الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبعد من التصويت في الانتخابات

أبعد من التصويت في الانتخابات

تاريخ النشر: 2019-02-23 | 13:12

بقي مصير«القائمة المشتركة» معلقاً بنتائج حوارات اللحظات الأخيرة بين مكوناتها الأربعة، وقد بذلت جهود حثيثة من أجل جمع أطرافها إلى مائدة الحوار قبيل انتهاء الوقت المحدد لتقديم القوائم الانتخابية عشية انتخابات الكنيست المزمع إجراؤها في التاسع من نيسان/أبريل القادم.
ومنذ أن أعلنت الحركة العربية للتغيير خروجها من القائمة تصاعدت التساؤلات عما إذا كان ذلك بداية النهاية للتجربة، أم أنها ستمتد في حال أصابت التوقعات المتفائلة بعودة التحالف الانتخابي بين أطرافها.
ومن نافل القول إن دواعي تشكيل القائمة قد تعمقت مع تغول حكومة نتنياهو في إصدار التشريعات وسن القوانين العنصرية، وفي مقدمها «قانون القومية»، الذي يكثف في مقدمته ونصوصه جميع السياسات العنصرية بحق الفلسطينيين ويرسمها في بنود القانون.ويضاف لها عشرات القرارات والاجراءات الاحتلالية التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية على إيقاع صفقة ترامب.
ثمة نقلة نوعية وقعت في العمل السياسي الفلسطيني في أراضي الـ48، مع تشكل الأحزاب العربية وتبلور برامجها التي انطلقت من وحدة حقوق الشعب الفلسطيني وأهدافه.وقد سبق ذلك هيمنة الأحزاب الصهيونية على الأصوات الانتخابية العربية عبر تشكيل قوائم عربية تابعة لهذه الأحزاب. وقد سعت سلطات الاحتلال في تشكيل هذه القوائم إلى تعميق النزعات العشائرية والعائلية.
وتجاوزت الحالة السياسية والاجتماعية الفلسطينية في أراضي الـ48 عقدة السؤال عن جدوى المشاركة في انتخابات الكنيست من موقع القناعة بأهمية دورها تجاه فلسطينيي الـ48 والدفاع عن حقوقهم وفضح سياسة التمييز العنصري بحقهم.وبينت بالممارسة أن البرنامج السياسي والاجتماعي الذي يتبناه الحزب ويسعى لتحقيقه هو من يضعه في مواجهة الاحتلال ..أو يجعله تحت سقفة.
ضمن هذه المعادلة التي باتت تشبه القاعدة، نشط الفلسطينيون وأحزابهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967 وفي أراضي الـ48.وماشهدناه من تنوع جهوي وفكري وعقائدي في المشاركة في انتخابات مؤسسات السلطة الفلسطينية يؤكد صحة هذه المعادلة.
واقع الاحتلال الذي يعيشه الشعب الفلسطيني ومهام التحرر الوطني الذي يفرضها هذا الواقع تتطلب في الدرجة الأولى وحدة المواجهة النابعة من وحدة المعاناة. ومن زاوية التعددية الطبقية ـ الاجتماعية والسياسية، تعتمد وحدة المواجهة على تظهير القواسم المشتركة بين القوى السياسية والاجتماعية للنهوض بهذه المهام بنجاح. لذلك، كانت المؤسسات الوطنية الائتلافية هي الإطار الصالح لتوحيد الجهود الوطنية في الميدان، بعد توحيد البرنامج الوطني العام الذي يوجه هذه الجهود نحو تجسيد الحقوق الوطنية. وقد مثلت منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها في مرحلة النهوض الوطني الاطار الموحَد والموحِد.
ولقد واجهت الحالة السياسية والشعبية الفلسطينية في أراضي الـ48 وبشكل مواحد تداعيات السياسة العنصرية والعدوانية الاسرائيلية لجهة التصدي لمشاريع الهدم وطرد الفلسطينيين من بيوتهم في النقب وغيره، كما اتحد الفلسطينيون في فعاليات التضامن مع أشقائهم في الضفة والقدس وقطاع غزة، ومنها «هبة أكتوبر» العام 2000 تنديدا بجرائم الاحتلال بحق المنتفضين في «انتفاضة الاستقلال»، وقد استشهد منهم 13 برصاص الشرطة الإسرائيلية. وقد تطورت آليات التنسيق فيما بين القوى والأحزاب في أراضي الـ48 لتصل إلى تشكيل «القائمة المشتركة» من أربعة أطراف.
من أبرز العوامل المباشرة التي أدت إلى تشكيل القائمة هو رفع نسبة الحسم في انتخابات الكنيست السابقة من 2% إلى 3.25%، بناء على اقتراح لتعديل القانون السابق، وقد قدمه المتطرف أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب«إسرائيل بيتنا»، بهدف منع الأحزاب العربية من دخول الكنيست، وكانت هذه الأحزاب مهددة فعلا بعدم الدخول إلى الكنيست في حال ترشحت منفردة في الانتخابات.
وتم الإعلان عن القائمة وتركيبتها في الناصرة في 23 /1/ 2015، برئاسة أيمن عودة مرشح الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وقد جمعت بين إسلاميين وعلمانيين وليبراليين، وقوميين واشتراكيين. وحصلت القائمة المشتركة في الانتخابات على 13 مقعدا من أصل 120، بعد أن نالت 446,583 صوتًا بنسبة 10.61% من مجمل الاصوات، لتصبح ثالث أكبر كتلة في الكنيست. وهذه سابقة في السياسة الإسرائيلية، وكان تأثير الوحدة الايجابي واضحاً من حيث عدد الأصوات، إذ حققت القائمة 97664 صوتا أكثر من مجموع أصوات الأحزاب منفردة في الانتخابات السابقة، وارتفع التمثيل العربي بمقعدين عن الكنيست السابقة. و6 من النواب الـ 13 المنتخبين كانوا نوابا جددا، من بينهم امرأتان. وفي هذه الانتخابات، ارتفعت نسبة التصويت بين الناخبين العرب في إسرائيل من 56% في العام 2013 إلى 65%، في العام 2015 حيث صوت 85% في المئة من الناخبين العرب لمصلحة القائمة المشتركة.
وبخصوص برنامجها السياسي ـ الاجتماعي، ترى القائمة المشتركة أن حل الصراع الفلسطيني ينبغي أن يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة من خلال إنهاء الاحتلال لكل الأراضي المحتلة عام 1967، وإخلاء المستوطنات، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيّين، بمن فيهم الأسرى من أراضي الـ48 ، وإقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلّة، وعاصمتها القدس،وحل قضية اللّاجئين الفلسطينيين بتنفيذ القرار الأممي 194،الذي يكفل لهم عودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم.
وترى القائمة المشتركة أن تعريف الفلسطينيين في دولة الاحتلال لذاتهم وهويتهم ينطلق من كونهم أصحاب البلاد، ومن هذه الحقيقة تنبع حقوقهم الجماعيّة والفرديّة. وترفع القائمة شعار الحقوق المدنية والقومية الكاملة للفلسطينيين في إسرائيل، وتنادي بضمان المساواة القوميّة والمدنيّة في كافّة المجالات، ووقف سياسة نهب الأرض وهدم البيوت، والاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب، وتطالب بتوسيع المسطّحات الهيكليّة للمدن وتوفير أراض للبناء ومناطق للصناعة والعمل. وتدعم القائمة المشتركة مطالب المهجرين بحقهم في العودة واستعادة قراهم وأراضيهم المصادرة.
ولقد لعبت «القائمة المشتركة» دورا هاما في تظهير السياسة العنصرية الاسرائيلية وفضحها، ولقي خطابها في هذا الخصوص صدى دوليا قويا كونها القوة البرلمانية الثالثة في الكنيست، وكل هذا انعكاس للخطوة الوحدوية الهامة التي مثلها تشكيل القائمة. لهذا، من الطبيعي أن يجري تشجيع الجهود المبذولة لإدامة التجربة وتطويرها،لأن عكس ذلك يعني تفتيت الجهود في مرحلة يستشرس فيها عتاة اليمين الصهيوني المتطرف في تنفيذ مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، ومن بين عناوين هذا المشروع مواصلة سياسية التمييز العنصري والتهميش وتصعيدها ضد الفلسطينيين في أراضي الـ48. في الوضع الفلسطينية العام ، كما هو في كل تجمع، تبقى وحدة المواجهة هي الطريق الأقصر والأجدى في مواجهة المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط