الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

33 عامًا على اتفاقية (أوسلو) .. مسارًا إجباريًا في ظروف وسياقات عربية وإقليمية ودولية غاية في التعقيد

33 عامًا على اتفاقية (أوسلو) .. مسارًا إجباريًا في ظروف وسياقات عربية وإقليمية ودولية غاية في التعقيد

تاريخ النشر: 2026-09-13 | 15:26

أحمد حسني
أحمد حسني

لقد تعرض الاتفاق ومنذ لحظة توقيعه الأولى لمحاولات حثيثة لإفشاله، سواء من قبل حماس أو من جانب اليمين الإسرائيلي وعلى رأسه نتنياهو، وقد استمر الطرفان في مهاجمة ورفض أوسلو، ليتطور الأمر إلى بذل كل جهد ممكن لتقويض تنفيذه على الأرض، ورغم غياب أي إرادة حقيقية عند الجانب الإسرائيلي لتحقيق سلامًا مستدام، إلا أن حماس شاركت بوعي وبإصرار في إفشال الإتفاق.  

جاءت أوسلو كنتيجة لجملة من الأحداث الممتدة عبر عقود جربت خلالها م.ت.ف كل الوسائل النضالية لكنها لم تحقق شيء، لتأتِ حرب الخليح الثانية، و المتغيرات التي عصفت بالإقليم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة، لتضعف الموقف العربي والفلسطيني أكثر، ويدرك حينها عرفات بأن الحكمة تقتضي تغيير وسائل الكفاح، وأن الخيار العسكري لم يعد مجديًا وأن هناك ضرورة لفتح آفاقًا سياسية تعيد الاعتبار لقضية شعبنا وتجعلها حاضرة وحية عبر نضال سياسي وكفاح شعبي تراكمي يحاول حسم الصراع بالنقاط لا بالضربة القاضية التي باتت بعيدة المنال.

فتحت أوسلو المجال لوضع لبنة أولى على طريق الدولة والاستقلال السياسي، وأعادت مئات آلاف النازحين، وفتحت الباب أمام بناء مؤسسات وطنية فلسطينية في مجالات الإدارة والتعليم والصحة والأمن والاقتصاد، وحولت الحكم الذاتي تدريجيًا إلى كيانية فلسطينية وسلطة وطنية حقيقية، كما أسهمت في ترسيخ حضور منظمة التحرير، وأبقت القضية الفلسطينية في قلب الأجندة الدولية، لكن في المقابل طالت المرحلة الانتقالية وتعثرت مفاوضات الحل النهائي، وأصبح المؤقت دائم، وبقيت القضايا الأساسية كالقدس، واللاجئين وغيرها، قضايا مُعلقة.

شكلت السلطة إنجازًا وطنيًا مهمًا، أتاح للفلسطينيين إدارة شؤونهم اليومية وبناء مؤسسات سياسية وإدارية وأمنية واقتصادية، لكنها أصبحت مع مرور الوقت مطالبة بتحقيق السيادة وتوفير الخدمات والأمن، بينما لا تمتلك السيطرة الكاملة على الحدود والموارد والجغرافيا، فظهرت المفارقة الأكبر في تجربة أوسلو، حيث نشأت مؤسسات فلسطينية قبل ولادة الدولة، وتوسعت الإدارة الفلسطينية، قبل تحقق السيادة الكاملة، واستمر التفاوض سنوات طويلة، بينما الاحتلال والاستيطان يبتلع الأرض، الأمر الذي جعل فكرة إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة شبه مستحيلة، ليأتِ الاقتتال الداخلي، والانفصال بين الضفة غزة، والحروب المتكررة، لتسهم في إضعاف المشروع الوطني وتعطيل القدرة على إنتاج برنامج فلسطيني موحد.

كان من الممكن أن تشكل غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005، نموذجًا للاستقرار والسلام، لكنها دخلت في نفق مظلم من الصراع والحصار والحروب، ثم جاء الانقسام الفلسطيني 2007 ليحوّل الانقسام السياسي إلى انقسام جغرافي، وأصبحت غزة واحدة من أكثر بؤر الصراع توترًا في العالم عبر حروب متلاحقة توجت بمغامرة السابع من أكتوبر التي كشفت عمق المأزق الفلسطيني، وغياب المرجعية الوطنية، وهشاشة النظام السياسي الفلسطيني، ولتكشف أن وجود سلطتين متصارعتين في الضفة وغزة ليس مجرد خلاف تنظيمي، بل خطر استراتيجي على المشروع برمته، حيث غابت وحدانية قرار الحرب والسلم؟ وغابت الأولويات الوطنية؟

إن تحميل أوسلو وحدها مسؤولية كل إخفاقات السنوات الثلاث والثلاثين الماضية سيكون تسطيحًا للتاريخ، كما أن تبرئة أوسلو من المآلات ستكون تبسيطًا من نوع آخر، وهنا ينبغي أن تكون المراجعة أكثر عمقًا من التهوين أو التهويل، نحو إجراء مراجعات نقدية حقيقية لاستخلاص العبر من هذا المسار، ونحدد في ضوئها: شكل المشروع الوطني الذي نريد؟ و النظام السياسي القادر على حمله؟ والاستراتيجية التي تجمع بين المقاومة السياسية والشعبية، وبين تمكين الإنسان، والحفاظ على حقوقه وثباته فوق أرضه.

×
أخبار
الكونجرس يطالب بالضغط على إسرائيل للإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية تقرير: "فتح" تواجه تحديات الوحدة قبل انتخابات فلسطين.. والبرغوثي يطرح مبادرة جديدة تقرير: إرهاب المستوطنين تحول لـ"تهديد إستراتيجي" يُقوّض قدرة إسرائيل على الحكم جيش الاحتلال يحذر من تصاعد التوتر في الضفة الغربية رغم انخفاض التهديدات العسكرية الصحة العالمية: توقف عدد من المولدات الكهربائية في مستشفيات غزة بسبب عدم توفر الوقود وقطع الغيار غزة: شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال مركبة بحي تل الهوى- فيديو قبل 33 عاما..المصافحة التاريخية بين عرفات ورابين! الأردن.. المنطقة العسكرية الشمالية تحبط تسلل أربعة أشخاص إيران تعرض 7 شروط على أمريكا لفتح مضيق هرمز الجيش الأمريكي: إعادة توجيه 100 سفينة تجارية منذ بدء حصار إيران استطلاع: التعاطف مع الفلسطينيين يتفوق على الإسرائيليين لأول مرة أميركياً "ذا ناشونال إنترست": تحول في استراتيجية واشنطن لمكافحة الإرهاب نحو نهج "متمحور حول الشيعة" مؤسسة شركة إسرائيلية تواجه السجن 20 عامًا في قضية احتيال مالي في نيويورك و.بوست: الديمقراطيون يلاحقون ترامب بـ"الدفتر الأسود" من ثروة عائلته إلى إبستين السيسي وغوتيريش يؤكدان: لا سلام بالشرق الأوسط دون حل عادل للقضية الفلسطينية إصابتان بمقذوف حوثي في جازان وغارات مكثفة تستهدف مواقع الجماعة بالبيضاء قادة "بريكس" يؤكدون مجددا دعمهم لفلسطين وشعبها وحقوقه غير القابلة للتصرف خبراء يستعرضون تداعيات الانسحاب الأميركي الكامل من العراق ونهاية "العزم الصلب" عصفور لـ"الجزائر الآن": الجامعة العربية بحاجة لإعادة هيكلة وتجاوز شلل "البيانات" إلى الأفعال تحقيق: التعديلات التشريعية والإعفاءات التنظيمية هي المحرك الرئيسي لصعود "القناة 14" العبرية الإمارات تدعو مجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح بالسودان صحيفة تكشف كواليس اختطاف مسؤول أمني في حماس من داخل مدينة غزة خطوة تنشيطية كبرى: السعودية تُحدث لوائح الضيافة والسفر وتلزم "الضيافة الخاصة" بالترخيص - تفاصيل زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في ميامي ترامب: إدارتنا أطفأت النار في غزة ونعمل على تسهيل عملية السلام هناك ثوري فتح": الحركة تتوجه لخوض الانتخابات في قائمة وطنية رسمية بالتشاور مع فصائل المنظمة وكالة المخابرات المركزية توقعت احتمال وقوع هجوم على غرار هجمات 11 سبتمبر 1998 البحرين: لن نشارك باجتماع مقترح حول أوضاع مضيق هرمز ولن نكون في أي اجتماع يضم إيران لقاء بين الرئيس الإيراني وولي عهد أبوظبي على هامش قمة بريكس في الهند العراق.. استهداف السعودية يطيح بقائد العمليات في ميسان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط