الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يستقيل خالد مشعل لمصلحة "حماس"!

كتب حسن عصفور/ عاد خالد مشعل، رئيس حركة حماس الى احتلال صدارة الأخبار ثانية، ولكنها عودة لا تبدو "حميدة"، حيث اشتعلت الوكالات الإخبارية بخبر طرده من العاصمة القطرية، اخبار بثتها محطات تلفزية واذاعية وتناقلتها صحف، بكل اللغات الحية، وسارعت خارجية الكيان الاسرائيلي بالترحيب بالخطوة القطرية، وكأنها حقيقة سياسية، وحددت الأخبار أن مقصد "المطرود" مشعل ستكون المدينة التركية الجميلة اسطنبول، والتي باتت مقرا لبعض الفارين ، من الجماعات الارهابية الاخوانية وتحالفها، ومكان لشخصيات سورية متنوعة الولاء والانتماء..

وبعد ساعات من انتشار الخبر، خرج بعض قادة حماس لنفي ذلك، وأكدوا ان خالد مشعل باق في العاصمة القطرية، دون تغيير يذكر، لكن بعضهم قام بتسريب جملة مضافة على النفي الحمساوي، مع "تحديد في النشاطات"، وهذه الجملة ليست سوى توضيح للحقيقة القائمة منذ أن بادرت الدولة القطرية وأميرها الشاب بتصويب مسار العلاقات مع دول الخليج، وذهب الى الرياض مقبلا رأس العاهل السعودي، واستجاب لشروط المصالحة، التي بدأت بطرد بعض قيادات الجماعة الاخوانية الارهابية وتحالفها، فيما نصحت مشعل وقيادات حماس بالصمت الممكن، وعدم القيام بأي نشاط اعلامي وسياسي في العاصمة القطرية ومنها أيضا..

وغاب مشعل عن وسائل الاعلام، سوى من مقابلات محدودة جدا، أقل من عدد اصابع يد واحدة، بلا تصوير، اي مقابلات صامتة، وخاصة بالقدس والأقصى، ولم تعد قناة "الجزيرة" جزءا من الحضور الاعلامي للقيادي الذي كان محل ترحاب لم يجده قيادي فلسطيني يوما، حتى غاب عن شاشتها خبرا وخطابا..ولا ضرورة للتأكيد أن ذلك قرار أميري لا راد له، لينتهي "عصر مشعل المفضل" في العاصمة القطرية، التي نعم به بعد "هروبه" من دمشق..

ويبدو أن الرئيس السوري، رغم كل مشاغله وهموم بلده والحرب متعددة الأطراف، لم ينس لخالد مشعل "فعلته"، ففتح ناره بغير حساب و"قال في مشعل ما لم يقله مالك في الخمر"، ولا نعلم أهي مصادفة كانت تلك الحرب الأسدية على مسؤول حماس الأول، وما يحدث له من تقييد حركة وكلاما في العاصمة القطرية، بما يشبه "الإقامة الجبرية بضيافة خمس نجوم "، فيما طهران تفتح بابا لوفد حمساوي مع تلميح بأنها ستدعو مشعل لزيارتها يوما ما، بلا تحديد زمني لتلك الدعوة..

هذه اللغة الايرانية، تعني فيما تعني رسالة "باطنية جدا" لخالد مشعل أولا، ولقيادة حماس الخارج ثانيا، ان الباب الإيراني مفتوح ولكن بقواعد ليس كما كانت في السابق، فهي وحليفها الأسد لدغوا من "حماس الإخوانية" لدغة كشفت أن "ضمير حماس الإخواني" فاق كل الحسابات فرمت خلف ظهرها ما لسوريا وايران من فضل ومكرمات سياسية وعسكرية ومالية واقامة وضايفة متعددة المظاهر، لم تقدم لها من أي طرف مهما كان اسمه وعلا شأنه، حتى جماعتها الأم في مصر لم تجرؤ استضافة شمعل خلال حكمها لمصر، مكتفية بموسى ابو مرزوق، والذي وصل قبل حكم الجماعة..

لكن حماس، مع أول ملف طريق إخواني تعرت أمام اخوانيتها فنست كل ما كان..أسقطت سوريا  وأسقطت ايران من حساباتها، ولعل أهل القطاع وفلسطين يذكرون جيدا أن حماس تجاهلت كليا أن تقدم الشكر لإيران، كما فعلت مع قطر وتركيا واخوان مصر خلال حرب 2012 والصور الشاكرة والناكرة أيضا لا زالت حية..

وقد كتبت في حينه بتاريخ 17 نوفمبر 2012 مقا لا في هذه الزاوية، بعنوان "ايران ..شكرا وأكثر"!، اشرت فيه الى نكران حماس فضل ايران وسوريا وحزب الله في دعم القدرة العسكرية لحماس.. ولا نظن أن ايران يمكنها أن تتجاهل أو تنسى تلك الاساءة ذات النكهة الاخوانية التقليدية بعدم الأمان والوفاء، والتي يرددها أهل المحروسة دوما، "عبد الناصر قالها زمان الإخوان مالهوش أمان"، وطبعا حماس بنت الجماعة عديمة الأمان..

الإ أن ايران تحاول أيضا استغلال حالة الانهيار السياسي لحركة حماس في الخارج، ولحصار مشعل وغيابه السياسي الاعلامي وانتكاسته غير المتوقعة، ما قد يجبره على الارتهان الكامل للمشروع الايراني، في قادم التطورات، خاصة وأن ظهره بات عاريا بعد مصير جماعته الأشد سوادا مما توقع مؤسسهم في عام ، 1928..

ولأن مصير مشعل ومستقبله بات رهنا بجغرافيا الواقع السياسي - الاقليمي الجديد، فقد يكون هذا الواقع ذاته بابا لقراءة مختلفة لخالد مشعل ومن معه في قيادة حماس، ويعلن تخليه "طواعية" عن رئاسة الحركة وقيادتها"، لكي تعود الى من يستحقها داخل "بقايا الوطن" وفي قطاع غزة تحديدا، حيث أن مصير حماس العام بات متعلقا بمصير الحركة في قطاع غزة، قبل أي منطقة أخرى..

تنازل خالد مشعل عن رئاسة حركة حماس، قد لا يكون "منة" منه، بقدر ما يكون تصويبا لما حدث في آخر انتخابات للحكرو خلال "زمن الإخوان"، حيث أعلن مشعل في حينها أنه لن يترشح لرئاسة الحركة، وفعلا تم تسميته رئيسا لمجلس الشورى، قبل أن تثور ثائرة "اخوان الأردن"، ويثيروا نزعة "غير أخلاقية" ذات بعد جغرافي، لتعيد مشعل الى رئاسة حماس..ولذا فخطوة مشعل الآن بالتخلي عن الرئاسة هي اعادة حق لم يكن له، وتحصينا لقرار الحركة قد لا يكون مصانا في ظل مشهد "التلاطم الإقليمي الجديد"..

وربما تكون عودة رئاسة حماس الى مهدها الأول في قطاع غزة، فرصة لها بمزيد من المرونة السياسية والتجاوب مع متطلبات التغيير الاقليمي والداخلي، لكي تلعب دورا أكثر فاعلية في مستقبل فلسطين وواقع قطاع غزة، وتعيد فتح المسار المصري بعد أن أدركت أن لا مستقبل بلا مصر وثورتها..وان تترك خلفها ارتباطا لم يعد له قيمة تاريخية..

خطوة مشعل، لو حدثت ستحسب له أولا ولحماس ثانيا، بأن المصلحة العليا للحركة حقا فوق الذات والشخصنة..فهل يفعلها مشعل ويمنح حماس فرصة انطلاقة جديدة..بأمل وانتظار!

ملاحظة: انتفاضة بعض فصائل اليسار الفلسطيني، خاصة الجبهتين الشعبية والديمقراطية ضد النهج العباسي المنفرد والمتفرد "بشرة خير" فعلا..بعيدا عن الحسابات الذاتية ومع كل رافضي "بلفور 2" قوى وشخصيات يمكن تصويب المسار "شاء من شاء وأبى من أبى"..اليس كذلك!

تنويه خاص: مكالمة وزير الرئيس الأول د.رامي مع القيادي في حماس ابو مرزوق تحمل شيئا غريبا..رامي استعد بحل كل القضايا العالقة، بما يعني قضية رواتب موظفي حماس..افتراضا انه صادق، فمن أين لك يا رامي فلوسا مع وقف أموال المقاصة..طبعا لو صدق الكلام!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط