الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابجديات فتحاوية اصلاحية في البحث عن الذات

ابجديات فتحاوية اصلاحية في البحث عن الذات

تاريخ النشر: 2017-08-27 | 22:22

البحث عن ذات رحلة طويلة وطال امدها في واقع اقليمي متغير وواقع دولي متغير وفي واقع ذاتي لم يحسن استغلال المتغيرات لصالحه بل بحثت فتح عن ذاتها في ظل دوامات داخلية تحكم في سرعتها واتجاهاتها وشدتها القادة التاريخيون، ومن هنا كان من الصعب ان يخرج الاتفاق المرحلي بين قادتها بمنظور استراتيجي دائم لفعلها ولحركتها وتوجهاتها واهدافها وان يحدث منسوب مستقر لاستقراريتها وفي اتجاه تحقيق اهدافها ومنطلقاتها ومبادئها والتي اتت متطابقة مع الميثاق الوطني الفلسطيني الذي اقره المؤتمر الوطني الفلسطيني كأساس للعمل الوطني النضالي للشعب الفلسطيني.

بلا شك ان كافة المنعطفات واسبابها وتداعياتها قد اثرت على الخط العام الحركي سواء على الجانب السياسي او الامني او على جانب مستوجبات الموقف التحرري الثوري في علاقتها مع الجماهير الفلسطينية والعربية، والصدمة الصادمة ان فتح تسمى ام الجماهير وتسمى الحاضنة للحاضنة الشعبية الغير منفصلة التعريف والتبادلية.

قتح ايقونة مهمة من ايقونات العمل الوطني بل هي تصدرت تلك الايقونات على مدار 50 عام ومنذ انطلاقتها، كانت فتح دائما تبحث عن ذاتها ومنذ انطلاقتها ولان تلك الذات لا تنفصل عن الذات الفلسطيني بكل ظواهره ومظاهره،

فتح هي تلك الحركة الجامعة التي تحتوى بداخلها ديمومات فكرية مختلفة بايديولوجياتها ونظرياتها والتي ارادت منها فتح بادبياتها ان تلتقي على الفكرة وعلى الهدف، فلا مجال للتناقضات او الصراعات المبكرة فيما بينها ما دامت الارض لم تحرر ولم تقام الدولة الفلسطينية ومازال المشروع الصهيوني ضاغطا ومتواجدا على انفاس الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينية.

فتح بحثت عن ذاتها من خلال الفكر والسلوك الاصلاحي في داخلها وعبر مسيرتها وامام تحديات داخلية وخارجية متشابكة الاهداف والمرامي، ومع غياب السلوك الثوري والنضالي ومع غياب البرامج الواضحة في مواجهة التقدم الهائل للمشروع الصهيوني، فتح حملت على عاتقها ومنذ انطلاقتها الفكر الثوري فكرا وسلوكا وممارسة لهزيمة المشروع الصهيوني، وكان هذا التحدي الاكبر لها بين النجاح والفشل.

ثمة ظواهر مدمرة في مسيرة البحث عن الذات بدأت تدب في الفكرة الترابطية بين اعضائها ومؤسسيها والتي كان لها انعكاساتها على القاعدة وقوى وسطية الهرم الحركي، بداية تلك الظواهر ماقام به العدو من تصفيات واغتيالات ممنهجة لها انعكاساتها على الفكر والسلوك والبرنامج الحركي، وتفتت الكيانية الحركية في بينيتها للبحث عن حاضنات شخصية وولاءات مما افرزت تلك الظواهر حالات الاستزلام والمنفعية والفئوية الجغرافية التي طمحت منذ عقود للاستيلاء على القرار الحركي والوطني باحتكارها الموقع الريادي في المؤسسة الحركية محطمين النظام والادبيات والسلوكيات الوطنية.

دخلت فتح في دهاليز المشاريع الدولية والاقليمية والتي ادت الى ضعفها وضعف خطابها على المستوى الوطني والقومي بدأ من النقاط العشر والحل المرحلي الذي تم القفز عنه في مبادرات وقفزات في الهواء غير محسوبة وغير دقيقة لما سيؤول اليه المشروع الحركي وهو المشروع الوطني في حد ذاته.

مع دوامية الحراك الداخلي وافرازاته والذي تغلبت فيه لغة الانا والنهج الواحد على ديمومة الفعل الحركي الداخلي والتاريخي ظهرت من جديد وفي مرحلة من اهم المراحل التي تواجه فتح والحركة الوطنية على صعيد التيارات والقوى الداخلية وتصنيفاتها او على صعيد القوى الاخرى، مما حتم وجود ميكانيزمات الرؤية الحركية الاصلاحية في داخلها سواء على مستوى القيادة وراس الهرم الحركي او على مستوى القاعدة والتي اصطدمت في اطروحاتها البناءة والمرتكزة على النظام الداخلي وفي مواجهة ازمة القرار وعناصره وتوجهاته اصطدمت تلك مع نرجسيات ودكتاتوريات في القرار والبرنامج ومع ظواهر من المحسوبيات والجهويات الجغرافية مما اثرت على البناء الداخلي ومفهوم الشرعيات الحركية ونوعيتها وتوجهاتها التي وصلت فيه حركة فتح في مسيرة البحث عن الذات الى طريق مسدود في مواجهة المشروع الصهيوني او مواجهة المعضلات المجتمعية الثقافية منها والامنية.

ان الفكر الاصلاحي في فتح هو ضرورة حتمية للحفاظ على الذات الحركية والوطنية وهو صلب صناعة امتغير الايجابي بعد الانجرافات التي احدثها نهج بعينه وفي تغييب لاصول التجربة ومنظومتها في داخل الحركة، ولمعطيات قاسية المعالم من انقسامات حادة وتسطيح للبناء الوطني والمجتمعي والثقافي.

من المهم ان يستند التيار الاصلاحي في فتح لعصب المفهوم الفتحاوي الادبي والاخلاقي والوطني المتجذر عبر التجربة الطويلة وهو امتداد لعمل دؤوب ومتصل عبر تاريخها، ولذلك حركة فتح دائمة البحث عن ذاتها في ظل رمال متحركة على المستوى الذاتي والاقليمي والدولي، ولذلك تستمر ديمومتها حتى تحقيق الذات الوطني على ارض فلسطين فهو مشروعها الاصيل وعبر اجيالها المتتابعة وتجربتها المستمرة.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط