الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اجتماعات الحافلة والخَمَج!

اجتماعات الحافلة والخَمَج!

تاريخ النشر: 2025-05-19 | 13:19

مللتُ الاجتماعات التي لا قيمة لها بمعنى أنها مكرورة، طويلة، وبلا جدول أعمال ولا أسس، ولا جديد، ولا وقت محدد. وما يعني بذات الوقت أنها بلا أية أهمية أو ثِمار مرجوة منها، حتى يصبح التكرار النمطي هو السائد، والجديد والمفيد هو الغريب المريب!
هو دومًا متحفزٌ لقيادة الحافِلة (الباص) أو عربة الاجتماع أو الجلسَة أو(القَعْدِة) بمن حضر، يشير لهذا بالكلام، وذاك بالسكوت... ليلخّص ما يدور بكلمات لا صلة لها البتّة بما قاله المجتمعون، ولربما يتحدث خاتمًا بما ليس له صِلَة بالاجتماع، وبتكرار لا مثيل له لكلمة أثيرة لديه هي "دعونا نتحدث بصراحة!"
إنها العبارة التي أصبحت أو شكّلت لديه لازمة من لوازم حديثه، حيث لا قيمة للذي يُقال أمامه على قِلّة فائدته لديه لأنه حينما يقول: "دعونا نتحدث بصراحة" يقوم عمليًا بشطب كل ما قيل! ويبدأ بذات عنوانه المكرور بكل اجتماع أي دعونا نتحدث بكل صراحة فنحن لم نعالج الجرح! والنتيجة أنه لا يقول شيئًا! "كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدًا-البقرة 264".
هو ليس بفقيه ولا فهيم ولا منتبه لما يقول، لكنه يشتاق دومًا لأن يكون مترئّسًا الطاولة أحَضَر فيها 15 شخصًا أم 4 سيّان، فرئاسة الاجتماع مقدّسة ولو تُرك الأمر له لجعل الاجتماعات يومية! فالقيمة هي بالانعقاد بحدّ ذاته، كما هو الحال بسائق الحافلة حيث القيمة لديه أن يسوق الحافلة ذهابًا وإيابًا، بلا توقف فالتوقف يعني الفقر بينما الاستمرار يعني الرزق!
تجد مثل هذه الاجتماعات المملّة والمكرورة بأنماط مختلفة لدى بعض المؤسسات المدنية أوالحكومية، وغير الحكومية، ولدى النقابات أو الاحزاب أو الفصائل السياسية، وقد يباغتك البعض منهم بوضع أكثر قتامة من الحالة التي نعرضها.
دخلتُ عليه وهو الذي يترأس الاجتماعات دوماً، وذلك حتى في غير وقت الاجتماعات! –وللعلم كل (قعدة) لديه بآليات اجتماع- وكان متحفّزًا للحضور، ويتحدث وكأنه باجتماع! وهو قائده الأشوس!
جلستُ قليلًا وسلمتُ على الحضور ضمن (القعدة أو الجَمْعَة) الأخوية وقلت ما تيّسر وسلّمت عليهم وهممتُ بالخروج، فتململ صاحبنا مدير الجلسة (أو سائق الحافلة) راغبًا بالابقاء عليّ داخل حافلته التي يسوقها!
قلت: لستم تقطفون الزيتون لأشارك معكم، ولستم تُعَبّئون الجُعَب للمعركة، وبالتأكيد لا تخططون للمرحلة القادمة، والمنفّذون ينتظرونكم عند الباب بفارغ الصبر؟! فلماذ الاصرار على حجزي بهذا اللقاء/القعدة يا سادة يا كرام!
سكت سائق الحافلة، بغير رضى، وابتسم الحضور وخرجتُ.
إن ما يتم تدويره داخل مثل هذا الاجتماع الموصوف ما هو بالحقيقة إلا معرفة ذاتية متقادمة جدًّا لكل فرد يتم تكرارها بكل اجتماع بلا كلل، أو هي معرفة منعكسة منكَ اليهم، أوهي معلومة أو معرفة مرتدة لذات ما قلته أنت، منهم إليك.
إنها تتأرجح ككرة السلّة حين يتداول اللاعبون الكرة، فالفكرة (الكرة) هي كما هي، وأنت (أو ذاك) تتلقفها ثم تعيدها للآخر! ورغم أن كرة السلة بهذا الشكل ممتعة وقد تكون مجزية، الا أنها ليست كذلك من حيث هو اجتماع (عَلِك)لا حركة فيه ولا انتظار ثِمار.
إن ما يتم تداوله في مثل هذه الاجتماعات النمطية والكثيرة المملّة ما هو الا تكرار لأنك حتى من الحضور لا تجد من يمتلك فكرة جديدة مفيدة، إلا القلة بينما الغالبية تعيد رمي الكرة المنعكسة أوالمرتدة ذاتها المرة تلو المرة. وإن كنت أنت ممّن يمتلكون التجدد بالأفكار أو الأسلوب فلا محلّ لك هنا أصلًا!
ما بين المعرفة أو الفكرة الجامدة الخامدة (المخَمّجَة) وتلك الطازجة وليدة النشأة لا إمكانية للاقتران أو العِناق أو الصراع، فالواحدة تطردُ الأخرى فلا امكانية للصراع بمعنى الشدّ والجذب والحوار، ويظل الحوار بين معرفة منعكسة و(طابة/كرة) مرتدة.
نعود لمدير الاجتماع (أو سائق الحافلة) فهو يستمتع بفضيلة الترؤس فقط بمعنى أن يظل على رأس الطاولة بلا أي وعي لتقدم أو تراجع أو نقد، أو نمو أو لذّة أو أهمية أو حداثة الفكرة لأن مسعاهُ وهدفه الأسمى هو أن يقود الحافلة على ذات خطها المرسوم، وعليه فمن يصعد يصعد، ومن ينزل ينزل، ففي المحطة القادمة قد يدخل غيره، وهكذا الى ما لا نهاية.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط