الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

" اتفاق ابراهام"  والانتخابات الفلسطينية..!!

" اتفاق ابراهام"  والانتخابات الفلسطينية..!!

تاريخ النشر: 2021-03-16 | 19:48

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

ما لا يعرفة الكثيرون  ان "اتفاق التطبيع" الذي هو اتفاق  " ابراهام " يتعدي حدود اقامة علاقات بين الامارات واسرائيل وعقد اتفاقيات تعاون في كافة المجالات الاقتصادية والامنية وتبادل المعلومات والتجسس والصحية والتكنولوجيا  وكثير من المجالات الاخري , لا يعرفوا ان  هذا الاتفاق تم صياغته من  قبل دهاقنة السياسة الامريكية والاسرائيلية مفكروا اجهزة الاستخبارات المركزية في البلدين كاتفاق طويل الامد ,مراحلة متعددة يتعدي الجغرافيا والحدود السياسية علي الارض يشمل الجو وباطن الارض  والفضاء الخارجي ويتعدي المنطق العربي ويتعدي الاجماع العربي وكسر قرارات القمم العربية المتعددة التي تحرم اقامة علاقات تطبيع مع دولة الكيان قبل ان تتخلي اسرائيل عن احتلال الارض الفلسطينينة والاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني السياسية والمدنية واولها حقهم في اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. هذا الاتفاق يتعدي الدولة الواحدة والعلاقات الثنائية ويتعدي تصورات بعض المراقبين لصناعة سلام بين دولتين , انه اتفاق لصناعة سلام بالمقاسات الاسرائيلية الامريكية مع العرب بمجموعهم وبالطبع مركز هذا السلام قبول اسرائيل عربيا علي انها دولة سلام ومحبة ودولة تحترم الديموقراطية وتحافظ علي حقوق الانسان ,ودولة ترغب في العيش مع الفلسطينين وتكون وصية في  ذات الوقت علي الارض الفلسطينية والفلسطينين  لتوفر لهم الامن والاستقرار والنمو الاقتصادي دون الاعتراف بهويتهم.

لم يكن احد يعرف ان اتفاق "ابراهام" ليس اتفاقا امراتياً فحسب بل هو مخطط استراتيجي وضعت الامارات العربية علي راس هذا المخطط  لادخال اسرائيل بيوت الامراء العرب بيتا ..بيتا , يبدأ من دبي ويمر بالخليج العربي دولة .. دولة  وينتقل لمصر والسودان والمغرب العربي واخير ان استطاعوا السعودية  , هكذا انطلق قطار "ابرهام " الاسرائيلي الي المحيط العربي وبالبطبع فان الفلسطينين جزء من هذا المحيط بل هم الدائرة الاهم في هذا المحيط والذي يخشي ان يصلهم عبر قطار ديموقراطيتهم  , اليوم اوصلتنا التحاليل الي ان اتفاق ابراهام  لا حدود له ولا نهاية ينتهي بها ولن يكون كباقي الاتفاقات التقليدية التي عقدت مع اسرائيل كاتفاق "كامب دفييد" بين مصر واسرائيل او اتفاق "وادي عربه" بين الاردن واسرائيل .مخطط استراتيجي تقودة الامارات بالشراكة مع اجهزة المخابرات العالمية ومساعدة عرابين كبار تم اعدادهم وتدربهم لتنفيذ هذه المهمات بدقة متناهية بالاضافة لعملاء ال "سي اي ايه"  والموساد والمخابرات المركزية الاخري التي تعمل كطرف مسهل وميسر لكل العرابين والوكلاء ,  تنطلق الاستراتيجية من الامارات ويساهم العالم في توظيف كل المتغيرات الاقليمية والعلاقات الجديدة والاتفاقيات الاقتصادية حتي انتشار كوفيد 19   لصالح الدخول الي عمق الصراع الفلسطيني الاسرائيلي عبر تغلغل وكلاء لهذه الاستراتيجية في عمق الهيكل الوطني الفلسطيني لتهيئة الاجواء وتمهيد الممرات المناسبة التي تؤمن وصول "ابراهام الاسرائيلي" بسلام  للهدف الكبير والاستراتيجي وهو السلام الكبير والتاريخي بين الفلسطينيين واسرائيل .

الانتخابات الفلسطينية ليس التشريعية منها فقط بل كافة اشكالها الرئاسية والمجلس الوطني هي بوابات محتملة ليتسلل منها المتسللون ويقفز من خلالها وكلاء وعربوا صفقات اتفاق "ابرهام" الخطير الي صفوف الشعب الفلسطيني ليس لتحسين واقع هذا الشعب ورفع الظلم والمعاناة وانما لاستغلال هذه المعاناة والفقر والحاجة لاهداف سياسية ابعد من هذه الانتخابات بهدف استدراج الفلسطينين رويداً ..رويداً للدخول في اطار هذا الاتفاق دون ان يستطيعوا رفضه في النهاية  , ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم هو محاولة خطيرة لتوظيف هذه المتغيرات التي تم دراستها بعناية فائقة للوصول بالشعب الفلسطيني قبول اي شيء دون التفكير في ابعاد وتبعيات اي برامج اقتصادية او اغاثية او حتي صحية . وما كان هذا ليتم الا عبر اضعاف  " فتح الام" وازاحتها عن المشهد السياسي واخراجها عن الطريق الذي يؤدي في النهاية  الي  استنساخ حل سياسي اقذر واخطر من "اوسلو" الذي تم تصفيته بايدي الاسرائيليين انفسهم ليفسحوا الطريق امام المستجدات والمخططات الجديدة .

لماذا فتح ...؟ قد يسأل البعض وقيادتها تعترف باسرائيل وتقبل بالتعامل مع الادارة الامريكية الجديدة علي افتراض ان صفقة القرن التي اسست لاستراتيجية ابرهام قد انتهت , نقول لان "فتح الام" حركة واسعة وجماهيرية مطلوب تخريبها من داخلها  واظهارها بالصورة الشنيعة امام جماهيرها لينجذبوا للنسخة الاقليمية الجديدة والمحدثة  ,  ولان "فتح الام "اعتبرت اتفاق "ابرهام " خيانة للقضية والمقدسات , وهي التي تمترست خلف ثوابت الشعب وحافظت علي  بقاء القضايا الكبري في دائرة الصراع ورفضت تجزئة هذه القضايا  واخراج بعضها من دائرة الصراع وبالتالي عدم بحثها ضمن اي مفاوضات قادمة بين الاسرائيليين والفلسطينيين  كانت ومازالت المعيق الكبير امام استكمال استراتيجية "ابراهام" التصفوية .مئات ملايين الدولارات توظف اليوم لهذا المسار تحت مظلة مشاريع انسانية للفلسطينين لكنها ليس لاجل سواد عيونهم ولاحبا فيهم وانما لوضعهم في دائرة المقارنة بين هذا وذاك بين من قدم لهم وبين من يعجز عن ذلك ,بين من يواسيهم في المحنة وبين من يترصدهم في العقاب , مشاريع كان قد حرمها الاحتلال  علي الفلسطينين اصبحت اليوم حلال ,بل وان الاحتلال هو من ييسر وصولها لهم وتحت اشرافه .مئات الملايين كانت السلطة الفلسطينية قد حرمت من تلقيها ومنعت عنها لانها رفضت اتفاق "ابرهام " واعتبرته اتفاق خياني يضر بالقضية الفلسطينية ويفتت قضاياها . الخطة خطة مخابراتية خارجية بنيت بدقة و وضعت لها اجراءات تنفيذية حسب المتغيرات , والمال مال عربي ,والمنفذين فلسطينيين , هذا اخطر ما تواجهه الحركة الام اليوم ,هو استنساخ "فتح النسخة الاقليمية" والتي يرضي عنها العرب ويتعامل معها العرب ويقبل فكرها الامريكان ويسعي الاسرائيلين لتوفير كل عوامل البقاء والقوة لرجالها .

 

 

 

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط