الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إجراءات احتلالية بلا نهاية

إجراءات احتلالية بلا نهاية

تاريخ النشر: 2023-06-10 | 13:09

تُواصل دولة الاحتلال اجراءاتها في القُدس الشرقية المُحتلة حيث اعتمدت الحكومات المُتعاقبة سياسة التغيير الديمغرافي وتقليل حجم السكان العرب في المدينة المُقدسة وتكثيف المستوطنين داخلها، وسعت نحو تكثيف الاستيطان من خلال مُصادرة الأراضي وإقرار دولة الاحتلال العديد من المشاريع الاستيطانية أهمها مشروع القُدس الكبرى من خلال خلق تواصل واضح للمستوطنين والحفاظ على تعزيز مكانة القدس كعاصمة لدولة الاحتلال وربط المستوطنات خارج حدود بلدية الاحتلال في مدينة القدس وتحقيق أغلبية يهودية في المدينة بشقيها الغربي والشرقي، وتقليل نسبة العرب ما دون 12% وفصل المناطق الفلسطينية بعضها عن بعض وتقسيم الضفة الغربية إلى مناطق معزولة "شمال ووسط وجنوب" وإحكام السيطرة على الضفة الغربية ومنع أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية واحكام السيادة عليها وتدمير أي وضعية اقتصادية مُستقلة، والقيام بطرق التفافية تعزل بها المدينة المقدسة عن مُحيطها الفلسطيني.

تُشكل المخططات الهيكلية التي تُصادق عليها سلطات الاحتلال ضمن سياسة مدروسة في الضبط السكاني لتعزيز أهم ركن أساسي من السياسة الاسرائيلية وهي أن القدس عاصمة أبدية للدولة العبرية بأكثر يهودية وأقلية عربية من خلال تعزيز هجرة السكان العرب خارج الجدار وتعزيز الاستيطان التي يتم السيطرة على الأراضي العربية، لذا تسعى سلطات الاحتلال التوجه نحو شرق مدينة القدس من خلال تنفيذ المخططات الاستيطانية كمشروع "E1" الذي تم الإعلان عنه عام 1994 على مساحة 12443 دونماً تمت مصادرتها من أراضي قرى "الطور،عناتا، العيزرية، ابو ديس"، وتمت المصادقة عليه 1997 حيث يهدف الى اقامة منطقة صناعية ضخمة وإقامة 5000 وحدة سكانية وإقامة الفنادق وذلك في الأراضي الواقعة بالقرب من مستوطنة معاليه أوميم.

يُعتبر المشروع أهم مخطط لترسيخ القُدس الكُبرى حيث يربط المستوطنات خارج وداخل حدود بلدية الاحتلال من خلال إقامة أحزمة من الانفاق والشوارع الالتفافية، ويعمل المشروع على توسعة مستوطنة معاليه ادوميم وضمان اتصالها بمدينة القدس الشرقية وهذا إشارة إلى منع إقامة القدس الشرقية كعاصمة لفلسطين، هذا المشروع سيربط المستوطنات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود بلدية القدس وبالتالي يُحول القرى العربية لمعازل محاصرة بالمستوطنات، هذا المشروع سيأخذ مساحة 15% بالمية من مساحة الضفة الغربية ويعمل على التغيير الجغرافي والديمغرافي لتحقيق الهدف الديني والسياسي للاحتلال بإقامة القُدس الكُبرى ضمن السياق الاسرائيلي.

تسعى دولة الاحتلال إلى تذليل العقبات أمام المستوطنين لاستيعابهم في القدس الشرقية حيث تقوم بخلق بُنية تحتية من الشوارع تتلاءم والمشاريع الاستيطانية الحديثة وإيجاد شبكة لربط المستوطنات بمركز مدينة القدس المحتلة وهذه الشوارع يتم أخذها من الفلسطينيين، وزيادة على الشوارع الالتفافية التي أخذت طابعاً تهويدياً وأزالت الهوية العربية هناك مشاريع مُتعددة مثل إنشاء القطارات وعمل التلفريك الهوائي لتعزيز التواجد اليهودي وتسهيل وجود المستوطنين داخل البقعة المقدسية وقتما يريدون.

إن هدف الاحتلال من سياسية الاستيطان وهي حسم الصراع على مدينة القدس وإيجاد نهاية سريعة لذلك وذلك من خلال حسم مصير القدس كعاصمة يهودية السكان والأرض والمعتقدات لذا تسعى إلى تعزيز التقسيم المكاني والزماني من خلال ترسيخ المعتقد الديني في المنطقة المقدسة حيث يزعم المتدينون أن قبة الصخرة وما حولها من المنطقة الغربية الشمالية المقدسية هي "جبل الهيكل" ذي المكانة الدينية المقدسة لهم.

وهذا الأمر يُشكل هجمة تهويدية عدوانية على مدينة القدس كماً ونوعاً، والوجود الاستيطاني سيكون أكبر عائق لأي تسوية ممكنة بين الفلسطينيين والاحتلال وهو إشارة إلى أن نظرة الاحتلال لمدينة القدس الشرقية مصيرية في ظل الواقع الفلسطيني الضعيف. حيث تقوم سلطات الاحتلال بفرض وقائع الأمر على الارض لتقسيم المنطقة العربية الى قطع فسيفسائية تُعيق وبشكل كامل لأي فرصة لجعل المدينة المقدسية عاصمة لفلسطين.

ان استمرار الاقتحامات اليومية هي لترسيخ التقسيم المكاني بين المسلمين واليهود لتُنهي الحصرية الاسلامية للمسجد الأقصى مُمثلة بالأوقاف الاسلامية من خلال بناء المعالم والرموز الدينية اليهودية لترسيخ الاحتلال، حيث شهدت القدس تغييرات جذرية في البنية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بسبب الاجراءات العنصرية فيها والمُتمثلة باستمرار مصادرة الأراضي والاستيطان والطوق الأمني وهدم المنازل والحرمان من التعليم واسرلته وإغلاق المؤسسات الوطنية والاجتماعية وفرض الضرائب الباهظة على العرب والابعاد عن القدس وسحب الجنسيات والحرمان من لم الشمل ومنع السفر وتقييد الحركة وعدم السماح بترميم المنازل واستهداف المقدسات الاسلامية والمسيحية ومنع حرية الصلاة كلها تندرج ضمن سياق اجراءات تشكل عُقبة كبيرة لأي عملية تسوية بالتحديد أمام عدم قدرة الولايات المتحدة والمجتمع الأوروبي والاقليمي نحو إيقاف الاستيطان والاكتفاء بأن الاستيطان غير شرعي ويُقوض فرص السلام رغم يقينهم أن الاحتلال لا يريد الجلوس والتفاوض ولا يريد تعزيز فرص السلام مع الفلسطينيين بل جعلهم كأيدي عاملة لديه دون حقوق سياسية، أمام خيارات الموقف الفلسطيني "السلطة الفلسطينية والقيادة" المحدودة والمحصورة بإما البقاء بتسيير حياة الناس اليومية والاستمرار في جلب اعترافات دولية في المؤسسات الرسمية وهو يُسهل الاستيطان وكسب الوقت لدى الاحتلال وفرض أمر واقع لا يمكن تغييره.

وإما الذهاب لمصالحة فلسطينية وتغيير الاستراتيجيات المُعتمدة على خيار انتظار الوقت والبدء في تفكير جدي أمام التغيرات الاقليمية والدولية التي أصبحت فيها اغلب الدول تُعزز مصالحها الاقتصادية عن اي موضوع شائك في منطقة الشرق الأوسط في ظل تكريس الاحتلال سياسته بمنع اي شكل من اشكال السيادة غير الاسرائيلية على القدس والضفة والاستمرار في تقنين ضم القدس ادارياً وقضائياً إلى حين تعزيز قوانين لصالح ضم الضفة الغربية لتكريس الامر الواقع بوجود حكومة قادرة على تحقيق ذلك دون قيد او اي اعتبار للقرارات الدولية التي لم تُنفذ ولن ترى النور.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط