تاريخ النشر: 2022-06-02 | 12:32
تاريخ النشر: 2022-06-02 | 12:32
تل أبيب: تساءل رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) السابق تامير باردو، ما إن كانت مدينة القدس فعلا "موحدة"، معتبرا أنه لا توجد عاصمة في العالم تحوي مخيما للاجئين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها باردو خلال مؤتمر داغان للأمن والاستراتيجية في كلية نتانيا الأكاديمية، حسب ما نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية.
وقال باردو: "لأسابيع طويلة الحكومة قيمت الوضع فيما إذا كانت ستقيم مسيرة الأعلام في عاصمتها، هل يمكن أن ينشأ مثل هذا الوضع في لندن أو باريس أو واشنطن؟ دولة بأكملها، في كل نشرة أخبار، تناقش ما إذا كان يمكنها إقامة مسيرة في عاصمتها. ليس هناك سابقة لذلك في أي مكان".
وأضاف: "هل المدينة موحدة حقا؟.. هل فعلت إسرائيل شيئا أو نصف شيء من 67 حتى اليوم لتوحيد مدينة القدس .. هل يوجد عاصمة أخرى في العالم يوجد بها مخيم للاجئين؟، هل توجد عاصمة لا يتمتع جميع سكانها بحقوق متساوية وكاملة؟".\ومن جهة أخرى،
وقال باردو إن إسرائيل اختارت تشغيل آلية تدميرها الذاتي، "من فضلكم توقفوا قبل فوات الأوان. لم نتعلم شيئا. عندما نعيش في القرية العالمية كل شيء يكون شفافا والجميع يشاهد يوميا ما يحدث هنا وللأسف ينتظر، هل نحن مستعدون لقراءة العنوان على الحائط؟ ألم نتعلم أي شيء؟".
وأضاف "رغم كل الصعاب، تم إنشاء دولة هنا، وخضنا 7 حروب لا هوادة فيها ضد أولئك الذين لم يسلموا بوجودنا. دولة غنية وراسخة، هاي تك، وزراعة، وطب، بل أكثر من ذلك. لكنه الآن بلد ممزق وينزف".
واعتبر تامير باردو أن "الكراهية المتبادلة هي آلية التدمير الذاتي التي اختارت إسرائيل تشغيلها"، مضيفا "بعد أربعة انتخابات في غضون عامين شكلت حكومة معقدة فازت بأغلبية في الكنيست وحتى يومنا هذا حتى مع 58 مقعدا، طالما لم يتم إسقاطها تبقى هي حكومة إسرائيل".
ومضى ملمحا إلى حزب الليكود برئاسة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو "يرفض الحزب والائتلاف الذي تم الإطاحة به الاعتراف بالنتيجة ومخاطبة رئيس الوزراء باسمه، هذا ليس مشهدا غير مهم، هذا تصريح بأنهم لا يعترفون بهذه الحكومة وبشرعيتها وسلطتها".
وقال "هذا ليس صراعا بين الناس، هذا تصريح لزعيم لديه عشرات المقاعد في الكنيست. ظاهرة أخرى خاطئة هي مقاطعة المعارضة للقانون أيا كان. رفض القوانين لأن الحكومة هي التي قدمت مشروع القانون إلى الكنيست باطل بشكل أساسي. لا يمكن للمعارضة أن تمنع سن القوانين. إن المفهوم السياسي الرامي إلى شل أي نشاط حكومي لا يتوافق مع قواعد الأعراف الاجتماعية التي يقوم عليها أي نظام ديمقراطي".
واعتبر الرئيس السابق للموساد أن الخطاب الإسرائيلي يتسم بنفاد الصبر وعدم التسامح والعنف اللفظي ضد كل من يفكر بشكل مختلف، مضيفا "الكنيست الإسرائيلي هو مثال سلبي يتغلغل في المجتمع الإسرائيلي. الاستقطاب هو بين مفهوم اشتراكي ورأسمالي. يتم إخفاء الاستقطاب الخفي الحقيقي عن قصد، والمناقشة الحقيقية بشأنه لم تُطرح أو يتم توضيحها في عام 1948".