الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تصعيد إسرائيلي لافت بحق المقدسيين:

500 أسير مقدسي خلف القضبان منهم 48 طفلاً و42 محكومون بالسجن مدى الحياة

500 أسير مقدسي خلف القضبان منهم 48 طفلاً و42 محكومون بالسجن مدى الحياة

تاريخ النشر: 2022-01-28 | 19:52

ما بين الاتهام بالانضمام إلى الفصائل والأحزاب الفلسطينية، أو التواصل معها، والمشاركة في نشاطات سياسية وتعبوية وأعمال مناهضة للاحتلال، أو مخالفة قوانين وأوامر المنع والحظر المفروضة عليهم، اختلقت سلطات الاحتلال ذرائع متعددة لاعتقال الفلسطينيين المقدسيين، معتبرة أن اعتقالهم وسجنهم والأحكام الصادرة بحقهم والعقوبات المفروضة عليهم شأناً داخلياً، وأن القانون الإسرائيلي ينطبق عليهم، شأنهم شأن السجناء اليهود، ولا يحق لأية جهة فلسطينية أو عربية التدخل في شؤونهم ومساعدتهم، أو المطالبة بإطلاق سراحهم، في محاولة إسرائيلية لفصل قضية القدس، أرضاً وسكاناً، عن جوهر الصراع.

ولأنها تعتبر المقدسيين مواطني دولة الاحتلال، إن كان الأمر متعلقاً بصفقة تبادُل أسرى، أو إفراج سياسي في إطار العملية السلمية، فهي تبدي تشدداً بشأن الإفراج عن أسرى مقدسيين.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الفلسطينيين نجحوا أكثر من مرة في إطلاق سراح أسرى من القدس بموجب صفقات التبادل، أو في إطار المفاوضات السياسية.

لكنها، في الوقت ذاته، لا تمنحهم أدنى الحقوق التي تمنحها لغيرهم من السجناء اليهود، فهي تعاملهم كفلسطينيين في أثناء الاعتقال، وتمارس بحقهم التعذيب الجسدي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد، وتعرّضهم للعزل الانفرادي، والحرمان من الزيارات تحت ذرائع متعددة، وتحتجزهم في ظروف صعبة، وتعاملهم معاملة قاسية، وتسعى دائماً للتضييق عليهم والاستفراد بهم، وعزلهم عن الأسرى الفلسطينيين الآخرين، وتتنصل من حقوقهم. ومؤخراً صعّدت سلطات الاحتلال ملاحقة المقدسيين، وخصوصاً الأسرى المحررين والنشطاء والقيادات السياسية والمجتمعية، وفرضت إقامة جبرية على العديد منهم، وأصدرت قرارات بإبعاد آخرين إلى خارج حدود المدينة المقدسة، ومنعت الكثيرين من السفر، وصادرت أموالاً وأغلقت حسابات بنكية لأسرى وأسرى محررين مقدسيين بحجة تلقّي الأموال من جهات "إرهابية"، بحسب تعبير الاحتلال، والمقصود السلطة الفلسطينية أو فصائل فلسطينية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن المقدسيين أبدوا إصراراً على التمسك بحقوقهم وانتمائهم الوطني في مواجهة المحتل، وقدَّموا نماذج كثيرة شكّلت أعمدة أساسية لكفاح الشعب الفلسطيني. كما حرص الأسرى والمعتقلون المقدسيون على أن يكونوا جزءاً أصيلاً من الحركة الوطنية الأسيرة ونضالاتها، وارتقى منهم ثمانية عشر أسيراً شهداء خلف القضبان منذ سنة 1967، فحُفرت أسماؤهم في سجل الخالدين، أمثال: قاسم أبو عكر، إسحق مراغة، عمر القاسم، مصطفى العكاوي، حسين عبيدات، محمد أبو هدوان, جمعة موسى.. وغيرهم.

ومنذ هبّة القدس في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2015، لوحظ أن وتيرة الاستهداف الإسرائيلي للمقدسيين تصاعدت، وعمليات القمع ارتفعت، والإجراءات التعسفية والمضايقات بحقهم ازدادت، والاعتقالات هي الأُخرى اتسعت، وأعداد المعتقلين/ت سجلت أرقاماً كبيرة، إذ رصدنا، منذ ذلك التاريخ، ما يقدّر بنحو 14 ألف حالة اعتقال بين صفوف المقدسيين، منهم نحو 2784 فلسطينياً تم اعتقالهم من القدس خلال العام المنصرم 2021، وهؤلاء يشكلون قرابة 35% من إجمالي الاعتقالات في كافة المناطق الفلسطينية خلال العام نفسه. وزيادة قدرها 41% عمّا سُجّل من اعتقالات في القدس خلال العام الذي سبقه.

وبخصوص النساء والأطفال، كان الاستهداف لافتاً، إذ سُجّل اعتقال 120 فتاة وامرأة من القدس، ويشكلن ثلثي إجمالي النساء الفلسطينيات اللواتي اعتُقلن خلال سنة 2021، وبزيادة قدرها 20% عمّا سُجّل من اعتقالات في صفوف النساء في القدس خلال العام الذي سبقه. أمّا الأطفال فكان لهم نصيب أقسى، إذ رصدت هيئة شؤون الأسرى والمؤسسات المختصة في تقريرها السنوي اعتقال أكثر من 1300 طفل في كافة المناطق الفلسطينية خلال العام المنصرم، أغلبيتهم من القدس، نحو 750 طفلاً! بينما الأخطر أن هذا العدد شكّل زيادة تفوق ضعف ما سُجّل من اعتقالات في صفوف الأطفال المقدسيين خلال العام الذي سبقه 2020، والذي سُجّل فيه اعتقال 363 طفلاً من القدس.

إن المعطيات الإحصائية الواردة أعلاه خطِرة للغاية، وهي تندرج في إطار التصعيد الإسرائيلي اللافت بحق المقدسيين، بينما الأرقام المتعلقة بالأطفال المقدسيين خصوصاً تدفعنا إلى تسليط الضوء عليهم قليلاً، إذ تتفاقم معاناتهم ومعاناة عائلاتهم.

إن الأرقام تتحدث عن نفسها، وشهادات الأطفال تؤكد بشاعة المحتل، والوقائع تدلل على أن دولة الاحتلال لم تستثنِ الأطفال المقدسيين من اعتقالاتها فحسب، وإنما صعّدت استهدافها لهم وسلب حريتهم وتقييد حركتهم وإجراءاتها التعسفية بحقهم، واستمرت في الزجّ بهم في سجونها ومعتقلاتها ضمن ظروف سيئة جداً، وتعاملهم بقسوة وتحرمهم أبسط حقوقهم، كالحق في العلاج والتعليم وانتظام الزيارات. وتفرض عليهم أحكاماً جائرة تكون مقرونة بغرامات مالية باهظة، ونكاد نجزم أن كافة الأحكام التي صدرت بحق الأطفال المقدسيين خلال الأعوام الأخيرة كانت مقرونة بفرض غرامة مالية، وهو ما شكّل عبئاً اقتصادياً إضافياً على كاهل الأسر المقدسية.

ولعل الأخطر هي ظاهرة "الحبس المنزلي" الآخذة بالاتساع في القدس، الأمر الذي جعل مئات البيوت الفلسطينية سجوناً، وحوّل الأهالي إلى مراقبين لتحركات أبنائهم القُصّر، وسجّانين لهم حتى لا يتخطوا البوابة الخارجية للمنزل، تنفيذاً لشروط الإفراج التي فرضتها عليهم المحاكم الإسرائيلية، وتجنباً لاعتقال الكفيل بتهمة خرق "الاتفاق" وبنود الحكم وما وقّع عليه من تعهد، الأمر الذي أدى إلى بروز الكثير من المشكلات الاجتماعية والنفسية لدى الطرفين، الطفل وأفراد الأسرة.
وحتى كتابة هذه السطور، لا يزال هناك قرابة 500 أسير مقدسي خلف القضبان، منهم 48 طفلاً و13 فتاة وامرأة، و42 أسيراً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، وبينهم مَن مضى على اعتقالهم ما يزيد عن عشرين عاماً ، بل ثلاثين عاماً وأكثر.

وأمام هذا التصعيد الإسرائيلي الخطِر والواقع الصعب الذي يعيشه فلسطينيو القدس وإصرارهم على التمسك بحقوقهم وانتمائهم، وعدم التخلي عن عمقهم الوطني والإسلامي، يتوجّب على الجميع التحرّك لتحسين أوضاعهم وتثبيت حقوقهم وتعزيز صمودهم وتحرير أسراهم، وحماية أطفالهم ونسائهم من بطش المحتل. إذ لا يمكن الفصل بين تحرير القدس ودعم الفلسطيني المقيم بها، فالترابط وثيق، والعمل من أجل حرية القدس وأهلها واجب وطني وديني. فالقدس وأبناؤها في دائرة الخطر!

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط