الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اجتماعات بيروت مخاض لوطني جديد

اجتماعات بيروت مخاض لوطني جديد

تاريخ النشر: 2017-01-12 | 09:13

ذهبت النقاشات التي جرت خلال اجتماع اللجنة التحضيرية لانعقاد المجلس الوطني، إلى تحديد توجهات الأطراف الفلسطينية من مجمل القضايا المطروحة، لكن مجمل الملاحظات التي رسمت المشهد في العاصمة اللبنانية تحكمها أبعاد سياسية هامة تتعلق بقضايا أساسية لا يمكن تجاوزها أو التنازل عنها.

الجمهور الفلسطيني الذي غابت عنه تفاصيل الهيئات الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير، على اثر تشكل السلطة الفلسطينية وتغولها على المشروع الوطني، يتابع تفاصيل ومداولات لنقاشات سياسية تؤسس لواقع فلسطيني جديد حال صدقت النوايا. هذه النقاشات لا تحظى باهتمام شعبي بحجم تأثيرها في الواقع السياسي؛ ويرجع ذلك إلى انشغال الشارع بقضايا المعاناة وتفاصيل الأزمات الإنسانية، وهو ما يدفع باتجاه دق ناقوس الخطر لدى المسئولين وأصحاب القرار.

وعلى الرغم من أهمية المجلس الوطني الفلسطيني كمؤسسة والذي يمثل السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة مناطق تواجده وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير، إلا أن تداخلاً كبيراً في المفاهيم والإدراك أصاب الرأي العام، هذا الارتباك في تحديد وطنية هذا المجلس وهيئات منظمة التحرير أسبابه معلومة سلفاً أهمها تقدم مشروع التسوية على برنامج المقاومة بفعل برنامج أوسلو وملحقاته لدى صانع القرار الرسمي الفلسطيني.

ما ذهبت به قوى المقاومة الفلسطينية- والتي تشارك للمرة الأولى- في مداولات التحضيرية في عناوينه الرئيسية يدفع بمزيد من الثقة في برنامج المقاومة وقدرته على استثمار نجاحاته الميدانية في التفاصيل السياسية وبما ينسجم مع التوجهات الشعبية، وبما يحقق المصلحة الوطنية عبر تجاوز الفشل الراهن للرسمية الفلسطينية.

كذلك فإن أهم ما ميز قوى المقاومة هي تصوراتها المشتركة في ما يخص الحالة السياسية، وهو واقع ينبغي البناء عليه، بحيث يكون صوت المقاومة السياسي موحداً وقادراً على التعبير عن البندقية الفلسطينية المتأهبة في ساحة الصراع مع المحتل وعلى ارض الميدان. وعليه فإن المطلوب من الجهاد الإسلامي وحماس تحديداً أن تواصل أدائها السياسي بشكل توافقي ينعكس على الحالة الفلسطينية بمجملها حتى نصل إلى حال التوافق الفلسطيني على برنامج المقاومة بعد فشل خيار التسوية وانهيار برنامج أوسلو.

التوقعات المأمولة من اجتماعات التحضيرية في أبعادها الثلاثة( البرنامج السياسي- عدد المشاركين- ومكان الانعقاد) بخصوص الدورة القادمة للمجلس الوطني أن تأتي بما يتوافق مع برنامج المقاومة السياسي أولاً، وتقليص أعداد أعضاء المشاركين وتوسيع التمثيل للكل الفلسطيني ثانياً، وإعادة الاعتبار إلى التواجد والتمثيل الفلسطيني في الخارج ثالثاً.

في هذا الإطار فإن الحزمة المنطقية للتوافق تنطلق بالأساس من اتفاق القاهرة 2005، وهو ما يجعل انجاز مسألة البرنامج السياسي متاحة وقابلة للتوافق، كذلك فإن الأرقام التي تتحدث عنها الأمانة العامة للمجلس الوطني فإن عدد الأعضاء بلغ ما يقارب 750 عضواً وهو رقم كبير نسبياً يمكن تقليصه إلى النصف تحت قاعدة تقليص الأعداد وتوسيع التمثيل السياسي والجغرافي.

من المهم كذلك الإشارة إلى أن آلية الانتخاب وفق التمثيل النسبي لأعضاء المجلس في كافة مناطق التواجد الفلسطيني مهمة حتى يعبر هذا المجلس عن الإرادة الفلسطينية بشكل حقيقي، بعيداً عن أشكال سياسة التفرد التي نعيشها الآن، والتي تسببت في اصطدام جدار الواقع الفلسطيني بدهاليز الانقسام وفي كافة الاتجاهات. هذه الانتخابات يمكن عقدها حسب المتاح والتوافق في الأماكن التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها.

نذهب اليوم وبنوايا جديدة من قبل الكل الفلسطيني لدخول منظمة التحرير، ومن واقع التجربة السياسية خلال ما يقارب ثلاثة عقود، فإن مسألة الدمج التي حصلت بين مؤسسات المنظمة ومؤسسات السلطة أعاقت المشروع الفلسطيني، وبالتالي من المهم أن نحقق الفصل التام بين المجلس التشريعي للسلطة والمجلس الوطني.

وعليه فإن السعي لعقد المجلس الوطني بالخارج يتيح اللقاء بعيداً عن إرادة الاحتلال وبأجواء أكثر تفاعلاً، فلسنا بحاجة إلى لقاءات تجديد شرعيات لشخصيات، ومهرجانات خطابية غير قادرة على التفاعل مع الهم الفلسطيني في كافة مناطق تواجد المواطن واللاجئ الفلسطيني.

مؤشرات اللقاءات في بيروت توحي بجدية لدى الأطراف التي تنوى المشاركة في الجسم الشرعي الفلسطيني، هذه الحالة بحاجة إلى الاستثمار بعيداً عن المناورة السياسية وبشكل يضمن تجاوز حالة الخلاف الداخلي وفق المصلحة الفلسطينية، بعد أن أصبح التهديد بتعليق أو سحب الاعتراف بدولة الاحتلال معلناً من قبل أصحاب برنامج التسوية.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط