الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إتفاق أنقرة مع تل أبيب

إتفاق أنقرة مع تل أبيب

تاريخ النشر: 2016-07-10 | 09:27

أسقط إتفاق أنقرة مع تل أبيب ، وتفاهماتهما زيف المبادئ ، وأوراق الأدعاء التركي بالانحياز للشعب العربي الفلسطيني ضد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، فالاتفاق أمني وسياسي وإقتصادي بين الصديق التركي وبين عدو الشعب الفلسطيني الذي يحتل أرض الفلسطينيين ويسرق حقوقهم ويتطاول على كرامتهم ، وقد توصلا إلى الاتفاق بدون أن يشعر أي منهما بالذنب أو الحرج أو التردد ، ولذلك إستدعت أنقرة خالد مشعل رئيس حركة حماس ، وإتصلت بالرئيس محمود عباس وأبلغتهما مضمون الاتفاق بهدف إزالت الحرج عنها على أثر التوصل لأتفاق مع الإسرائيليين من خلف ظهر “ صديقها “ الفلسطيني .

الرئيس أردوغان يتباهى أن الاتفاق مع الإسرائيليين يخدم المصالح التركية أمنياً وسياسياً وإقتصادياً ، وهو يفعل ذلك مثل الجزار الذي يذبح ذبيحته بعد أن “ يُسمي عليها “ حتى تتوفر له شرعية الاجراء والذبح الحلال ، ولهذا أبلغ الفلسطينيين بالاتفاق ، لأن الاتفاق يخدم المصالح التركية ، وهو محق بذلك وغير ملام على فعل ذلك طالما هو “ فوق الشبهات “ كما وصفه د . أحمد يوسف نيابه عن حماس .

أردوغان قائد سياسي لحزب سياسي ونجح في الانتخابات السياسية البرلمانية والرئاسية ، وأدار تركيا بعزيمة سياسية وببرنامج سياسي ، مثله في ذلك مثل القائد الاعلى للثورة الاسلامية ، مرشد ولاية الفقيه علي خامنيئي ، الأول مخلصاً لمصالح تركيا والثاني مخلصاً لمصالح إيران ، ولا يختلفون عن أبو بكر البغدادي الذي قاد حركته السياسية وإستولى على السلطة غرب العراق وشرق سوريا ، وأزال الحدود بينهما ، وأقام دولة بعد أن أعلن “ الخلافة الاسلامية “ تعبير عن فهم سياسي ونوعية نظام حكم ، وقاتل بشراسة وذبح وأعدم خصومه ، بهدف الحفاظ على سلطته ونظامه وخلافته ، ووظف مال البنوك التي إستولى عليها ، والبترول الذي باعه بأرخص الأسعار في السوق السوداء ، وفرض الضرائب كي يوفر لجنوده الرواتب والاحتياجات ، وهكذا يمكن التلاعب بالألفاظ والكلمات لدى كافة الأطراف السياسية الفاعلة في المنطقة على حساب العرب وحقوقهم ووحدتهم ، والهدف واحد هو الوصول إلى السلطة ومؤسسات صنع القرار ، سواء تم ذلك عبر الانتخابات كما حصل مع أردوغان التركي ، أو محمد بديع مرشد الاخوان المسلمين ورئيسه محمد مرسي في مصر ، أو مرشد ولاية الفقيه في إيران ، أو من خلال الثورة والعمل المسلح كما فعل الخليفة أبو بكر البغدادي ، أو عبر الوسيلتين كما فعلت حماس في المزاوجة بين الانتخابات كمرحلة أولى عام 2006 ، و” الحسم العسكري “ في المرحلة الثانية عام 2007 لتضمن البقاء والتفرد أسوة بالاخرين .

أردوغان لم يكن منفرداً في التفاهم المعلن مع الإسرائيليين ، فقد سبقه الرئيس الاخواني محمد مرسي بالاتفاقات الدولية التي ورثها نظامه الاخواني عن نظامي السادات ومبارك ، بما فيهم إتفاق كامب ديفيد ، الذي كان يهاجمه الاخوان المسلمون ولعنوا سنسفيل الذي وقعه قبل وصولهم إلى قصر الاتحادية ، ولكنهم إلتزموا به وبات مقبولاً مستصاغاً لا حرج عندهم منه وفيه بعد أن أصبحوا في موقع القرار السياسي المصري ، وتأكيداً على ذلك وصف الرئيس محمد مرسي شمعون بيرس رئيس المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، على أنه “ صديقي العزيز “ وهو ثمن التمتع بإمتيازات قصر الاتحادية والوصول إلى السلطة ، والحرص على النظام والبقاء في قمة السلطة والحفاظ عليها .

أحزاب التيار الاسلامي سواء كانوا من الاخوان المسلمين ، أو يتبعون ولاية الفقيه ، أو يحكمون تركيا العلمانية السنية ، أو إيران الشيعية المغلقة ، وسواء كانوا في غزة أو القاهرة ، أو يقودون الثورة في سوريا أو اليمن أو ليبيا أو الصومال أو العراق ، فالجذر واحد والهدف واحد وهو الوصول إلى السلطة والتحكم بسلطة إتخاذ القرار ، لا يؤمنون بالتعددية ولا يقرون بتداول السلطة ، ويغيرون ويبدلون في مواقفهم وسياساتهم ، المهم أن يبقوا في السلطة ويحافظوا عليها ، ويتحكموا بمفاصلها .

إتفاق أنقرة مع تل أبيب وصفه الصحفي بن درور يميني في يديعوت أحرونوت يوم 30/6/2016 على أنه “ أحد أهم الاتفاقات التي وقعتها إسرائيل في السنوات الأخيرة “ ويجيب الصحفي اليساري الإسرائيلي على ذلك جدعون ليفي بقوله على صفحات هأرتس يوم 30/6 “ الاتفاق مع تركيا يجب أن يُفرح كل إسرائيل ، والسبب أن دولة إسلامية تتصالح مع إسرائيل “ العرب يمارسون الحروب البينية فيما بينهم ، والمسلمون ينقسمون بين سني وشيعي ، وعدوهم القومي والديني المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي يتمتع بالأمان والتوسع وغزو إفريقيا ، على حساب الفلسطينيين وأرضهم وحقوقهم وكرامتهم فهل ثمة إنهيار وهزيمة للعرب وللمسلمين أكثر من ذلك ؟ .

[email protected]

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط