سابقا, فان عجزنا عن حل مشاكلنا فيما بيننا, نلجأ لمصر كي تتدخل في الوقت المناسب لوضع الحلول المناسبة وغالبا ما تنجح في ذلك, ويقينا هى قادرة على إقناع كل الأطراف بالقبول بالحلول التي تطرحها والتي ترضي الجميع.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط