الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يسمعوك أيها الشيخ..؟

هل يسمعوك أيها الشيخ..؟

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:24

كتب حسن عصفور/ أصبح الحديث عن المصالحة الوطنية الفلسطينية لا يتردد كثيرا سوى في معرض الاتهامات المتبادلة بين طرفي الأزمة الفلسطينية الداخلية، وأحيانا يتم نشر خبر عن موعد لقاء جديد بينهما لا يستمر ساعات قليلة ليتم نفيه، ويتحول النفي لترديد اتهام جديد، وكأن الكلام الذي قيل إعلاميا وربما احتل ساعات من الحديث التلفزي والإذاعي وصرف به حبر وورق أكثر من غيره مما عاشته الحالة الفلسطينية، ولكن بلا جدوى ولا فائدة ولا نتيجة، وهذا ليس اتهاما جديدا لكل من طرفي كارثة الانقسام الوطني، ولا يجب أن يغضبهما لأنهما بالأصل ليسا على درجة من الجهوزية السياسية والتنظيمية لاستكمال المصالحة، سواء لجهة التعقيدات الداخلية التي يتعايش معها كل طرف أو علاقات إقليمية ودولية لا تسمح باستكمال ما بدأ التوقيع عليه..

وجاء حديث الإمام الأكبر فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب ومطالبته بأن تحدث المصالحة الفلسطينية دون تأخير كونها حدث جلل وضرورة لابد منها، رسالة 'النداء الأخير' من قامة ومكان، فالشيخ الطيب ومكانته الدينية أملت عليه أن يقول ما كان على حركتي فتح وحماس أن تصلا إليه دون هذه المناشدات من كل وطني وقومي وإنساني حريص على نصرة القضية الفلسطينية، فالنداء ليس بغاية كما يمكن تفسيره بل هو نتاج حرص وإحساس بالخطر الذي يواجه القضية المركزية لشعوب الأمة، وما كان لهما أن يسمحا بكل هذه المناشدات والنداءات لو تجردا قليلا كل من مصلحته الحزبية الضيقة، والعمل على تكريس الانقسام كواقع موضوعي وكأنه قدر سياسي للشعب الفلسطيني..

فالوقت الذي يمر في ظل الانقسام يكرس مخاطر سياسية على القضية الوطنية برمتها، بل ويهدد وحدتها وقدرتها على الانتصار بأي معركة يمكن خوضها، بما فيها معركة الأمم المتحدة، وقد لا يرى البعض أن مضي الزمن في ظل الانقسام يؤدي عمليا لتعزيز الوضع الاستقلالي لقطاع غزة عن الضفة الغربية خلال فترة لاحقة، وثانية نشير إلى أن دعوة إسماعيل هنية أبرز قيادات حماس في القطاع لإقامة دولة على أي شبر يتم تحريره ليس نداء عاطفيا ولا عبارة يمكن تسميتها بـ'زلة لسان'، بل هي تعبير عما يتم العمل به على أرض واقع القطاع، وقد يكون مفيدا لحركة فتح وقيادتها المركزية أن تطلب تقريرا شاملا عن حال القطاع من ممثليها في غزة، لتعرف إن لم تعرف أن حماس تشتري كل قطعة أرض ممكن لها أن تشتريها بالود أو بغير الود، باتت هي صاحبة القوة الشرائية الوحيدة للعقارات في قطاع غزة، والمتحكم الأساسي في قطاع سوق التجارة الداخلي، وبناء المشاريع التجارية – الاقتصادية التي تجعلها 'صاحبة ملكية القطاع' تحت أي ظرف قادم، وقد يكون مفيدا أيضا أن تعلم كيف لها أن سيطرت على واقع 'خدمة الخبر والإعلام' ولم تبق فعليا للشركات العاملة في هذا المجال سوى القليل القليل، وبتدقيق أكثر سيدرك بعض من يعتقدون أن لا خوف على المصالحة كونها آتية فعليهم البحث عن 'المنظومة الأمنية – العسكرية' لحركة حماس في القطاع، وهل تعمل لتكون جزءا من منظومة الأمن الوطني العام أم يتم تجهيزها لتكون بديلا شاملا للأمن الفلسطيني العام، مسائل يمكن معرفتها بسهولة لو أريد للبعض أن يعرفها..

ومسبقا يمكن التأكيد أن كل تأخير في زمن المصالحة يبعدها أكثر فأكثر، فالتطورات السياسية على ناحيتي بقايا الوطن تعمل لتكريس الانقسام بل وانتقاله لمراحل أكثر خطورة مع تطور الوضع الخاص في القطاع وفقا لحركة الساعة المصرية والتي قد تصبح بوابة لتجسيد 'حلم هنية' في دولة القطاع، فيما ستواجه الضفة الغربية وضعا أكثر مأساوية مما كان، إن لم تنتقل تكتيكات القيادة السياسية خطوة إلى الأمام وأن لا تكتفي برصيد 'خطاب التغريبة' في الأمم المتحدة، فالتآكل سيكون مصيره ما لم تكن هناك حركة شعبية مقاومة كتلك التي تحدث عنها الرئيس عباس كثيرا، خاصة وأن فتح أظهرت أنها لا تزال قادرة على الحشد والتجييش الشعبي، فتطور كهذا سيمنح الموقف الفلسطيني قوة مضاعفة في وجه المحتل وتكتيكات واشنطن القاتلة، فيما سيكون سدا هاما في وجه تنفيذ حلم 'دولة قطاع غزة' حتى لو فازت حركة الإخوان المسلمين في مصر، فالمقاومة الشعبية والتصادم مع المشروع الاحتلالي سيكون 'فوق الجميع' .. مسألة يجب التفكير بها كما يجب قراءة نداء فضيلة شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب بلا إبطاء..

ملاحظة: أخيرا فعلها شباب فلسطين بقذف القنصل الأميركي في القدس العربية بالأحذية .. خطوة من خطوات لا يجب أن تتوقف.. والعيب كل العيب أن يشارك بعض الباحثين عن 'تمويل' في استقبال هذا المبعوث المنبوذ..

تنويه خاص: هل تستعد القيادة الفلسطينية للخطوة التالية لمواجهة التلاعب الأمريكي – الفرنسي .. هناك ما يتم تجهيزه في مطبخهم يستحق التحضير المضاد وقبل فوات الآوان.

 

تاريخ : 5/10/2011م  

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط