الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"7" أيام تفصل فرنسا عن "الكارثة الكبرى"

"7" أيام تفصل فرنسا عن "الكارثة الكبرى"

تاريخ النشر: 2024-07-01 | 06:32

كتب حسن عصفور/ يبدو أن فرنسا التي تميزت أوروبيا بأن عاصمتها باريس "بلد النور"، على وشك الدخول في نفق ظلامي مستحدث، دون أن يفقد أصوله المرتبطة بالفاشية القديمة، بعدما تبين من نتائج الانتخابات فوز حزب مؤسسها لوبان، واستكمال مسيرته بالابنة لوبان، من خلال مرشح شاب حيوي قدم حملة لا يمكن تجاوز رشاقتها، مقارنة بمرشحي الحزب الحاكم "حزب ماكرون النهضة".

نتائج الدورة الانتخابية الأولى منحت حزب الفاشية الفرنسية "التجمع الوطني" ما يقارب الـ "33%" مقابل "28 %" للجبهة الشعبية الموحدة (اليسار) و"20% لجزب النهضة" حزب الرئيس ماكرون، نتائج أشارت إلى ان اليمين المتطرف حقق ما لم يحقق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولا يبعده عن قيادة فرنسا سوى 7 أيام.

"7 أيام" تفصل فرنسا عن "الزلازل الكبير"، بين أن تحميها من "شر فاشي" يطرق خزانها السياسي بقوة وحيوية، وبين سقوطها في مستنقع ظلامي يكمل ما حدث نسبيا في إيطاليا، وإن كان بشكل أكثر سوادا، مستقبل فرض على الرئيس المغرور ماكرون، والذي لم يكن سلوكه مقنعا لشعب فرنسا، استخف كثيرا بقوى اليسار، فكانت اللطمة الكبرى، فيما أدركت قوى اليسار مبكرا مخاطر نمو الفاشية الفرنسية الحديثة، فكانت الوحدة تحت مسمى "الجبهة الشعبية الجديدة" ، مسمى يحمل رمزية خاصة منذ  مرحلة مقاومة الفاشية خلال الحرب العالمية الثانية بمسمى "الجبهة الشعبية الموحدة".

الحدث الفرنسي لو أكمل مسيرته وفقا لتوازن المرحلة الأولى، سيكون زلزالا أوربيا بل وأمريكيا، ليكمل مسيرة نمو ذات التيار الفكري السياسي في نجاح الفاشيين في هولندا وأيضا حكم إيطاليا، ولعل روسيا قد تكون الأكثر استفادة جانبية من تلك التطورات، التي ستربك مخطط أمريكا ودولة الاتحاد الأوروبي في حرب أوكرانيا، ما يمكن أن يكون موقفهم أقرب للموقف الهنغاري (المجر)، وهو أيضا حزب مشتق من اليمن المتطرف.

انحدار فرنسا نحو الفاشية له انعكاسات مباشرة على الصراع في منطقة الشرق الأوسط والصراع مع دولة العدو، ما يفرض الاهتمام والمتابعة، خاصة وأن "التجمع الوطني" يريد تبيض صفحته الفاشية بالتطرف "دعما" لليهود خلافا لما علق عنهم وفقا لمسار الحرب العالمية الثانية، كما حدث مع الفاشيين في هولندا وكذا إيطاليا، بعد فوزهما ذهبا أكثر "فاشية" ضد الفلسطيني وليس عكسا.

متابعة فوز الفاشيين في فرنسا، وكذا في إيطاليا وهولندا، وتسارع تقدمهم في بلدان اوربية عدة، مع إمكانية عودة ترامب الكاره للفلسطيني كفلسطيني، يدق ناقوس خطر سياسي كبير، يستوجب استنفارا فلسطينيا بعيدا عن سياسية "النأي بالذات الساذجة"، والتي يعتبرها البعض "الطريق الآمن"، خاصة مع بروز شواهد تصريحات خلال الحملة الانتخابية الفرنسية تحدثت عن دعم مطلق للحرب العدوانية على قطاع غزة وتأييدا بلا حساب لدولة الفاشية اليهودية، كما كانت تصريحات زعيم  "حزب الحرية" اليميني المتطرف الفاشي في هولندا فليدرز المعادي جدا، وكذا رئيسة وزراء إيطاليا ميلوني، التي لم تخف موفقها بالتأييد الأعمى لتحالف "نتنياهو -بن غفير- سموتريتش".

ظلامية فرنسا لو تحققت ستعكس ذاتها "ظلامية سياسية" على فلسطين القضية والشعب، ما يتطلب سرعة الاعداد لما سيكون من احتمالات قادمة، بعيدا عن التفكير القديم بأن "الفاشية الأوروبية" ربح ضد "اليهودية"، تلك نظرية بائدة وضارة كلفت فلسطين ثمنا باهضا في حينه رفضا لقرار التقسيم وتحالفا مع فاشية الزمن القديم، بل العكس ما بدأ يتضح فكل فاشيي أوروبا في الحكم أو قريبين منه يبحثون التستر خلف دعم بلا حدود لدولة الفاشية اليهودية.

هل يتحقق "حلم لوبان" بخطف فرنسا إلى نفق الكارثة الكبرى بعد 79 عاما من سقوط الفاشية عالميا..وانتصار النور السياسي الفكري..تلك هي المسألة الأهم لأسبوع يفصل البشرية عن الوصول إلى كارثة تاريخية.

ملاحظة: "عواجيز" الحزب الديمقراطي الأمريكاني متمسكين ببايدن مرشحا للرئاسة..رغم انه صار مهزلة ومضحكة للي بيسوى واللي بسواش زي ترامب ..ماشيين على مبدأ "عجوز بتعرفه أحسن من شاب يتجاهلك"..ما أنذل القادة لما تصير مصالحهم أهم من بلد..طبعا وانتم عارفين عنا شو..

تنويه خاص: "أبو ردينة" الحكواتي باسم الرئيس عباس بيقلك لن نسمح بوجود قوات أجنبية في قطاع غزة..طيب يا حج نبيل..هو انت بالأول قادر تصل غزة لتشترط أو تهدد..طبعا مش حنذكرك انه رام الله فيها قوات بس ما تكون بطلت أجنبية...مرات الحكي عشان الحكي بيصير مضحكة.

لقراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط