الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبعد كل الذي حدث ويحدث ما زلنا ننتظر تشخيصاً ومبادرات؟؟!!

أبعد كل الذي حدث ويحدث ما زلنا ننتظر تشخيصاً ومبادرات؟؟!!

تاريخ النشر: 2016-06-11 | 15:41

تعقيباً على مبادرة "النقاط العشر" للقدوة 

طالعنا جميعاً المبادرة التي تقدم بها ناصر القدوة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح خلال أمسية سياسية نظمها مركز مسارات، والقضية هنا ليست في محتوى المبادرة، على جودتها ومستوى الإبداع الوارد في نصوصها، بل في الشخصية التي قدمت المبادرة وكأنها طرف دولي أو طرف مراقب، في حين أن الرجل قد لعب أدواراً في الحياة السياسية الفلسطينية تجعله أحد اللاعبين الكبار، فقد تنقل القدوة (ابن شقيقة الرئيس الشهيد ياسر عرفات) من منصب ممثل فلسطين في الأمم المتحدة ثم وزيراً للخارجية ثم عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيساً لمؤسسة الشهيد ياسر عرفات، فهل طيلة هذه السنوات ظل الرجل يراقب الحالة السياسية الفلسطينية ونضجت الظروف اليوم كي يقدم مبادرته، أم أن الأمر بدا ملتبساً على مدى ربع قرن ثم تمكن الدكتور القدوة من قراءته وتفكيك شيفراته وحل معادلاته فقدم أطروحته ومبادرته بظن أنها ستجد عاصفة تنتظرها!!

تثير المبادرات التي يتقدم بها ساسة فلسطينيون عملوا في أرفع المواقع العامة في السابق استغراب كل مراقب ومهتم بالشأن الوطني، ووجه الغرابة في الأمر أن هؤلاء عندما كانوا في مواقعهم لم نسمع منهم تعليقاً أو إشارة أو نقداً أو ملاحظة، وسرعان ما يلعبوا دور الحكماء بمجرد مغادرتهم لمواقعهم، كما أن هذا النوع من المبادرات يدفعنا إلى محاولة قراءة ميكانيزمات صنع القرار السياسي في الحالة الفلسطينية، حيث على ما يبدو أن الجميع يُقر بأن المسار السياسي قام طيلة الوقت على العشوائية والتخبط والارتباك والافلاس من جهة المعلومة ومن جهة وضوح الرؤية، والدليل على ذلك أننا في كل مرة نلتقي فيها واحداً من الوجوه القديمة الجديدة يخبرنا فوراً أنه كان على الدوام صاحب وجهة نظرٍ ناقدةٍ وأنه مثل على الدوام الخط الممانع في القيادة، وأنه منع كوارث من الوقوع وقاتل على أكثر من جبهةٍ كي يستقيم الحال ويتحسن وضع البوصلة الوطنية.

ناصر القدوة كما غيره من الساسة الذين لا يعتذرون، وحدهم القادة الذين يصنعون التاريخ هم القادرون على أن يقدموا اعتذارات عن خطايا الفعل السياسي والممارسة السياسية، وظني أنه كان أولى بالرجل أن يحاكم الحقبة التي وقف فيها على رأس الدبلوماسية الفلسطينية قبل أن يحاكم الظرف الحالي، وقبل أن يقدم مقترحاتٍ تتعلق بإعادة تعريف المشروع الوطني وإعادة تعريف الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني وشكل المقاومة المتاح من أجل استرداد حقوقه، كان عليه أن يقف بجرأةٍ ويقول بأن المشكلة الأساس تتعلق بحركة فتح نفسها، بعدما ضاعت منها البوصلة وفقدت مع مرور الوقت أدوات الكفاح التي ابتدعتها وذهبت باتجاه التفاوض كمتلازمة لا يمكن الفكاك منها في منظومة حل الصراع، وكان عليه أن يقف ويعترف أن المنهجية المتعبة في صنع القرار تتجاوز حدود العقلانية وتذهب بعيداً باتجاه آليات تقوم على المزاجية والحالة العصبية، وهي مفاعيل إن ترسخت في أي حالة لا يمكن لها أن تنهض سياسياً أو شعبياً، ولا يمكن أن يكون لها وقعٌ وتأثيرٌ وصدى على أرض الواقع مهما كانت الخطوب ومهما كانت جسامة التحديات.

كان ينبغي على ناصر القدوة أن يخبرنا ما الذي يعتزم فعله هو وأقرانه في اللجنة المركزية لفتح، وما الذي يمكنه القيام به فلسطينياً وعربياً ودولياً من أجل إنهاء عار الانقسام، لا أن يخرج علينا بنصائحه وتأويلاته وارشاداته لصناع القرار وكأنه ليس منهم، ومن هنا يتوجب علينا أن ننظر بعين الجدية نحو مقاربة ناصر القدوة التي لم تلق حتى صدى إعلامياً، ولم يلتفت لها أحد، لأن من جاء يحملها نسي في خضم الانشغال بالتحليل أن جاء يقدم رؤية وأفق لا أن يحمل معه تشخيصاً لحالة أُشبعت تحليلاً ونقداً على مدى عقود، كنا ننتظر "طحن" ناصر لا "قعقته"!!

باحث في الشؤون الفلسطينية

 

 

 

 

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط