الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وقف الحرب في سياق عقد الصفقة

وقف الحرب في سياق عقد الصفقة

تاريخ النشر: 2024-06-02 | 10:09

هل هناك من حل آخر؟

الجواب، هو انسحاب قوات الاحتلال من شمال غزة، بعد إكمال التدمير والقتل، والنتيجة استمرار المقاومة، والمزيد من القتل والجرحى وعطب الدبابات الغازية، وكسر ما تبقى من هيبة لها، وكسر ما تبقى من بقية من الخلق العسكري، حتى باتت متندرا لجيوش العالم، ودرسا لنهاية الاحتلال.

فإذا ما هزت المعارضة الإسرائيلية حكومة ائتلاف اليمين المتطرف، وأسقطتها، في الكنيست، فليس أمام القادمين إلا وقف الحرب العار، لكن كيف يكون ذلك والمعارضة والحكومة من طينة واحدة، فقد ترسخ اليمن المتطرف منذ اغتيال اسحق رابين على أيديه، وهو اليمين الذي قاد حكومات إسرائيل من أواخر السبعينيات، ليبدأ ترسيخ بقاء الاحتلال في الضفة الغربية، لنفي أي حلّ سياسي مستقبلا.

منذ اليوم الأول عرفت أهداف الاحتلال الغازي، جعل قطاع غزة مكانا غير صالح للعيش، لكنه بالرغم من كل ما حدث له من تدمير، فقد ظل صالحا لا للعيش فقط، بل للمقاومة.

إسرائيل حكومة ومعارضة تدرك أكثر من غيرها، أن هدف إنهاء مقاومة الاحتلال في فلسطين صعب، لأن الشعب الفلسطيني حيّ، ولن يستسلم. كما تدرك أن هدف تحرير الأسرى الإسرائيليين لن يتم إلا من خلال صفقة تبادل الأسرى، فحتى لو اكتشف الغزاة مكانهم، فسيكون ذلك الاكتشاف إنما حتفهم جميعا، فلم تعد السذاجة متوفرة إلا في صفوق القتلة المحتلين.

لم يعد لدى إسرائيل الدولة خطوط حمراء، ومعنى ذلك أنها كتبت مصيرها بنفسها، فلم يعد من السهولة بمكان قبولها لا كدولة ولا حكومة، ولا يمكن التطبيع مستقبلا مع ساسة تقطر أيديهم من دماء المدنيين في فلسطين.

ولأنه لن تخلص إسرائيل نفسها، لا حكومة ولا معارضة، فقد صار لزاما على حلفائها أن يخلصوها، والدور مناط بالولايات المتحدة الأمريكية المدللة الكبرى للاحتلال. ن الأوان أن يتم تشكيل لجنة وصاية على إسرائيل تحدّ من هذا الجنون في السياسة والحرب.

إنهاء الحرب في سياق عقد الصفقة، وليس عقد الصفقة في سياق وقف الحرب، فقد صار المطلب العالمي هو وقف الحرب-العار. بل إن عقد الصفقة يمكن أن يساهم في إنزال القتلة من على أشجار العناد.

إسرائيل ليست لا بريطانيا ولا فرنسا ولا الولايات المتحدة حتى وإن حالفتها، وهي تدرك والحلفاء ان الاحتلال الى زوال.

عناد الاحتلال يلغي الاستماع الى العقل، ولا يعني ذلك إلا أن قادة المشروع الصهيوني اليوم، هم قادة إنهائه.

ولعلنا نكتفي بهذا القدر من الحديث السياسي، لنستمع الى نبوءة شاعرنا الجميل سميح القاسم:

"تقدموا تقدموا

كل سماء فوقكم جهنم

وكل ارض تحتكم جهنم"

رحم الله شاعرنا الذي منذ 3 عقود ونصف قد حسم أمر الاحتلال:

"يموت منا الطفل والشيخ ولا يستسلم

وتسقط الام على ابنائها القتلى ولا تستسلم

تقدموا بناقلات جندكم وراجمات حقدكم

وهددوا وشردوا ويتموا وهدموا

لن تكسروا اعماقنا لن تهزموا اشواقنا

نحن القضاء المبرم"

صدقت يا سميح القاسم، إن الشعوب تأبى أن تتلاشى، وتنهض دوما من جديد، فكيف وشعب الأسطورة؛ طائر الفينيق ينهض من الرماد.

وليس وراء الاحتلال إلا الرحيل، بل وإنهاء نظامه الكولينيالي العنصري في فلسطين، "فالأرض واسعة" كما كانت دوما والدتي رحمها الله تردد، لكن تضيق فقط على الاحتلال العنصري. ولعل المثل الشعبي الفلسطيني العربي الحضاري المتجذر حكمة "أهل الوجي بجوها وجي"، هو المثل والمثال لإنهاء النزاعات والصراعات العائلية والقبلية والدولية أيضا.

"طريقكم ورائكم وغدكم ورائكم وبحركم ورائكم وبركم ورائكم

ولم يزل امامنا طريقنا وغدنا وبرنا وبحرنا وخيرنا وشرنا"

يضرب الاحتلال رفح، ثم يعود الى شما غزة، يضرب في طولكرم ويعود الى جنين، يقتل شابا في البيرة، لرفضه الاحتلال، فلم يعد الغزاة يبحثون عن مبررات قتل الشعب الفلسطيني بمنتهى القسوة والغطرسة.

"فما الذي يدفعكم من جثة لجثة

وكيف يستدرجكم من لوثة للوثة

سفر الجنون المبهم"

هو كذلك جنون سياسي وأيديولوجي يحتاج فقط شيئا واحدا: لجم الاحتلال والوصاية عليه، لا الوصاية على الشعب الفلسطيني البطل والمبدع، ويكفي ما يقوم به أطباء غزة في معالجة عشرات الآلاف من الجرحى، فعلى من تجب الوصاية؟

"وراء كل حجر كف وخلف كل عشبة حتف

وبعد كل جثة فخ جميل محكم

وان نجت ساق يظل ساعد ومعصم"

كشفت الحرب على غزة المستور من كذب، وشهد العالم من أعمار مختلفة، خصوصا الأطفال والشباب ما أجرمت به دولة الاحتلال، التي لم تخجل من التجسس على محكمة العدل الدولية،  وهكذا تتحقق نبوءة سميح القاسم:

"حرامكم محلل حلالكم محرم

تقدموا بشهوة القتل التي تقتلكم

وصوبوا بدقة لا ترحموا وسددوا للرحم

ان نطفة من دمنا تضطرم

تقدموا كيف اشتهيتم واقتلوا

قاتلكم مبرأ قتيلنا متهم

ولم يزل رب الجنود قائما وساهرا

ولم يزل قاضي القضاة المجرم

....

فكل شوق وله نهاية وكل حبل وله نهاية وشمسنا بداية البداية

في العام الأول للانتفاضة الفلسطينية الأولى الباسلة، كتب سميح القاسم قصيدته الشهيرة الخالدة، والتي فيها ذكر غزة:

غزة تبكينا لأنها فينا

ضراوة الغائب في حنينه الدامي للرجوع

تقدموا من شارع لشارع من منزل لمنزل من جثة لجثة

يصيح كل حجر مغتصب

تصرخ كل ساحة من غضب يضج كل عصب

الموت لا الركوع موت ولا ركوع

وفيها ذكر جنين ونابلس من أجل بهاء القدس:

"تقدمت ابواب جنين ونابلس

اتت نوافذ القدس

صلاة الشمس والبخور والتوابل

تقدمت تقاتل"

ليختتم القصيدة بما بدأها:

"تقدموا

كل سماء فوقكم جهنم

وكل ارض تحتكم جهنم"

تلك السيرورة والصيرورة، فلا انتصار للاحتلال مهما امتلك من أسلحة التدمير والقتل.

وقف الحرب على غزة وفقط وقف الحرب هو بداية الحل في سياق رحيل الاحتلال، بربكم هل من حلّ آخر!

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط