الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"يد عباس" الممدودة في الاتجاه الخطأ...هل تعتدل!

"يد عباس" الممدودة في الاتجاه الخطأ...هل تعتدل!

تاريخ النشر: 2019-04-10 | 06:08

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ وأخيرا توقفت "أوهام" البعض الفلسطيني ونجحت "أحلام" بعضهم بفوز أولي للتكتل الإرهابي اليميني المتطرف في إسرائيل، وعاد نتنياهو ليتوج "إمبراطورا" لدولة هي الأكثر عنصرية في عالمنا الحديث، وآخر استعمار استيطاني على كوكب الأرض.

خسر البعض الفلسطيني، الذي راهن أن يتم تعديل مسار العنصرية شديدة السواد بفوز تحالف أقل سوادية بقيادة جنرال لا زال بلا أي خبرة سياسية، ومعه شاؤول موفاز أحد الشخصيات التي ارتكبت جرائم حرب، بعد نشر تسجيلات عن طلبه بقتل أكبر عدد من الفلسطينيين خلال المواجهة الكبرى التي قادها الشهيد الخالد المؤسس ياسر عرفات، من 2000 – 2004.

لم يكن ابدا موفقا ان يخرج رئيس حركة فتح (م7) ورئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس بتصريح سياسي يعلن فيه بأن يده ممدودة للطرف الإسرائيلي، وتحول فجأة وهو يفتتح مشروع استثماري للصندوق الذي يشرف عليه، الى "داعية" بأن ينتخب "الشعب الإسرائيلي" من يريد السلام، تصريح بدأ وكأنه يلهث وراء سراب لم يقتنع بعد عباس بانه قد تبخر منذ سنوات بعيدة، وانتهى رسميا بتطبيق أغلب خطة ترامب الإقليمية.

وسقطت حركة حماس سقطة سياسية بأن سمحت لأحد قادة القسام الحديث تلميحا عصر يوم الانتخابات تهديدا بما يساهم بالتصويت لصالح اليمين المتطرف، وعمليا لصالح نتنياهو، وهو خيارهم العملي لاستكمال "تفاهمات غزة"، وتحسبا من تصريحات قادة "ازرق أبيض" التي انحازت علانية لصالح سلطة الحكم المحدود في رام الله، ما يهدد "تفاهمات تحالف حماس".

انتهى الرهان والوهم لقيادة سلطة رام الله، ولم يبدأ الفرح بعد لقيادة حماس، بل قد لا يستمر فعلا مع طبيعة التصويت الانتخابي، ولن يكون نتنياهو في ذات الموقع ما قبل الانتخابات مع حماس كما بعدها.

السؤال المركزي لن يكون لحماس، بل للرئيس محمود عباس، هل وصلتك الرسالة، بأن يدك الممدود لهم تم قطعها نهائيا، وأنك لم تعد بذي بال في المشهد الإسرائيلي، وكل ما توقعته وغامرت بسمعة الفلسطيني في تصريح لبس "ثوبا هباشيا" دعاءا وترجيا، خاب.

أغلقوا كل الأبواب في وجهك، فلم يبق لك سوى الباب الفلسطيني، الذي حاولت عبر سنوات طوال أن تغلقه بمفتاح ناله الصد، تصرفت خلافا لما كان يجب أن تتصرف وطنيا، رغم كل ضجيج الكلام، لم تلتزم بأي من قرارات الشرعية الرسمية منذ العام 2015، تعاملت معها بكل خفة واستخفاف، أوصلت الإطار الرسمي الى مرحلة انحداريه نادرة، ساهمت بتعبيد طرق المشروع التهويدي في الضفة والقدس، ونال بني صهيون ما لم يحلموا به بسرعة قياسية منذ ان تم تنصيبك.

الفرصة الأخيرة امامك، وقد تكون محدودة جدا زمنا ومكانا، أن تعيد الذاكرة فقط لما قررت الأطر الفلسطينية، لا أكثر وربما نمنحك فرصة أن تنفذها بأقل قليلا، الفرصة الأخيرة لتعطيل مسار "التهويدية" التي باتت سرطانا في جسد مشروع الشعب الفلسطيني الوطني.

لست بحاجة للتفكير في جواب السؤال: ما العمل، فكل الأجوبة متوفرة في درج مكتبك، ولن تحتاج مساعدة "صديق"، وما تحتاجه فقط ازالة "غبار" الرهبة والارتعاش عنها، ولا نود قول غير ذلك.

لا تفكر خوفا بل فكر بما يمكن أن يكون نهاية، أعد اتجاه يديك الى الاتجاه الصواب، نحو الداخل الوطني، بعد رحلة تيه سياسية نحو الخارج غير الوطني...ورغم كل شيء تستطيع أن تكون الأقوى لو آمنت بما للشعب الفلسطيني من قوة وقدرة وإمكانيات...فهل تعي وتعيد حركة اتجاه يديك: تلك هي المسالة.
ومجددا الى قيادة حماس، أفيقوا من "وهم" النصر الخادع، فكل ما حدث "مسكنات سياسية" قد تتبخر في لحظة ضغط من ارهابيين على الإرهابي الحاكم، وكل صراخ الصواريخ لن يقيم وزنا عندها، وبدلا من تهديدات بلا طائل للعدو، اعيدوا صواب المنطق السياسي الى الداخل الوطني، بتعديل منهج التفكير بان حماس مهما بلغت شانا لن تستقيم دون الكل الفلسطيني، ولن تذهب ابعد من كونها حركة لتحسين مستوى المعيشة في أحسن أحوالها لو واصلت منهجها المتعاكس مع الوطنية العامة.

انتهى الدرس يا "أذكياء"، فهل تبدأوا جديدا...الشعب ينتظر ولا غيره!

ملاحظة: لفت الانتباه أن عباس لم يأخذ معه الحمد الله في "رحلته التاريخية" من مكتبه الى مشفى برام الله لافتتاح أحد مشاريع صندوقه الاستثماري، رغم انه لا زال مسيرا كوزير أول...شكله الغضب واصل الى قمته.

تنويه خاص: أمريكا وبريطانيا وتركيا وقطر وإيران وإيطاليا والجماعات الإرهابية وتحالف الشر السياسي في طرابلس، تولول من التدخل الخارجي مع كل مكسب للجيش الوطني...شكل هاي الدول صارت "أحزاب ليبية"، كم أنتم عار!

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط