الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يا متضرري العالم من العنصرية اتحدوا

يا متضرري العالم من العنصرية اتحدوا

تاريخ النشر: 2020-06-26 | 12:49

قد لا يختلف تعريف العنصرية من مكان إلى أخر، وهي نرجسية جماعية إذا جاز لنا التعبير، توحد مجموعة بشرية تشعر بسموها عن الآخرين لتندفع في ممارساتها إلى الأمام بدون فرامل، تدهس كل من يأتي أمامها دون أي اعتبار إنساني معتبرة بأن من حقها السيطرة على الآخرين والتلاعب بمقدراتهم، والسلطات التي تنتهج العنصرية لا تستثني من خدمها بعد أن تنتهي مهمته، وتعتبره في قرارة نفسها أسوأ من عدوها وهي تطحنه إذا شعرت بان معنوياته قد ارتفعت.

تنص القوانين التي تخدمها بشكل محدد، وتحاكم محاكمها على من ارتكب مخالفة ولا ينتمي لمجموعتها ضعفًا أو أكثر مما تحكم على من ينتمي لمجموعتها، كان هذا هنا قبل قانون القومية، فكيف سيكون بعده؟ وكانت جمعية "عدالة" اجرت بحثا يثبت ما نذهب إليه.

واضح بأن هذه البدلة تُلبس كل مكان يمارس العنصرية، من هنا نقول أن العنصرية لا تتجزأ ومن الواجب التصدي لها بكل قوة لأنها ككرة الثلج المتدحرجة تكبر كلما واصلت تدحرجها.
في بلادنا تمارس العنصرية ضد أصحاب الأرض وفي أمريكا ضد أصحاب البشرة السوداء، وفي هذا السياق أتذكر قولًا مأثورًا ل مارتن لوتر كنغ:

" الظلم في مكان ما يمثل تهديدًا للعدل في كل مكان"

ونضيف بأن ظلم الولايات المتحدة لشعوب العالم قاطبة والتي تقتل في كل مكان ولا تمتثل للقرارات الدولية وتمنح ما ليس لها لمن تريد وتفرض الحصار على الشعوب وتمنع مرور المواد الغذائية والطبية، شجع الجريمة على نطاق الكرة الأرضية كلها.

ولو عندنا لممارسات السلطات القضائية في بلادنا تجد مثلا أنه عندما يقتل مواطن يهودي مواطنا عربيًا تستبق السلطات الحكم وتوفر للقاتل شهادة طبية تشير بأن القاتل يعاني من اضطرابات نفسية لا تؤهله للمثول أمام المحكمة، كما حدث مع سائق الشاحنة اليهودي الذي قتل الجندي الدرزي فؤاد قزل من قرية المغار، والذي يخدم في جيش احتلالها، ولو كان القاتل مضطربا نفسيا كان يجب ان يمنع من أن يقود شاحنة وفقًا للقانون، وهكذا وكما يقول مثلنا الشعبي ما في عند المحتلين "لحية ممشطة" والكلام المعسول ما هو إلا طبطبة على أكتاف البسطاء، والامثلة كثيرة.

وقبل أن تقفز إلى الولايات المتحدة نحن نلاحظ بأن المتورط في قضايا الفساد يعزز العنصرية في نفوس شعبه للتغطية على الموبقات التي ارتكبها، ونتنياهو خير برهان على ذلك، كما أننا نلاحظ ومن خلال مجالات عملنا بينهم مدى العنصرية المتفشية بينهم خاصة عندما تكون هناك طوشة بين العرب، نسمعهم يقولون " دع أحدهما يقتل الآخر""

طبعا "إن خلت بلت" هناك قوى ديمقراطية في البلاد ولكن صوتها الهادر يبقى خافتًا، ذلك بسبب تفشي العنصرية المهيمنة على الأجواء، من هذه الأصوات النقية صوت زعيم الحزب الشيوعي السابق " ماير فلنر" الذي طعن في ظهره في محاولة لاغتياله، وصوت البروفيسور زئيف شطيرنهيل الذي فارقنا قبل أيام، وكان (مجهولون) قد ألقوا قنبلة على بيته، وصوت الكاتب العبري التقدمي حايم هليفي، وكنت قد اقترحت على مترجم الكتاب الكاتب أمين خير الدين قبل صدور الكتاب تسمية الكتاب " عارنا في فلسطين " على وزن " عارنا في الجزائر ل "جان بول سارتر " إلا أن المترجم أعلمني بأن الكاتب حايم قرر غير ذلك، وصوت البروفيسور يهودا شنهار أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في جامعة تل أبيب ومعهد لير في القدس والذي يقول:

"نحن لا نحب أن نفكر عن أنفسنا أننا عنصريون وأن العنصرية هي جزء لا يتجزأ من حياتنا"
لا نريد أن نطيل مكوثنا هنا و" نطير" إلى الولايات المتحدة حيث ما زالت المظاهرات مستمرة بعد مقتل جورج فلويد الذي كان القشة التي قصمت ظهر الجمل، وهنا لا نستطيع إلا أن نعود إلى العظيم " مارتن لوثر كنغ زعيم السود (1968 --1929) الذي استطاع بعمره القصير أن يشحن المضطهدين ذوي البشرة السمراء وغيرهم بالعزيمة والجاهزية النضالية، لم يشأ مارتن أن يحارب العنصرية بالعنصرية وقد حاول الرئيس ليندون جكسون شراء صمته ضد الحرب الإجرامية على فيتنام ، إلا أنه رفض كل الاغراءات، وقد حدد موقفه هذا في "خطبة الحلم" الشهيرة، فبعد عدة محاولات لاغتياله أدرك بأن نهايته قد اقتربت من هنا أراد ان يودع أنصاره فقال في خطبته:

"لا تقولوا باني حصلت على عشرات جوائز، منها جائزة " نوبل" قولوا بأن مارتن سعى إلى تكريس حياته لخدمة الاخرين، وقد حاولت أن اطعم الجائع وان اكسوا العريان"

يبدو بانه كان نادما على قبوله جائزة نوبل والتي سيطر على لجنة التحكيم فيها عدد من العنصريين، ويكفي أن نشير بأن الشاعر العبري العنصري"شموئيل يوسف عجنون حاز على هذه الجائزة مع عدد قليل من الكتب، في حين أن عميد الأدب العربي طه حسين رُشح لنفس الجائزة في نفس العام ورفض؟!! وقد حاز عليها الإرهابي مناحم بيغن احد ابطال مجزرة قرية دير ياسين وغيرها؟!!

ومن ضمن الجوائز التي حاز عليها مارتن جائزة "نهرو" أول رئيس وزراء للهند بعد استقلالها، وهنا يلتقي قول مارتن" " الظلم في مكان ما يمثل تهديدًا للعدل في كل مكان" مع قول غاندي العظيم:

"أعتبر نفسي مسولًا عما في الدنيا من مساوئ ما لم احاربها"

واخيرا، لقد امتدت المظاهرات المعادية للعنصرية عواصم الدول المتنفذة وتم إنزال تماثيل ورموز العنصرية في عواصم ومدن كثيرة من العالم، وماذا عندنا، هل كانت هناك محاولات لمحاربة العنصرية بالزخم المطلوب، هل تم إيجاد صيغة لربط محاربة العنصرية في أمريكا والدول الأخرى مع محاربة العنصرية في إسرائيل التي تزداد يوميا وتتسرب إلى كل المنافذ الحياتية، هل نسَقت قيادة شعبنا الفلسطيني مع قادة المظاهرات في العالم لمواجهة الغطرسة والعدوان والضم الذي يريد الاحتلال تنفيذه؟

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط