الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل حقا يملك "عباس" قوة إفشال "التهدئة"!

هل حقا يملك "عباس" قوة إفشال "التهدئة"!

تاريخ النشر: 2018-09-08 | 05:35

كتب حسن عصفور/ فجأة، وبعد إعلان محمود عباس عن "إتفاقه الكلي" مع رئيس المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) حول كل ما يتم نقاشه، إنتشرت تقارير أن رئيس سلطة رام الله نجح بأن يمنع التوصل الى "إتفاق تهدئة" بين حماس (نيابة عن قوى غزة العسكرية)، وبين دولة الكيان..

عباس وفريقه يعلم يقينا أن أي إتفاق حول التهدئة مهما كان ظهره، ليس سوى بداية الإعلان الرسمي عن إنتهاء دوره الوظيفي الذي بدأ في يناير 2005، وأن مرحلة سياسية جديدة ستبدأ بشروط جديدة، فما كان منه سوى تقديم كل "أوراق الطاعة المطلقة" للمخابرات الإسرائيلية كي تكون "سلاحه الحقيقي" لمنع عقد صفقة التهدئة، والتي سارعت عبر وسائل الإعلام العبرية، الى الترويج بكل السبل أن الصفقة إنتهت، وأن عباس نجح في ذلك، بل أن مصر تجاوبت معه فيما ذهب إليه من تهديدات..

أن يعمل عباس لإفشال صفقة التهدئة، فهذا ليس سرا حربيا، فهو يعلنه وزمرته الخاصة، ولا شغل لهم وطنيا سوى كيفية تعطيل تلك الصفقة، بعيدا عن المسؤولية في "الثمن المدفوع" مقابل تلك "الصفقة العار" بينهم والمخابرات الإسرائيلية من رصيد البرنامج الوطني لصالح تعزيز "الكيانية اليهودية في الضفة والقدس" على حساب "الكيانية الفلسطينية" التي تتآكل ساعة بعد أخرى..

ولكن، هل حقا يمكن أن تستجيب دولة الكيان وحكومتها، لطلبات جهازها المخابراتي لتمرير صفقته مع عباس الى نهايتها، وهل يمكن إن يصدق القول بذلك كـ"حتمية سياسية"، مع كل التجارب التفاوضية السابقة، وما أنتجت من إتفاقات أو توافق، وهل يعقل تصديق أن تلك هي الحقيقة، أم لها ما لها من عملية "إستخدام سياسي" في التفاوض مع حماس..

من المعلوم جدا، أن التفاوض حول صفقة التهدئة لا يجد إجماعا داخل الكيان، لا في المؤسسة الأمنية ولا القوى الحزبية المختلفة، بل في داخل حزب الليكود الحاكم ذاته، فهناك معارضة واضحة وصريحة لها، لكل سببه وتبريره، لكن ذلك لا يصل الى إعلان "نعي مفاوضات التهدئة" السائرة بأكثر من قناة ومظهر، أبرزها مصر ومبعوث الأمم المتحدة النشط ملادينوف (مفارقة أن بعض العباسيين يكيلون له كل تهم الأرض، ومعهم بعض الحمساويين أيضا)..

متابعة لمسار عملية التفاوض القائمة، سيجد انها وصلت الى نهايتها تقريبا، بل أن ملادينوف يملك "صيغة منجزة" لذلك الاتفاق، وإن كان "الممر المائي" يمثل إشكالية تعارضها مصر لأسباب سياسية تتعلق بمستقبل وحدة الكيانية الفلسطينية، الى جانب المفهوم الإسرائيلي لحركة الممر لو تم التوافق عليه..

حركة التفاوض وصلت الى "النقطة الحرجة"، بين النجاح والفشل، ولذا فحكومة نتنياهو تعتقد أنها باتت تملك "أوراق ضغط جديدة" يمكنها من "إبتزاز" حماس لتسجيل نقاط ربح مضاف لما ستحققه من الصفقة ذاتها، في ملف "الأنفاق" وخريطتها التي طالب بها عزام الأحمد رئيس وفد فتح خلال مفاوضات التهدئة عام 2014 لتسليمها الى الجانب الإسرائيلي، ما رفضه وفد حماس رفضا كاملا، ويبدو أن تل أبيب تعتقد أن الفرصة الآن باتت أكثر مناسبة للنيل من تلك الخريطة..

الى جانب ذلك، تشترط دولة الكيان وقف "حراك الجمع" الشعبية، كونها مظهر كفاحي في اللحظة الراهنة، بما يمثل من كشف لصورة الإرهاب الإسرائيلي وما يحمله من قوة "تحفيز" للشعب في مواجهة المحتل في الضفة والقدس..

وتبقى صفقة الأسرى العنصر الأهم الضاغط على حكومة نتنياهو، التي لم يعد لها أن تذهب لصفقة تهدئة دون صفقة تبادل الأسرى..لذا فعناصر التفاوض تتكثف على كيفية إستخدام إسرائيل لصفقة "التهدئة"، بما تمثل لحماس من قيمة وأهمية لتحقيق "مكاسب" أفضل في صفقة الأسرى، وربما بات إسم مروان البرغوثي "العقبة" المعرقلة لتلك الصفقة، حيث تعتقد حماس أن نجاحها في إطلاق سراح القائد الفتحاوي البارز سيكون "قنبلة الصفقة" التي سترهب الحالمين بوراثة عباس، وهو ما لا يوافق عليه الشاباك لحساب "الأصدقاء في مركزية فتح" حتى تاريخه!..

لو تم "الإتفاق" على مكونات "صفقة الأسرى" لن يكون هناك عائق أبدا، لا عباس ولا معبوس لعرقلة صفقة التهدئة..فمع قدوم الإنتخابات الإسرائيلية كل ما في الصفقتين سيكون عنصرا حيويا في حركة الإستخدام سلبا أم إيجابا..

إكذوبة أن عباس يعرقل الصفقة لا تحتاج كثيرا من الجهد لكشفها، لكن المؤكد أنه أداة إستخدام إسرائيلية لإبتزاز حماس الى الحد الأقصى، لفرض "إتفاقين" أقرب لمصلحة التحالف الحاكم في تل أبيب.. المؤكد أنهما قادمين والوصول الى "حل ما" لهما!

لكن، الى متى تستمر "لعبة الإستخدام"، تلك هي المسألة!

ملاحظة: نقاش مفتوح على الهواء في قمة طهران..أردوغان حاول أن يبدو كمعارض لقصف إدلب..فجاء الرد صاعقا من بوتين..النقاش كان فريدا لكن الفرادة الأهم غياب أي حضور عربي في قمة تبحث مصير بلد عربي!

تنويه خاص: نصيحة الى وزارة الصحة بغزة، أن لا تسارع بنشر أرقام الجرحى قبل الإتفاق مع "الجهة الحاكمة" في القطاع..لأنه مش مناسب أبدا تضاعف الرقم خلال دقائق..غيروها قبل الإعلان وبلاش نحكي أكثر!

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط