الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يد إسرائيل في سوريا بين صمت روسي وجعجعة إيرانية وتغذية عربية؟!

يد إسرائيل في سوريا بين صمت روسي وجعجعة إيرانية وتغذية عربية؟!

تاريخ النشر: 2021-12-08 | 04:46

كتب حسن عصفور/ واجهت الشقيقة سوريا منذ عام 2011 أوسع عمليات غزو واحتلال وإرهاب، فاقت كثيرا ما حدث في غيرها من دول عربية، ضمن مخطط التدمير الأمريكي لدول المنطقة، لفرض كيانات هلامية تسهل عملية الاستعباد ونشر الظلامية وإعادة الواقع الى الوراء، كي تغرق في دوامة من التخلف الشمولي لصالح 3 محاور إقليمية غير عربية، فارسية، تركية ودولة الكيان.

معركة "الغزو المركب" لم تحقق كل ما هدفت إليه، لكنها تركت آثارا غائرة لن تزول سريعا في جسد الوطن – الشعب والدولة في سوريا، وستبقى يديها مقيدة بتلك الآثار سنوات حتى يمكنها عبور ما حدث، ما يحتاج جهودا وتفكيرا وعملا يختلف جذريا عما كان في الماضي، خاصة وأن الثمن المدفوع لمنع "انتصار المؤامرة متعددة الرؤوس" نال من سيادة الدولة وقدرتها السياسية – الاقتصادية، حتى بدت وكأنها سمحت بجزر غير سورية تتواجد فوق أرضها بـ "رغبتها"، الى جانب جزر معادية من قوات أمريكية – تركية وداعشية الممولة من دول خليجية لمساعدة حكم أردوغان لاحتلال بعض من سوريا.

وجاء تصريح وزير خارجية قطر، الممول الرئيسي مع السعودية لحرب الغزوة ضد سوريا، ليكشف أن المؤامرة لم تنته بعد، وأن هناك "أهدافا" لم تزل تبحث طريقها للمساس بسوريا سيادة وحضورا ومكانة، إعلان قطري بحضور تركي، ان الوقت لم يحن بعد لعودة سوريا الى مكانتها في الجامعة العربية.

ومن المفارقة أن يكون تصريح آل ثاني، يوما بعد قيام دولة الكيان بشن غارة على مرفأ اللاذقية، تحت الذريعة التي لا تنتهي "ضرب مواقع إيرانية"، وكأن الكلام القطري السياسي يكمل الكلام العبري عسكريا، في تناغم يشكل أحد عناصر الردة الكبرى التي تعيشها المنطقة منذ زمن "أوباما" الظلامي.

ولكن، مع تواصل التآمر الإرهابي والغزو الاحتلالي، ما يستحق الانتباه استمرار يد دولة الكيان في التطاول والامتداد على سوريا أرضا ومؤسسات، وفي كل منطقة يمكن أن تصلها، ومواقع حيوية حساسة من العاصمة الى اللاذقية، وذات قيمة استراتيجية غالبها كانت عصية على الإرهاب، لكنها مفتوحة بشكل ما للعدو القومي، ليس لضرب "أهداف محددة"، كما يدعي، ولكن لضرب سوريا المكانة والقدرة على الخلاص مما أحيط لها.

التطاول الإسرائيلي على سوريا، أهدافه سياسية بامتياز، وآخر ما يراد له الحديث عن النيل من مواقع عسكرية سورية أو إيرانية وكذا حزب الله، فالحقيقة هي تكامل الدور الإسرائيلي مع الدورين الأمريكي التركي وبتنسيق مع قطر والسعودية، لإبقاء سوريا تحت النار لرفض أي تطبيع عربي معها، خاصة مع تطورات سريعة مفاجئة مصرية وإماراتية وقبلهما الجزائر وغيرها، لكسر جدار عزلة فرضت بالأمر الأمريكي، قادها القطري حمد بن جاسم ضد سوريا ومقعدها في الجامعة العربية، لتعريب المؤامرة.

ولكن، السؤال الذي لا يمكن تجبنه، كيف يمكن استمرار يد العدو القومي وحكومة الإرهاب في تل ابيب، القيام بذلك وسط وجود عسكري روسي مميز وقاعدة علنية، وعلاقة مفترض أنها استراتيجية لعبت دورا في منع سقوط سوريا، لكنها لا تقف جدارا أمام عمليات شبه يومية معلومة تماما، دون رد مناسب روسي، سياسي أولا، وأمني – عسكري ثانيا، وهي تستطيع جدا لو أرادت موسكو "قرص إذن" حكومة الأطفال السياسيين بينيت ولابيد ومنصور عباس، لكن الصمت يفتح أسئلة بلا نهاية...لماذا، فهو بالقطع ليس عجزا؟!

وبذات السياق يمكن الحديث عن "التهديدات الإيرانية" ومعها حزب الله، التي لا تنتهي بأنها لن تقف متفرجة على أي عدوان جديد، وأن الرد سيكون مزلزلا، ولكن ما يكون هو "رد إسرائيلي شبه مزلزل" بعد كل تهديد إيراني ومن معه، بحيث بات الأفضل ان لا تهدد كي لا تقوم دولة الكيان باختبار تلك الوعود بالرد العسكري وقصف متعدد المظاهر والأماكن.

التطاول الإسرائيلي على سوريا يثير شبهات الصمت الروسي والجعجعة الإيرانية، فهل يبحث كل منهما استخدام "الشقيقة" كجزء من مناورات التفاوض مع الأمريكان والكيان...مسألة تستحق التفكير!

ملاحظة: في ذكرى الانتفاضة الوطنية الكبرى 8 ديسمبر 1987، لن تغيب أبدا قيمها التي فتحت الباب واسعا لقيام أول كيان فلسطيني فوق أرض فلسطين، قبل ان ينتصر تحالف الشر بكل المسميات من تسميمه وطنيا وحصاره تطورا...لكنه كطائر الفينيق قادم!

تنويه خاص: رحل حسن البطل..الصحفي الثائر..الكاتب المتمرد، من تمكن من تطويع اللغة والكلمة لصناعة نص خارج النص التقليدي..رحل حسن البطل..بطلا لمفردة صنعت اسما سيبقى..سلاما يا حسن.. سلاما يا بطل التحدي الخاص...وداعا يا رفيق!

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط