الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

واقعيّة السنوار المُقاوِمة ويديعوت أحرنوت

واقعيّة السنوار المُقاوِمة ويديعوت أحرنوت

تاريخ النشر: 2018-10-09 | 11:58

تابعتُ مرتين على الأقل عن كثب تفاصيل مقابلات مدّعاة في صحافة إسرائيلية مع عرب في دول عربية، لأخرج بنتيجة تدعم ما يقوله قائد حركة "حماس" في غزة، يحيى السنوار، بشأن "التحايل" الإسرائيلي، بشأن نشر صحيفة يديعوت أحرونوت مقابلة قالت إنها أجرتها معه. وهذا لا يلغي طبعاً أهمية مضمون المقابلة، التي لم ينفِها، وإن نفى ظروفها وأنها مع يديعوت، وأهم ما في حديثه الواقّعية المُقاوِمة التي عبّر عنها.
تاريخياً لم تكن مقابلات القيادات الفلسطينية مع وسائل الإعلام الصهيونية تثير أي رد فعل، مستغرب، ولطالما قابل التلفزيون الإسرائيلي قيادات الفصائل الفلسطينية، وأحدهم كان الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة "حماس"، على الأقل عندما كان في الأسر. ولكن الجديد هذه المرة ربما مسألة دخول صحفية إلى قطاع غزة.
من الحوادث التي قمت بمتابعتها يوما ادعاء صحيفة إسرائيلية مقابلة باحث سعودي معروف في دبي، وقد نفى معرفته أنها لصحيفة إسرائيلية، وبعد بحث متأن على شبكة الإنترنت، ظهر شيء شبيه بما قاله السنوار، فاتضح حينها أن الصحفية تعمل مستقلة، وتبيع مقابلاتها لمن يشتريها، وهذا دعم ما قاله الصحفي السعودي حينها. وفي حالة أخرى، نقلت صحيفة إسرائيلية رأيا لباحثة عربية مبتدئة عن موضوع له علاقة بإيران، ولكن الخبر الذي استقطب الاهتمام كان موافقة الفتاة العاملة في مركز أبحاث عربي مرموق على الحديث مع الصحيفة، ولكن عند سؤال الفتاة، قالت ما حدث أن زميل عمل سابقا استراليا اتصل بها بشكل ودي، يقول أنه يعد تقريرا عن الموضوع، وقالت لم أعرف أني أجري مقابلة صحفية أصلا، ولم يدر بخلدي أني أقابل صحفية إسرائيلية.

والواقع أنّه في حالة السنوار، فإنّ الصحفية ذاتها كذّبت تقريبا يديعوت أحرونوت، فما نقلته مصادر مثل قناة "روسيا اليوم"، وصحيفة "العربي الجديد"، عن الصحفية، التي أجرت المقابلة، في فيديو بثته بالإيطالية، بأنّ ما حدث هو ترجمة الصحيفة الإسرائيلية لمقالها، من صحيفة إيطالية، كما يحدث عادة، وأنه جرى تحريف السؤال الأول، الذي يتضمن سؤالا عن سبب مقابلة السنوار صحفية إسرائيلية (كما كتبت يديعوت)، وقالت أن السؤال كان لماذا تقابل صحيفة غربية؟.
في الآونة الأخيرة لا يكاد يخلو أسبوع دون خبر من صحيفة إسرائيلية يتضح كذبه، ومن آخر ما قيل عرض  الخمسة مليارات للسلطة الفلسطينية للعودة للمفاوضات، وأخبار تسلح قيادات فتح للاحتراب بينهم، ووجود 3000 قطعة سلاح في مخيم قلنديا، وغير ذلك الكثير، وربما الأجدى أن يتفق الفلسطينيون بينهم، أنّ "الإعلام الإسرائيلي كاذب حتى يثبت العكس".

وأن يمتنع الحمساويون عن تصيد ما يكتب ضد فتح أو يمسها، في الإعلام الإسرائيلي، بعد أن ذاقوا من ذات الكأس، وأن يفعل الفتحاويون الأمر عينه.
لم ينفِ السنوار نص المقابلة، وما نفاه هو ما يتعلق بهوية الصحيفة وطريقة المقابلة، عدا ذلك فقد قال أمرين مهمين، الأول، أنّ أولويته الحالية هي فك الحصار عن قطاع غزة، "ما أريده هو فك الحصار، التزامي الأول هو خدمة مصالح شعبي. حمايتهم والدفاع عن حقهم في الحرية والاستقلال". مثل هذا الخطاب منطقي ومتوقع من قائد "حماس" في غزة، وهو يقوله بالتوازي مع أمر آخر، هو "من يريد حقاً أن يواجه قوى عظمى نووية بمقلاع؟ الحرب لن تحقق شيئا".

ويوضح هذا: "لا يعني لا أريد أن أقاتل". في الواقع أنّ ما يقوله السنوار في غزة، لا يختلف عما يقوله حسن نصرالله في لبنان، ولا يختلف عن الرأي الرسمي لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وعن المنطق السليم أن المقاومة لا تعني بالضرورة الذهاب لمواجهة في الميدان الذي تتفوق فيه إسرائيل (الحرب النظامية)، دون أن يعني هذا وقف المقاومة.
بعيدا عن الجدل حول هوية الصحيفة التي نشرت المقابلة، وهو أمر أقل أهمية من مضمون المقابلة، فإنّ تطوير استراتيجية فلسطينية متكاملة من قبل حركة "حماس" بناء على هذا الفهم الواقعي أمر مهم، وهو أيضاً فرصة يمكن استغلالها من قبل مجمل القوى الفلسطينية لتطوير استراتيجية موحدة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط